الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
.. والصحفيون ينسحبون!!
بقلم : السيد نعيم
 

.. والصحفيون أيضا ينسحبون من الجمعية التأسيسية للدستور لتكتمل منظومة انسحاب القوي المدنية وتبقي الجمعية قاصرة علي أصحاب التيارات الدينية ومن يواليهم من القوي المدنية أمثال عصام سلطان وغيره.
حالة الانسحاب المتوالي من المشاركة في عملية إعداد دستور جديد لمصر تؤكد تراجع بل وانعدام التوافق المجتمعي الذي قامت علي أساسه الجمعية التأسيسية وتقوم عليه كافة دساتير العالم.. ومع فقدان الأمل في العودة للحوار رغم مد فترة شهرين إضافيين لعمر الجمعية حتي تنتهي من إعداد الدستور فإن هناك حالة من السيطرة والهيمنة للتيار الديني علي إعداد وصياغة دستور مصر الذي في تلك الحالة لا يمكن أن نسميه بدستور مصر بل سيكون دستور فصيل معين داخل المجتمع المصري.
لا توجد دلائل في ومضة أمل أو بشائر جديدة في عمل دستور جاد يرضي كافة القطاعات المجتمعية ويحظي بتوافق الأغلبية من المصريين علي الأقل..
وأحسن مجلس نقابة الصحفيين صنعاً عندما أعلن انسحابه من الجمعية التأسيسية للدستور وساق من الأسباب المقنعة التي تجعل جموع الصحفيين في مصر يؤيدون تماما قرار الانسحاب..
ورغم أن المهيمنين علي الجمعية التأسيسية حاولوا تدارك الأمر ربما احساساً بالذنب أو محاولة لرأب الصدع فقد عرضوا لقاء الدكتور محمد محسوب وزير الدولة للشئون القانونية مع الصحفيين المشاركين في الجمعية والذين انسحبوا إثر قرار مجلس النقابة.. هذا اللقاء الذي نتوقع ألا يسفر عن نتيجة مرضية للصحفيين تصلح ما أفسدته مسودة الدستور في مواد أطاحت بالمطالب المشروعة للجماعة الصحفية في مصر..
ولم تكتف المسودة بتجاهل تلك المطالب بل وضعت من النصوص والمواد ما يهدد الحقوق والحريات العامة خاصة حرية الصحافة والإعلام.. فقد ألغت حظر الحبس في قضايا الرأي والنشر.. كما ألغت حظر تعطيل ومصادرة واغلاق الصحف.. وتجاهلت تماما النص علي أن الصحافة سلطة شعبية مستقلة هذا النص الذي أكد عليه الرئيس الراحل أنور السادات عندما جعل الصحافة سلطة رابعة إلي جانب سلطات الدولة الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقضائية.
الأخطر من ذلك أيضا ما أكد عليه ممدوح الولي نقيب الصحفيين في عرض أسباب الانسحاب من الجمعية التأسيسية للدستور في أن مسودة الدستور فتحت باباً خطيراً وغير مسبوق يهدد كافة النقابات المهنية وذلك بالنص علي امكانية حل النقابات وإلغاء كيانها القانوني وهو أمر يعني هدم الكيانات التي تدافع عن حقوق الصحفيين والمهنيين في مختلف المجالات وهو أمر خطير للغاية في دولة المفروض انها تعيش عصر الحرية والديمقراطية وتبني مجتمعاً علي أسس سليمة وحضارية تخطو بها للأمام وليس إلي الخلف عشرات بل مئات السنين.
جهابذة الجمعية التأسيسية لم يكتفوا بذلك أيضا في المسودة بل أعطت مواد هذه المسودة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشوري حق التدخل في شئون الهيئات المستقلة للصحافة والإعلام مما يؤدي إلي بقاء واستمرارية هيمنة السلطة الحاكمة علي وسائل الإعلام المملوكة للشعب وكذلك ألغت النص علي ضرورة استقلال تلك الهيئات الصحفية عن كل السلطات والأحزاب.
ويمضي مسلسل التآمر علي تدمير وتحجيم وإحكام السيطرة علي وسائل الإعلام في مصر وذلك عندما تفتح المادة 217 من مسودة الدستور الباب علي مصراعيه لخصخصة المؤسسات الصحفية القومية..
الصحفيون مطالبون بوقفة جادة وقوية أمام هذا الإعصار الدموي الذي يطيح بصناعة الصحافة في مصر فلم يعد الأمر يحتمل السكوت عليه والتهاون في حقوق جموع الصحفيين ولتكن دعوات الاضراب العام وحجب الصحف والاعتصام وسيلة فعالة لمواجهة تلك الهجمة الشرسة في مسودة دستور لم يقتنع بها أحد سوي قلة قليلة من الشعب!!
"نقطة نظام"
** إعادة بث قنوات دريم مؤقتاً.. ضربة قضائية لوزير الإعلام صلاح عبدالمقصود.. الذي أشبعنا شعارات جوفاء وعبارات رنانة لا قيمة لها عبر الفضائيات وهو يبرر بطرق غير مقنعة قراره بإغلاق دريم!!
** القتل أصبح هواية لدي البعض.. بعد انتشار السلاح في أيدي المصريين بعد الثورة.. لم يجد مدرس في أسيوط من يقتله فقتل أبناءه الثلاثة بالرصاص وحاول الانتحار!!
** العدالة وحقوق المواطنين: تدخل منعطفاً خطيراً بعد قرار القضاة بوقف العمل في المحاكم في بعض المحافظات احتجاجا علي بسط رئيس الجمهورية يده علي استقلال السلطة القضائية.. ولا سبيل الآن للخروج من هذا المأزق!!
** حرب أهلية حقيقية عشناها في مصر يوم الجمعة الماضي وانقسام حاد وقاتل بين المصريين.. ومشاهد سوداء لم نكن نحلم يوماً بأن نراها في بلادنا.. استر يارب.
** تحالف البرادعي صباحي موسي تحت المراقبة خدوا بالكم!
** استقالة بعض مستشاري رئيس الجمهورية.. مؤشر خطير ينذر بحالة من الغليان وعدم الاستقرار بل وعدم الاقتناع بما يحدث في مصر حاليا.
 

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر