الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
مواقف وتداعيات .. مصرية
بقلم : السيد نعيم
 

الانفجار الدامي الذي أحدثته إسرائيل في المنطقة بهجومها الكاسح ضد قطاع غزة.. جاء ليزيد الطين بلة. ويعقد الأمور أكثر مما هي معقدة للغاية...كالعادة تختار إسرائيل توقيت الانفجار بعناية فائقة وحسابات منضبطة تخدم مصالحها وتحظي من خلالها بتأييد دولي واسع النطاق..فقد استطاعت بمهارة كبيرة أن تلعب علي الأوتار في وقت واحد. واستغلت جيداً الأوضاع الشعبية والحكومية المتردية في أغلب الدول العربية وحالة الضعف والوهن التي ضربت الجيوش العربية نتيجة صدامها منذ فترة طويلة مع الغضب الشعبي في تلك الدول والرغبة العارمة في تغيير الأنظمة لمجرد التغيير لأن الحال يصبح أسوأ كثيراً إذا ما نجحت الشعوب في إزاحة أنظمة الحكم التقليدية البالية..استغلت إسرائيل أيضاً استفزازات حماس والجماعات الإسلامية والإرهابية التي بدأت تعشش في سيناء وغزة وتطلق صواريخ متقدمة تجاه المدن والبلدات الإسرائيلية وتحدث نوعاً من الفزع والرعب للسكان القاطنين في هذه المناطق..ولأن هذه الجماعات التي جري تسليحها بعناية مؤخراً من خلال إيران وحزب الله وما تمت سرقته من أسلحة وصواريخ ومعدات عسكرية من ليبيا وتم توصيله لهذه الجماعات. فقد أصبحت تشكل خطراً داهماً علي إسرائيل. بل وعلي مصر أيضاً في سيناء..الردع الإسرائيلي هذه المرة جاء قوياً. عنيفاً ومدمراً. كان الضحية فيه هم الأطفال والنساء والشيوخ في غزة. أما أعضاء حماس والجماعات الأخري فهم يجيدون تماماً فن الاختباء عند الضرورة في الأنفاق وغيرها. عملاً بمبدأ يا روح ما بعدك روح!!
وتوالي التأييد الأمريكي والأوروبي للعملية الإسرائيلية ضد المواطنين في غزة وتمخضت الأمم المتحدة فولدت تصريحاً ميتاً يطالب بضبط النفس من كلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.. وسمعنا عبارات إنشائية لا تخرج عن إطار الشجب والإدانة من جانب أغلب الدول العربية والخليجية ودعوة لعقد اجتماع طارئ للجامعة العربية لا يسفر عن شيء ذي قيمة كالعادة. ولكنه مجرد بيان يحمل بعض العبارات القوية والمواقف التي لا ينفذ منها حرف واحد.
رد الفعل المصري كان الأكثر حدة ووضوحاً بعد ساعات قليلة من العدوان الإسرائيلي علي غزة. جاء من خلال سحب السفير المصري من إسرائيل. وهو فعل ليس بجديد علي مصر. فالأرقام والتاريخ يؤكدان أنه تم سحب السفير المصري من إسرائيل لمدة 8 سوات وخمسة أشهر. أثناء حكم الرئيس السابق مبارك.. كانت الأولي في الفترة من 20 سبتمبر 1982 إلي 11 سبتمبر 1986 أي لمدة 4 سنوات كاملة.. أما المرة الثانية فقد تم سحب السفير في 21 نوفمبر عام 2000 إلي 17 مارس 2005. أي نحو 4 سنوات وخمسة أشهر. أي بمعني أن كل يوم من ثلاثة أيام تقريباً من حكم مبارك. لم يكن هناك لمصر أصلاً سفير في إسرائيل..لكن ما تلي ذلك من تصريحات شديدة اللهجة من جانب الرئيس مرسي ضد العدوان الإسرائيلي. وأن هناك إجراءات أخري يمكن اتخاذها لوقف هذا العدوان الظالم كان موقفاً قوياً تميزت به مصر عن كافة البلدان العربية وهو ما يعني أن مصر الجديدة بعد الثورة يمكن أن يكون لها مواقف واضحة ومتميزة.. لحسم الأمور في بدايتها وقبل أن تتفاقم ويسقط مزيد من الضحايا في غزة..لكن يجب أن نحسب الأمور أيضاً بشكل جيد وألا نندفع أو نستجيب لمحاولات إسرائيل جر الجيش المصري لحرب لسنا مستعدين لها بحال من الأحوال من كافة الوجوه.. ويجب أيضاً ألا تأخذنا الحماسة والحمية وبعض التظاهرات الشعبية الصغيرة في ميدان التحرير لكي نتورط في مستنقع لا ناقة لنا ولا جمل فيه.. ذلك لأن الجيش المصري هو للدفاع عن تراب وطننا فقط. وحماية أراضينا وشعبنا.. فلسنا مرتزقة لكي ندافع عن هذا أو ذاك.. وإلا فلتنشئ الجامعة العربية جيشاً عربياً موحداً يحارب إسرائيل ونشارك فيه مثلنا مثل العرب الآخرين.. لدينا مهام ومشاكل داخلية صعبة نريد حلها وبناء دولة ديمقراطية جديدة.. ولدينا مشكلة كبيرة في سيناء يجب أن نركز في التخلص منها وحلها في أسرع وقت.. مشاغلنا ومشاكلنا بالداخل أكثر أهمية من تصريحات البعض العنترية!!
نقطة نظام
** مصريون يتظاهرون في الكويت: والسلطات الكويتية تلقي القبض عليهم.. طيب هي قلة مظاهرات في مصر. رايحين تتظاهروا في الغربة؟!
** قبل ساعات قليلة كان وزير النقل يتحدث ويؤكد أنه لن يستقيل علي خلفية إضراب سائقي المترو.. ولأن الدنيا والسلطة لا تدوم لأحد.. سرعان ما قدم استقالته بسبب كارثة أتوبيس المدرسة الذي تحطم بركابه أمام القطار!!
** بعد أن نجح اللصوص في سرقة كل السيارات المحملة بالفلوس ومرتبات الموظفين.. غيروا نشاطهم الإجرامي بعملية سطو مسلح علي سيارة محملة ب"السجاير" في الجيزة!!
** صفوت حجازي: عندما طالبه الناس بالذهاب للجهاد في غزة ضد الصهاينة كما أعلن ذلك من قبل.. رد قائلاً: أنا قلت ع القدس رايحين.. مش غزة.. طيب وهي تفرق كتير يا شيخ صفوت؟!!!
** عودة الدوري: أصبحت معجزة أبعد من أن تتحقق رغم كثرة الوعود والاحتجاجات والاتفاق الأخير بين وزيري الداخلية والرياضة.. مأساة كبري!!
** العاملون في مترو الأنفاق نجحوا في استبعاد رئيس الشركة. ولكن هل حلت المشاكل المسببة للإضراب؟!.. لا أعتقد!!
 

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر