الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
إرادة الناخبين .. والحناجر "الغاضبة" !!
بقلم : السيد نعيم
 

تحية تقدير واحترام لقواتنا المسلحة والمجلس العسكري وقضاة مصر الأجلاء ورجال الشرطة الذين أداروا الانتخابات الرئاسية علي مدي يومين بكفاءة ونزاهة واقتدار شهد بها العالم كله. مشرقه ومغربه. والمنظمات الدولية والحقوقية والجماهير المصرية التي أدلت بصوتها الانتخابي في راحة وهدوء بحرية كاملة.. اكتملت المنظومة الانتخابية الرائعة بإجراء عمليات فرز الأصوات أمام الناس وعدسات التليفزيونات المختلفة.
مرة ثانية وثالثة ورابعة.. تؤكد قواتنا المسلحة والمجلس العسكري القدرة الفائقة علي إدارة أصعب المواجهات والمعضلات المتمثلة في العملية الانتخابية سواء البرلمانية أو الرئاسية. وتخرج بها إلي بر الأمان في حيادية ونزاهة كاملتين.
لكن بعض المصريين للأسف لا يريدون للصورة الحضارية والوجه المشرف لمصر أن يكتملان.. تكررت محاولة إهالة التراب علي نتائج العملية الانتخابية. وهي نفس الوجوه تقريباً التي أفسدت صورة الثورة العظيمة في 25 يناير 2011 وشوهتها بممارساتها وأفعالها المشينة في الشهور الأولي التي تلت قيام الثورة حتي تراجع العالم عن الانبهار والإشادة التي عبروا عنها خلال الأيام والأسابيع الأولي لثورة يناير.الآن يتكرر السيناريو البغيض وينفلت عيار البعض ويصابون بالذعر والفزع عقب التفوق الانتخابي النزيه الذي حققه الفريق أحمد شفيق ليدخل جولة إعادة مع مرشح حزب الحرية والعدالة د.محمد مرسي.
الرجل تجاوز بامتياز المرحلة الأولي وحقق قرابة ال 6 ملايين صوت من الناخبين المصريين.. وما أن أعلنت النتائج المتتالية حتي انطلقت الاتهامات والشتائم والبذاءات علي أفواه مرتزقة الفضائيات الذين اتهم بعضهم كل من أعطي صوته لشفيق بأنه خائن وكافر وأهدر دم الشهداء.. بالإضافة إلي الشتائم البذيئة علي مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك وتويتر".. وكأن هذه الملايين من المواطنين قد ارتكبت جريمة لا تغتفر وتستحق العقاب المشدد عليها.. بالإضافة للاتهامات الموجهة للفريق شفيق دون دليل.
كان رد الفعل السلبي لتلك الخضة من البشر مروعاً. فأصابتهم لوثة عقلية وانطلقوا كالمجانين يسبون هذا ويهددون ذلك. ويتهمون الستة ملايين من المواطنين بارتكاب جريمة شنعاء. وقد أصبحوا كفاراً ومارقين وسيدخلون النار حتماً.
وأطلق جانب آخر منهم حناجره الغاضبة المتوعدة ضد أقباط مصر وطالب من يدعي طارق الزمر الأقباط بالاعتذار عما فعلوه وارتكبوه من حق أصيل لكل مصري وهو التصويت للمرشح الذي يريده بصرف النظر إن كان يعجب هذا أو ذاك. أو هذا التيار أو ذاك الحزب. نسي أو تناسي أنها حرية شخصية كفلها القانون والدستور للمواطن المصري.
جاءت تلك الأصوات النشاز لتسلب هذا الحق من الأقباط ومن كل من أدلي بصوته للفريق أحمد شفيق.
سمعت ورأيت العجب العجاب من حالة الهوس والهستيريا التي ضربت بعقول هؤلاء القوم. قرأت لأحدهم علي صفحته بموقع فيس بوك.. أنه لو فاز الفريق شفيق بالجولة الثانية فسيترك مصر فوراً ويتوجه للعيش في إسرائيل.. تصوروا هذا المعتوه الخائن لوطنخ. والذي لا يستحق أن يعيش لحظة واحدة علي أرض وتراب مصر.. يريد بيع الوطن. ومتي؟!.. في ظل مناخ جديد من الحرية والديمقراطية التي نعيشها الآن جميعاً في أعقاب الثورة. ولا أدري لماذا قبل هؤلاء المعتوهون من البداية الحرية والديمقراطية.. أم أنهم فهموها خطأ. ومن وجهة نظرهم الضيقة فقط.. وتصرفوا بأسلوب ديكتاتوري بغيض.. إما هم ومرشحوهم.. وإلا فلا.. أو لنترك مصر ونذهب لإسرائيل؟!!!!
أعداء الأمس يقفون الآن حول بعضهم ليناصروا مرشح الإخوان المسلمين ضد الفريق شفيق.. وهم يحملون شعار "نار الإخوان.. ولا جنة شفيق".. حتي مدعي الثورية يستعدون لتسليم مقاليد الثورة إلي الإخوان المسلمين ويريدون فقط تطمينات!!!... هذا التحالف بين القوي المختلفة التي كانت معادية لبعضها البعض حتي الأمس فقط. لن يستمر لأنهم سيفيقون علي الصدمة الكبري عندما يفوز مرشح الإخوان ويزيحون من حولهم كافة هذه القوي كما فعلوا من قبل في الانتخابات البرلمانية وفي مليونيات ميدان التحرير عندما تخلوا عنهم ليواصلوا هم مسيرة جني الثمار والمغانم.
المشهد الآن أصبح أكثر ضبابية وعبوساً ولا يبشر بخير علي الإطلاق وسيتسبب هؤلاء وهؤلاء في أن يدفع الشعب المصري كله ثمناً غالياً ويفقد أهم مقومات حياته ومعيشته وهو الاستقرار والأمان طالما لا يُحترَم الصندوق الانتخابي واختيارات الناخبين.
 

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر