الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
دكان.. "الكتاتني"!!
بقلم : السيد نعيم
 

هل تحولت المؤسسة التشريعية الكبري في مصر إلي مجرد "دكان" صغير يفتح بابه ويغلقه حسب مزاج صاحب المحل؟!
ما يحدث من مجلس الشعب ورئيسه هذه الأيام يثير العجب والاستغراب.. الدهشة والذهول تسيطران علينا نحن الشعب المصري "الذي لا يزال مغلوبا علي أمره" تحت وطأة ديكتاتورية الأغلبية الذي صنعها بيديه واختياراته في الصندوق الانتخابي.. وها هو يدفع الثمن تباعا و"لسه يا ما في الجراب.. يا حاوي".
لم تحظ مناقشة واحدة من مناقشات أعضاء المجلس الموقر بقبول ورضا الناس.. لأننا لم نجد مشروع قانون أو قضية هامة أو مشكلة جوهرية تناقش بجدية ووضوح في جلسات المجلس وتوضع لها الاقتراحات والحلول المناسبة.. أغلب ما سمعناه وشاهدناه في جلسات وكلمات تنطلق كالسهام من أفواه أعضاء المجلس وجدناها تصب في خانة تصفية الحساب وتوجيه اللوم والانتقاد لوزراء الحكومة أو رئيس الوزراء أو المجلس العسكري أو القضاء وأخيرا الاعلام والمؤسسات الصحفية القومية.
وجدنا مشروعات قوانين ما أنزل الله بها من سلطان تشكل تدخلا حادا في حياة الناس الشخصية أو تمثل تراجعا مؤسفا عن مكاسب حققتها فئة من الشعب مثل المرأة مثلا ومنع الختان وحق الرؤية.
قبلنا علي مضض هذا وذاك.. وقلنا ربما الغد يحمل لنا تغيرا جذريا للأفضل والأحسن والأكثر فائدة للشعب المطحون تحت وطأة شظف العيش وجنون الأسعار وضعف الخدمات وقلة ذات اليد.
ولكن كما يقول المثل الشعبي الشهير "رضينا بالهم والهم مش راضي بينا" وجدنا مجلس الشعب يغلق أبوابه بالضبة والمفتاح ولمدة اسبوع وبأمر من رئيس المجلس د. سعد الكتاتني دون أخذ رأي الأعضاء وكانت الأغلبية منهم رافضة لهذا القرار. أما سبب الاغلاق فكان بسبب رفض المجلس العسكري اسقاط حكومة الجنزوري والموافقة علي سحب الثقة منها كما طالبت بذلك الأغلبية صاحب التيار الاسلامي في البرلمان.
واندهش الناس كيف يغلق مجلس الشعب ابوابه في هذا الوقت الحرج ويغضب والذي كان من المفروض له متابعة ومناقشة القضايا الجماهيرية العامة علي الساحة والمشاكل المشتعلة والمتفجرة في قطاعات انتاجية وخدميةفي طول البلاد وعرضها.
وما أن عاود البرلمان جلساته لمناقشة قوانين وصفت بأنها تدخل في أعمال القضاء والمحكمة الدستورية العليا واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية حتي فاجأنا د. الكتاتني مرة ثانية بإغلاق أبواب مجلس الشعب وبرضه بالضبة والمفتاح ولمدة 10 أيام كاملة حتي يوم 26 مايو الحالي أي ما بعد إجراء انتخابات الرئاسة.. ولم نفهم حتي الآن سببا واضحا ومحددا للاغلاق الثاني علي التوالي للمؤسسة التشريعية الأولي في البلاد وفي وقت عصيب للغاية.. سوي انها تواصل الغضب والزعل..!
ونعود للتساؤل هل يعمل البرلمان بالفعل من أجل المصلحة العامة وتسهيل الحياة للمواطنين وحل المشاكل المستعصية؟! وإذا كان كذلك فلماذا يغلق أبوابه بسبب وبدون سبب ومهما كانت أهمية الأسباب.
فليس مجلس الشعب هو مجرد دكان في قرية يفعل صاحبه ما يريد وقتما يريد فنجده تارة يغلق الدكان لكي يذهب إلي "دورة المياه" وتارة أخري يغلقه لأن مزاجه "مش رايق النهارده" أو لأن زوجته في حالة ولادة أو لأن أحداً من الزبائن عكر مزاجه وطالب يأخذ سلع بالأجل ومش عايز يدفع.. شغل دكاكين بقي وحسب هوي صاحب الدكان!!
أعرف ان التجربة الديمقراطية والبرلمانية جديدة علي أغلبية أعضاء مجلس الشعب وان منصب رئيس البرلمان هو أيضا جديد علي صاحبه.. ولكن هناك أصول وتقاليد ومصالح عليا للوطن يجب أن تأتي فوق كل اعتبار خاصة ونحن نجتاز مرحلة انتقالية عقب ثورة مباركة.. تلك المرحلة تتطلب من الجميع ومن البرلمان بالذات باعتباره مؤسسة منتخبة جاءت برضا وموافقة الشعب أن نغلب مصلحة الوطن علي مصالحنا الشخصية أو الحزبية وأن تتضافر كل الجهود لاستكمال عملية انتقال السلطة إلي رئيس منتخب.. لابد للبرلمان ورئيسه أن يعيد النظر في مسألة تكرار غلاق أبوابه ورفع جلساته فلديه مهام جسام ومسئولية تفرض عليه أن يعلو فوق المشاكل الصغيرة والمصالح الضيقة.
"نقطة نظام"
** معايير اختيار ولجان محايدة ودراسة ومقابلات شخصية وزيارات لمكان العمل.. إلخ هذا ما تنويه لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشوري للتغييرات الصحفية الجديدة في الصحف القومية.. أنا مش فاهم ليه الزفة دي كلها والتي ستستغرق وقتا طويلا وربما جاءت بأشخاص لا نريدهم!!
** استطلاعات الرأي التي تؤكد تقدم عمرو موسي وأحمد شفيق لا تعجب البعض ويشككون في مصداقيتها.. طيب لو كانت مع أبو الفتوح أو مرسي أو صباحي كانت ستعجبهم أكيد ويتغنوا بها ليل نهار.. شغل عبط!!
** مشكلة الصرف الصحي تهون.. أمام عذاب جهنم: هذا ما قاله النواب في البرلمان عند مناقشة قرض البنك الدولي اللي بفائدة 3.5% فقط بينما قروض السعودية ذات الفائدة العالية زي الفعل في نظرهم وليس لها علاقة بجهنم.. هل هذه الطريقة "المثلي" لإدارة شئون البلاد يا برلمان "الثورة".
** المشير: قطع لسان كل من يخطيء في حق الجيش وأنا أقول له بل قطع رقبة كل من يتهجم أو يتطاول علي قواتنا المسلحة.. أضرب بيد من حديد هذا أفضل كثيرا.
** عصام سلطان: تخسر كثيرا إذا واصلت معاركك مع الفريق شفيق الذي يبدو ان لديه الكثير عنك لم يتحدث به حتي الآن!!
 

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر