الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
"هجليج".. ليست نهاية المطاف
بقلم : السيد نعيم
 

هجليج.. ليست إلا محطة في مشوار طويل حافل بالقتال والمجازر والمعارك الدامية بين السودان شماله وجنوبه..
شرارة الحرب دائما في حالة تأهب تشتعل تارة وتخبو تارة أخري علي مدي 22 سنة مضت لم يسترح الطرفان المتحاربان إلا أوقاتاً قليلة لالتقاط الأنفاس والاستعداد لجولة جديدة من الحرب بين الخرطوم وجوبا..
وتأتي حيوية منطقة هجليج التي حررها الجيش السوداني منذ أيام قليلة أو هكذا قالوا من براثن جيش التحرير الشعبي الذي قال انه هو الذي انسحب من هجليج برغبته ونتيجة للضغوط الدولية علي حكومة الجنوب ومطالبتهم بضرورة الانسحاب  هذه المنطقة التي أشعلت شرارة النزاع والصراع وهددت السودان شماله وجنوبه بحرب ضروس هي منطقة غنية بالموارد النفطية وتشكل نصف موارد الخرطوم المالية وتتبع ل "إيبي" التي تتمتع بوضع خاص وفقاً لاتفاق السلام الموقع بين الطرفين عام 2005 ولم يحسم التحكيم الدولي الأمر بشأن هذه المنطقة مما جعل الطرفين يتنازعان علي ملكيتها وكل منهما يقدم أسانيده وأوراقه التي تؤكد صحة إدعائه وساعد في تأجج الصراع بينهما عدم إجراء استفتاء تقرير مصير منطقة ايبي الذي كان من المقرر إجراؤه في يناير من العام الماضي.
وعندما استولت قوات الشمال السوداني علي هجليج أشعلت الخلاف وتمكنت قوات جيش التحرير الجنوبي من احتلالها ووضعت جوبا شرطاً للإنسحاب منها ولكنها علي كل حال غادرت المنطقة لتعود تحت سيطرة قوات البشير.. وما حدث ليس إلا سلسلة من الخلافات حول الحدود المشتركة بين الدولتين تلك المشاكل التي وصلت الآن إلي مرحلة الغليان بسبب عدم وجود أرضية للتفاهم المشترك والتصريحات العدائية والاستفزازية للرئيس السوداني عمر البشير والذي وصف الحركة الشعبية لتحرير السودان بكلمة "حشرة". وها هو الآن يواصل استفزازاته بعد تحرير هيجليج ويؤكد أنه لا تفاوض بعد الآن مع الجنوب إلا بالسلاح والبندقية وهي لغة تحمل كثيراً من الغطرسة دعمها بقوله ان الحرب مع دول الجنوب بدأت بتحرير هجليج وستستمر حتي تطهير كل السودان من الخونة والمارقين.. !
والمؤكد أن الصراع علي النفط هو الذي أشعل فتيل الحرب بين الجانبين خاصة بعد أن فقدت الخرطوم 75% من احتياطياتها النفطية بعد انفصال الجنوب فبالغت في فرض رسوم عالية للغاية علي تصدير النفط الجنوبي عبر الشمال مما تسبب في وقف جوبا لتصدير النفط منذ فترة ليست بالقصيرة.
هذا الوضع الاقتصادي الخانق لكلا البلدين جعل شبح الحرب يطل كل يوم ويهدد باندلاع معارك طاحنة ربما تأتي علي كليهما معاً وهو ما نخشاه وجعل مصر تسارع بإجراء وساطة بين الشمال والجنوب السوداني فزار وزير الخارجية المصري السودان وحاول تقريب وجهات النظر بين الطرفين ويأتي اهتمام مصر بالمشكلة السودانية باعتبار أن السودان هي عمق استراتيجي لمصر مما يجعلها قضية أمن قومي يهم مصر بالدرجة الأولي. لكن يبدو ان الخلافات أكبر وأعمق من أي وساطة في ظل انعدام الثقة بين الخرطوم وجوبا.
ووجدتها إسرائيل فرصة للتواجد المكثف في الجنوب السوداني من خلال زيارات كبار المسئولين الإسرائيليين لجوبا واقامة مشاريع تنموية هناك بل وتطلب إسرائيل المشاركة عسكرياً في قوات الأمم المتحدة في المنطقة.
اقتصاد البلدين يترنح والتواجد الإسرائيلي يزداد والسودان شماله وجنوبه يسيران بسرعة كبيرة نحو النفق المظلم مما يزيد المخاوف بانفجار الموقف فكلاهما يأمل في إزاحة الطرف الآخر من طريقه تحت تأثير الضغوط الاقتصادية القاتلة.. المشهد هناك مظلم للغاية وينذر بخطر كبير إن لم يتدارك العرب ما يحدث ويسعوا للتدخل لإحلال الهدوء والاستقرار بين البلدين وإلا فالعواقب وخيمة علي الجميع.. !!
نقطة نظام
* نظام الثانوية العامة: عام واحد فقط.. لعله أبرز وأهم إنجاز لمجلس الشعب الحالي.. فقد آن لملايين الأسر المصرية أن يستريحوا من عناء الدروس الخصوصية وتكاليفها الباهظة.
* د. علي جمعة: مفتي الديار المصرية وقع في الفخ بقبوله زيارة القدس فقد قامت الدنيا ولم تقعد حتي الآن وانهالت الاتهامات من كل جانب.. قلبي معك يا شيخنا الجليل.
* استطلاع رئاسي: أجري مركز الصحافة الالكترونية ب "الجمهورية" استطلاعاً للرأي عن أفضل المرشحين لرئاسة مصر في الانتخابات القادمة.. شمل الاستطلاع فئات عمرية ومهناً ووظائف مختلفة وأماكن متعددة في عدد من المحافظات.
* عمرو موسي: سجل أعلي نسبة تأييد لترشيحه رئيساً وذلك في أعقاب خروج عمر سليمان من سباق الرئاسة.. وجاء كل من عبدالمنعم أبوالفتوح وأحمد شفيق في المراكز التالية.. طبقاً لاستطلاع مركز الصحافة الالكترونية ب "الجمهورية".
* عصام سلطان: توقعت لك في البداية مستقبلاً سياسياً باهراً ومتميزا.. لكن ظني خاب بعد طرحك لمشروع قانون العزل السياسي الذي تم تفصيل وتعديل مواده حسب الأهواء السياسية وعلي أشخاص بعينهم أعتذر عن حسن ظني بك يا عصام!!
 

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر