الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
مقالات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

تيارات مبعثرة
الصحف القومية.. والوصاية "المفتعلة"
بقلم : السيد نعيم
 

مسكينة هي الصحف القومية.. تتقاذفها أمواج الوصاية والتدخل في شئونها من هنا لهناك.. صبوا عليها جام غضبهم وقذفوها بالحجارة والاتهامات الباطلة في مظاهرات التحرير وشارعي رمسيس والجلاء حيث تقطن كبريات الصحف المصرية صاحبة التاريخ المهني والصحفي العريق في مصر والعالم العربي والتي أفادت طريق الصحافة في منطقة الشرق الأوسط وصنعت في كافة الدول المحيطة بها كيانات صحفية وضعت لها اللبنات الأولي وانطلقت هذه الكيانات الآن وأصبحت لها مكانة مميزة في خريطة الصحف ربما علي مستوي صحافة العالم أجمع.
وابتلانا الله بصفوت الشريف الذي سيطر علي مقدرات الصحف القومية لسنوات طويلة بدعوي تبعية ملكية هذه الصحف لمجلس الشوري فكان يأمر وينهي ويقرب من يشاء ويبعد من يشاء.. يأتي بهذا وينزع الملك عن ذاك وكله حسب خفة الدم وما يقدمه رئيس مجلس الإدارة أو رئيس التحرير من عطاء ورشاوي تعددت أشكالها وألوانها وشملت النفاق والرياء والهدايا غالية الثمن حتي يستمر باقياً في موقعه الصحفي إلي ما لا نهاية.. أعرف رئيس مجلس إدارة صحفية قومية ظل ينشر صورة الشريف من اللحظة الأولي لتوليه المنصب وحتي يوم رحيله عن الكرسي..!!
ولا تزال "الوصاية" جاثمة علي قلوبنا ونفوسنا في الصحف القومية حتي الآن ولايزال رئيس مجلس الشوري "الجديد" يحدثنا عن تعيينات واختيارات لقيادات صحفية يفرضها علينا لتقودنا سنوات أخري قادمة.. وكأنه لم تكن هناك ثورة ولم تكن هناك ضرورة ملحة لإجراء تغييرات جوهرية وفكرية وتنظيمية في الصحف القومية وليس فقط مجرد تغيير أشخاص كما يفعلون الآن وهو نفس المفهوم القديم الذي كان سائداً من قبل.. حتي أن صحفية عريقة وكبري مثل الأهرام تناوب عليها 3 رؤساء تحرير خلال أشهر قليلة وعدد آخر من رؤساء مجالس الإدارة وكأن الهدف إزاحة فلان وإحلال علان مكانه ولا شيء غير ذلك!!
ليست وصاية مجلس الشوري فقط هي التي تؤرقنا في الصحف القومية فقد ظهرت وصاية من نوع آخر بعد الثورة تمثلت في مجموعة من الشباب الذين حصلوا علي مجموعة من الامتيازات لم يكن يحلمون بها قبل الثورة وبدأوا ينتقدوا كل شيء في صحفهم القومية ويطلبون تغيير المسئولين وخلع رؤساء التحرير ورؤساء مجالس الإدارات ونصبوا من أنفسهم أوصياء علينا يريدون هذا ويرفضون ذاك وأغلبها لأسباب شخصية ووصل الأمر أحياناً إلي كيل من الشتائم والاتهامات والتوبيخ.. ويحاولون فرض سياسة الأمر الواقع علي الدولة كما يفعل بعضهم في ميدان التحرير وهي حالة مرضية مرفوضة أصابت الكثيرين وأخطأت الحكومة والمجلس العسكري مراراً في قبل عندما كانوا يستجيبون لطلبات كل من هب ودب بدعوي إحداث الهدوء والاستقرار وهو أمر لم يحدث علي أرض الواقع.. فمازالت هناك مجموعات يحلو لها أن تهدم كل شيء وتسيء إلي من يعملون بعد أن تفرعت هذه المجموعات للتنظيم والفلسفة الفارغة وتجريح الآخرين والتقليل من شأنهم!!
الصحف القومية تتعرض الآن لحملات شرسة من جانب الكثيرين الذين يريدون تسيير أحوال الدنيا علي مزاجهم الشخصي وطبقاً لأجنداتهم وأهوائهم المريضة.
الخطر علي هذه الصحف ليس من الداخل فقط بل من الخارج أيضاً.. بعد أن كشفت وثائق ويكليكس مؤخراً عن تقرير يشير إلي أن الولايات المتحدة الأمريكة سعت إلي خصخصة الصحف القومية في مصر عام 2007 ورصدت لذلك الغرض 97 مليون دولار وسارت بالفعل في هذا الطريق من خلال صحيفة "المصري اليوم" وذلك بدعوي الديمقراطية والحرية وتحويل كافة الصحف إلي صحف معارضة ومستقلة.. وفشل المخطط الأمريكي بعد أن رفض كما تقول الوثيقة الرئيس السابق حسني مبارك فكرة خصخصة الصحف القومية.
وها هم يعودون من جديد من خلال إملاءات جديدة علي المؤسسات التشريعية لكي ينفذوا هدفهم والذي سيؤدي بالتأكيد إلي الاستغناء عن 90% من العاملين في الصحف القومية ويغلق بيوت عشرات الآلاف من المواطنين الذين يعيشون في كتف هذه المؤسسات الصحفية.
يجب أن نعي تماماً أننا مهددون وأنه يجب أخذ رأي ومشورة واقتراحات أصحاب الشأن في الصحف ونقابة الصحفيين فيما يخص مستقبل الصحافة القومية.. فليس الهدف كما قلت تغيير أشخاص بل تغيير سياسات وتنظيم الهياكل المؤسسية والاهتمام بخطط التطوير والتحديث المطلوبة دون المساس بهذه الكيانات ومحاولة هدمها أو خصخصتها.
نقطة نظام
* غباء سياسي: يسيطر علي عدد كبير من السياسيين والمحللين ونواب البرلمان والائتلافات الثورية.. يطالبون حالياً بسحب الثقة من حكومة الجنزوري والإعلان الدستوري لا يعطي هذا الحق للبرلمان.. وطالبوا من قبل بعزل النائب العام والقانون لا يعطيهم هذا الحق! وطالبوا.. وطالبوا.. غباء فعلاً!
* 54 مرشحاً للرئاسة حتي الآن: المنصب الرفيع والذي لم يكن أي أحد يحلم بالاقتراب منه أو من شاغله.. أصبح "هفية" كل واحد عايز يبقي رئيسنا "المحبوب" حتي أبوالليف أعلن رغبته في الترشح والمسلماني يقول حلم الرئاسة يراودني.. ولسه ياما هنشوف ونسمع ونتعجب!!
* د.كمال الجنزوري.. يا جبل ما يهزك ريح.
* فايزة أبوالنجا.. أفضل من تولي منصباً وزارياً في مصر.
* النائب البلكيمي: اللي اختشوا ماتوا يا سلفي.
* مصادمات البلطجية في التحرير ومحمد محمود ومجلس الوزراء.. توقفت تماماً بعد أن انكشف المستور ومنعت حنفية الدولارات من التسريب بواسطة المنظمات الأهلية المتهمة بالتمويل الخارجي.. الله كريم.
 

Email:comp10@hotmail.com 

 

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر