الرئيسية
أخبار
تحقيقات
اقتصاد
الأسرة والطفل
فنون
رياضة
دين
صحافة الكترونية
تكنولوجيا المعلومات
استطلاع
أدب وشعر

 

 
 
 

 

مستقبل غامض للسينما المصرية
* 3 اسباب وراء دخول الاخوان مجال الانتاج السينمائي
* المنتجون يرحبون .. لمواجهة حالة الكساد
 

تحقيق: حسام هجرس

بعد ان حصل التيار الإسلامى بقيادة حزبى "الحرية والعدالة" و "النور السلفي" على 60% من أغلبية الأصوات فى المرحلة الاولى لأنتخابات مجلس الشعب المصرى واكتساحه للانتخابات في مرحلتها الثانية، وعقب إعلان جماعة "الأخوان المسلمين" مؤخرًا عن تأسيس شركة إنتاج فني وإعلانهم عن إنتاج أعمال فنية (سينمائية وتليفزيونيه) في الفترة المقبلة ليطرح سؤال مثيرا، آلا وهو سبب دخول الجماعة مجال الإنتاج السينمائي؟ ومن القادر على السيطرة على شكل السينما فى الفترة المقبلة؟ وفى النهاية من الفائز بإرادة الشعب؟
لماذا؟
فى البداية يقول محسن راضى النائب البرلماني و العضو البارز فى جماعة الإخوان المسلمين وصاحب فكرة الإنتاج السينمائي، سننتج أعمالا دينية واجتماعية ووثائقية لا تتعارض مع قيم وأخلاق المجتمع بحيث يتابعها جميع أفراد الأسرة خاصة أن السينما فى الفترة الأخيرة أصبحت تقدم أفلامًا تصطدم بقيم وأخلاق المجتمع. وأضاف أنه شخصيًا كان يحب الذهاب للسينما قديمًا ولكنه أحجم الآن عن الذهاب لها ولا يستطيع أن يقف حتى بجوار السينما؛ ولذلك يريد تقديم فن يرضي الجميع ولن يقدم سينما بها عرى حتى لا يجرح شعور أحد، مضيفًا أن الجماعة ستتعامل مع جميع الفنانين الذين يقبلون بشروطها.
وأشار العضو البارز فى جماعة الأخوان المسلمين أن هناك ثلاثة أسباب أبرزت فكرة دخول الجماعة فى الإنتاج السينمائى، أولهما أنه كان من الصعب إنتاج أفلام قبل الثورة، كما أن الوسط الفنى لم يكن جاهزًا لاستقبال مثل هذه النوعية من الأعمال، ثانيهما هو أن الرقابة كانت ترفض أى شيء له توجه إخواني، ويقول إنه منذ 6 سنوات كنت أريد إنتاج فيلم عن حسن البنا ولكن الرقابة وقتها رفضت، اما ثالثهما هو فهو العودة الى الأصل فالشيخ حسن البنا كان قد أنشا فرقًا فنية، وشقيق الشيخ البنا وهو عبدالرحمن هو الذى كتب مسرحية جميل وبثينة، والجماعة تعاملت مع معظم الفنانين وقتها، كما أن الشيخ البنا نفسه كان له اتصال بمعظم الفنانين مثل أنور وجدى وعبدالمنعم مدبولى وغيرهم.
لا داع للقلق
ومن جانبه، قال المنتج محمد العدل إن من حق جماعة الإخوان أن يعبروا عن فكرهم بأية وسيلة، كما أنهم لن يستطيعوا تقديم كل مستويات وشرائح ومشاكل المجتمع؛ لأن ذلك سيتعارض مع أفكارهم.
أما المنتج محمد السبكي فأعلن رغبته في التعاون مع جماعة الإخوان المسلمين مهما كانت شروطهم ولكن بشرط أن تكون هذه الأعمال مفيدة للجمهور، بينما المنتج هانى جرجس فوزي أكد أن وجود الإخوان مفيد للسينما لأن السينما بها كساد الآن، ويرى أنه من الأفضل أن يقدموا أفلامًا اجتماعية؛ إلا أنه يعتقد بأنهم لن يستمروا فى مجال الإنتاج بمعنى أنهم سيقدمون عملين أو ثلاثة وسيتوقفون بعدها؛ لأن الجمهور لن يقبل على مشاهدة أعمالهم.
خطوة للخلف أم للأمام؟
تخوف شديد سيطر على الفنانة سحر رامى إزاء صعود التيار الإسلامى، التى أكدت أنه يمثل تهديداً للفن والفنانين، مؤكدة أن شركات الانتاج السينمائية التابعة لجماعة الإخوان، تدعم فقط الفنانين المنتمين إليهم، وتسمح فقط بظهور الفنانات المحجبات، مشيرة إلى أن التشاؤم يسيطر على معظم الوسط الفنى.
ومن ناحيتها قالت الفنانة المصرية وفاء عامر إنها سعيدة بدخول الإخوان مجال الإنتاج لأنهم سيُعيدون الريادة في المسلسلات الدينية والتاريخية وسيقدمون أعمالا دينية تظهر عظمة وقيمة الدين الإسلامي وإذا عرض عليها الإخوان التعامل معهم فلن تمانع.
أما الفنانة نيللى كريم فتقول: إن دخول الإخوان في الفن خطوة تراها للخلف وليست للأمام، فى حين قالت داليا البحيري إنها لا تمانع من المشاركة في أعمال من إنتاج الإخوان بشرط أن تتماشى مع آرائها؛ ولكن في حالة عدم اقتناعها بالأفكار سترفض، مؤكدة حق أى شخص في أن ينتج وحق أى فنان في قبول العمل أو رفضه.
وفى ذات السياق، يرى الناقد الفنى طارق الشناوي أن من حق الإخوان تقديم أعمال فنية بضوابط إسلامية والحكم سيكون للجمهور فى النهاية والمعيار الأساسى هو الإبداع الفنى، وأضاف أن الفنانين يعملون وفق نظرية " من يدفع أكثر ويقدمون الشيء ونقيضه فى نفس الوقت".


 

   

 

 

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر