"صحة الشعب" تسلمت الإجراءات الجديدة

اعتبارا من غد.. وحتي 3 مارس

قرينة الرئيس : توحيد الجهود كي يصبح السلام نمط حياة وثقافة شعوب

رئيس هيئة التنمية الصناعية ل «الجمهورية» :مشروعات جديدة بالمدن الصناعية.. وآخر موعد للأراضي المسحوبة منتصف فبراير

حل الديوان العام لحزب التجمع الدستوري الحاكم في تونس

الديب : إغلاق كل القضايا والتصالح بين الجامعة والأساتذة

النائب العام: إحالة 15 متهما للمحاكمة في انهيار مصنع "طيرة" بالإسكندرية

تغييرات فى تشكيل الأهلى قبل لقاء المقاصة

سعد الصغير: ألبومى القادم سيعجب الوزراء وسائقى الميكروباصسمية الخشاب اخطات فى حق" شارع الهرم"

لوجه الله

الحب بالإنترنت

«مصر الأخرى» مركز توثيق التراث

شكرا للرد

محافظ أسيوط يحذر المتاجرين في الأراض

الجمهورية تقول

قليل من الذكاء

المواطنة فى المركز القومى للبحوث


الثلاثاء 23 من ربيع الاول 1431هـ - 9 من مارس 2010 م
هالة السيد موسي
للإعلام دور كبير في تكوين شخصية الطفل والتأثير عليه ولاشك ان الطفل أسرع من غيره في التعرف وحب الاستطلاع ولعل من أهم سلبيات وسائل الاعلام قضية تدخين الأطفال التي تعتبر من أسوأ الظواهر التي عرفتها الانسانية والتي تهدد مستقبل المجتمع. من هنا حرصت صفحة الاسلام حياة علي عرض القضية وايجاد علاج لها من خلال الخبراء المتخصصين فكان هذا التحقيق.
بداية نستعرض عددا من الدراسات الحديثة التي تبرز خطورة المشكلة. أكدت دراسة حديثة ان المراهقين أكثر عرضة للادمان بسبب النيكوتين لأن دماغهم في طور النمو ويكتسبون عادة التدخين من المدرسين والزملاء الذين يدخنون وتفيد الدراسة ان 40% من 332 طفلا شملتهم الدراسة ظهر عليهم بعض مظاهر الادمان بمجرد تجريب التدخين و237 طفلا استنشقوا الدخان فظهر عليهم مظاهر الادمان ويعاني الأطفال الذين يتعرضون بصورة منتظمة لتدخين سلبي من عدد من الأمراض التي يعاني منها المدخنون وتصل احتمالات اصابتهم بسرطان الرئة وأمراض القلب إلي نحو 25% من نسبة المدخنين الفعليين فيما تصل احتمالات اصابتهم بالسكتة الدماغية إلي نحو 80%.
وتوصل الباحثون إلي ان البنات تدمن بسرعة أكبر من البنين حيث أدمن خلال ثلاثة اسابيع بينما أدمن الذكور خلال ستة أشهر. وتضيف الدراسة ان النيكوتين له تأثير قوي في أدمغة الأطفال وهو مخدر قوي يسبب الادمان ولا ينظر إليه حاليا علي انه من المواد المخدرة الممنوعة أو المحظورة لهذا فالأطفال يستخفون بخطورة النيكوتين لأنه غير ممنوع ويعتبرونه ليس بخطورة المواد المخدرة الأخري وفي بعض الحالات يكفي تدخين سيجارة واحدة ليدمن الطفل.
ومن النتائج التي توصلت إليها الدراسة ان اعلانات السجائر ومشاهد التدخين في الأفلام السينمائية وعلي شاشات التليفزيون تضاعف فرص الأطفال في البدء في التدخين.
وتشير الدراسة الي ان كل الأطفال في خطر نتيجة للاعلانات المساندة للتبغ.
وتوضح دراسة أخري ان كل الأطفال معرضون للخطر نتيجة الاعلانات المساندة للتبغ سواء كان الغرض منها الترويج لمنتجات التبلغ أو مجرد تصوير التبغ في سياق فيلم أو اعلان.
وتشير إلي ان شركات التدخين طالما استهدفت الأطفال علي مدار سنوات دون توقف ولاحظ الباحثون ان التأثير النفسي للتعرض للتسويق والاعلام المساند للتبغ والتدخين يزيد من فرص البدء في التدخين ثلاث مرات.
وتضيف الدراسة ان مشاهدة أحد الممثلين المشهورين وهو يدخن قد يكون له تأثير نفسي أقوي بكثير من اعلانات التدخين مما يضفي انطباعا أقوي علي سلوك الأطفال التدخيني حيث يزيد من نسب تدخين الاطفال بحوالي 90%. وبشكل عام فإن حضور الأطفال في بيئة معرضة لإعلانات التبغ والصور الايجابية للتدخين يزيد رغبتهم في البدء بالتدخين في المستقبل بنسبة أكبر بحوالي 50%.
تري دكتورة زينب اسماعيل استاذ بقسم تربية الطفل جامعة عين شمس ان الرسوم المتحركة الوافدة تقدم للأطفال قيما عربية عن مباديء الاسلام وتعظم فيهم العنف والذاتية وتقتل فيهم القدوة لا تراعي افلام الكرتون المستوردة نفسية الطفل العربي فتكسبه شخصية مهتزة ممزقة بين الخيال والواقع.
وتؤكد علي ضرورة أن تكون هناك حاجة ماسة لدراسة أثر فضائيات الرسوم المتحركة علي الأطفال نظرا لأن قطاعا كبيرا من الآباء والأمهات لا ينتبه لخطورة أثرها علي الأطفال ويلجأ الي شغل أوقات الصغار بها هربا من عري الفضائيات الأخري فضلا عن ان الاطفال يتفاعلون مع مادتها ويحرصون علي متابعتها لدرجة انها تعد من أهم وسائل التثقيف للطفل مقارنة بالوسائل الأخري فثلاثون دقيقة من الرسوم المتحركة تساوي في اثرها قراءة آلاف الكتب لأن هذه البرامج والأفلام تلعب دورا ملحوظا في صياغة شخصية ونفسية الطفل المولعة بالمحاكاة التي يعتمد عليها كثيرا في تعلمه.
كما تؤكد علي اهمية دور الأسرة في تقليل مدة مشاهدة الأطفال للرسوم المتحركة الغربية وأن تكون تحت اشرافهم ومصاحبة الأم لأبنائها وجلوسها معهم أثناء المشاهدة لتنبيههم إلي السلوكيات الخاطئة فيما يشاهدون من "كذب. تحايل. عنف. سرقة. انحراف. تدخين" وتصحيح مفاهيم عن الشخصيات التي تعرض لهم بصورة جذابة تحول المدخنين أو تجار المخدرات والبلطجية إلي نماذج وقدوة لدي الأطفال. مع ضرورة تنبيه الأبناء إلي ان الخيال جزء من الواقع وليس كل الواقع ومراجعة سلوكياتهم أولا بأول كتصحيح أو تقويم أي خطأ يمكن أن يكتسبه الابناء من اصدقائهم ومساعدتهم علي اختيار الأصدقاء الصالحين بأنفسهم.
وتنفي شويكار خليفة مخرجة الرسوم والمتحركة أن تكون الرسوم التي تدعو للتدخين والادمان مصرية وتقول لدينا هدف محدد وهو المحافظة علي الموروث الثقافي والتاريخي والترفيهي والديني أي اننا نراعي كل المحاذير في الأفلام التي تقدم.
كما تضمن مهرجان سينما الطفل والذي عقد منذ ايام ورشة فنية تعرض فيلم رسوم متحركة تناهض التدخين والادمان بمشاركة اثنين من خبراء الرسوم المتحركة من كندا ومصر لإخراج الفيلم بداية من الفكرة وحتي تسليم الشريط.
وتدعو إلي ضرورة توعية الأطفال من اخطار الرسوم الغربية وان تكون تحت اشراف الأسرة.
ويري دكتور صفوت العالم الاستاذ بكلية الاعلام جامعة القاهرة ان عدداً غير قليل من المنتجين لا يهتم بالقيم والمباديء فينتج الأفلام التي تعرض التدخين ومشاهد الادمان وطرق التعاطي والسعادة الزائفة التي يمر بها الشخص وقت ادمانه وما يصاحب هذه المشاهد من سلوكيات خليعة أو الجلوس علي المقاهي ومشاركة المنحرفين.
كما ان عدداً غير قليل من المخرجين ليس لديه وعي بتأثير التدخين علي الآخرين فيتناول هذه التفاصيل في سياق احداث الفيلم فيربط التفكير والتأمل والقدرة علي الخروج من الأزمات والوجاهة بالتدخين فيحدث ارتباط لدي الطفل بالتذكر فإذا كان لديه مشكلة ويريد حلا فعليه بالتدخين وغيرها.
ويطالب د. صفوت بضرورة انتاج فيلم للأطفال يحث علي المباديء والقيم ويجزم السلوكيات السيئة حتي نتمكن من مواجهة هذه السلبيات.
ويري دكتور محمد المهدي رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهرفرع دمياط ان تدخين الأطفال أخذ شكلا واسع الانتشار وتسلل إلي الفئة العمرية التي تبدأ من 10 سنوات بعد أن كان يبدأ من 15عاما فما فوق ويعزو ذلك إلي عدة اسباب أولها التقليد فالطفل الذي يري مثله الأعلي يدخن لا يستنكر هذا الفعل وتلح عليه رغبته في تجريبه.
ايضا غياب دور الأسرة المنشود أكبر دافع وراء انحراف الأبناء فالأسرة لا تعلم ماذا يشاهد الأطفال فعندما يغيبون يقلدون بدون وعي.
والمشكلة ان الاعلام يلعب دورا كبيرا فالبطل في المسلسلات والأفلام يظهر بصورة شخص ايجابي محبوب تراوده حل مشكلته اثناء تناوله لسيجارة فيرسخ في ذهن الطفل الذي يشاهد التليفزيون ان التركيز مرتبط بالسيجارة.
وكذلك الحال في اعلانات التليفزيون التي تضع بطل الاعلان في صورة مثالية يأمل المراهق في الوصول إليها ويحاول أن يتقمص شخصية البطل فيلجأ للسيجارة.
وهناك أيضا من المشاهد ما يعرض المخدرات بأنواعها وكيفية بيعها وشرائها وترويجها وأيضا كيفية تعاطيها وما يصور من أن من يتناولها يعيش في عالم آخر سعيد وكل تلك المشاهد يتقبلها عقل ذلك الطفل بدون وعي مسبق أو حتي تحذير فيحدث ما لا يحمد عقباه وقد يصبح ذلك الطفل أسيرا للمخدرات والسموم والتي كان التدخين هو البوابة الرئيسية لها فمن يدخل عالم المخدرات يفعل ما يشاء من سرقة وانحراف وجريمة ليحصل علي المخدرات.
ويؤكد دكتور عبدالحكم الصعيدي الاستاذ بجامعة الأزهر علي ضرورة التكامل بين مؤسسات المجتمع من وسائل الاعلام والشرطة والمدرسة والأسرة والخطاب الديني في المسجد أي لابد أن يكون هناك توجه عام في المجتمع لدعم الفضيلة ومقاومة الرذيلة وهذا لا يتم بطبيعة الحال إلا إذا فعل المجتمع القاعدة الشرعية التي يأمرنا الله بها وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لقوله تعالي "ولتكن منكم أمة يدعون إلي الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" لأن هذه القاعدة الشرعية في الحقيقة هي التي تحفظ علي المجتمع سلوكه العام وذوقه العام.
ويري ان هذه الكبوات التي تحدث الآن هي نتيجة لصراع الحريات المزعومة وأن يخجل الناس من التدخل في شئون الآخرين حتي عن نهيهم عن الشرور وعن المفاسد.
كل هذه الظواهر تحتم علي الأمة أن ترجع إلي منابعها الأصيلة من الشرع الحنيف والدين القويم وأن يعتبر الناس كل الناس شركاء في اشاعة الاستقرار النفسي والخلقي في ربوع الأمة بمعني انه إذا كان هناك رجل كبير يري شابا مستهترا يرتكب المخالفات فمن واجبه أن ينصحه وأن يقوم سلوكه ومن واجب الدولة أيضا أن تدعم هذه التصرفات ولا تعتبرها نقيصة وتدخل في شئون الآخرين.
ويضيف انه إذا اتفقت الأمة علي هذه القواعد فسوف لا نري هذه السلوكيات المشينة التي تجرح الذوق العام وما يتبعها من سلوكيات تخدش حياء الأحياء.
وعلي وسائل الاعلام المختلفة أن تبرز مخاطر التدخين خاصة علي الأطفال والمراهقين في الفواصل بين البرامج والفقرات. مع ضرورة أن يتجه إعلامنا لمواجهة هذه الظاهرة كذلك الصحف والمجلات لأنها تدمر المجتمع وتجعل مستقبل الأمة عرضة للانحرافات الخلقية والصحية وبالتالي تدمير مورد رئيسي من موارد الأمة لا تستطيع أن تنافس دول العالم التي تكالبت عليها من كل صوب وحدب فنحن نري الصينيين وقد اخترقوا القري المصرية لتجهيز العرائس وبيع منتجاتهم بينما شبابنا يتسكعون علي النواصي والمقاهي.
ويطالب د. عبدالحكم بوضع خطة عاجلة للنهوض بالشباب من خلال مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لكي نطفيء هذه النار المشتعلة التي تلتهم ثرواتنا البشرية وهي أعز ما نملك.
الصفحة الأولى
مقالات
أخبار وتقارير
فتاوى
الصفحة الثالثة
حوارات
أهل القرآن
الملف
تحقيقات
الأسرة المسلمة
الإسلام حياة
العين الألكترونية
شباب وجامعات
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
كواليس البرلمان
قضايا ساخنة
الصفحة الاخيرة
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net