من جديد عاد مشروع ردم النيل يطل برأسه.. بعد ان قامت الدنيا ولم تقعد عندما أعلن عنه د. ابرهيم سليمان وزير الاسكان السابق.. يومها. ربنا ستر وانتصر حراس النيل علي الوزير.
هذه المرة يبدو ان الامور لن تمر علي خير.. ففي اجتماع ضم وزراء الري والاسكان والسياحة ومحافظي الجيزة والقاهرة أعيد طرح الموضوع.. صحيح الكلام علي "المتغطي" علي طريقة اعادة الوجه الحضاري للعاصمة واستغلال ضفاف النيل بشكل أفضل إلا أنه يحمل نذر الخطر.
اللجنة طالبت بالانتهاء سريعاً من مشروعات تطوير النيل وعلينا أن نضع أيدينا فعلا علي قلوبنا لكن قبل ذلك هناك سؤال.. اذا كنا محتاجين فعلا نردم النيل لنحل مشكلة ازدحام المرور علي طريق الكورنيش بالذات فهل معني ذلك ان شبكة الكباري والطريق الدائري عجزت عن حل المشكلة وما رأي الخبراء الذين يؤكدون دائماً عكس ذلك ونحن معهم حيث أن جزءا كبيرا من المشكلة انتهي فعلاً.. واختناقات ساعة الذروة محدودة ويمكن التفكير في حلول لها من خلال تعديل اتجاهات المرور في بعض الشوارع كما حدث في شارع القصر العيني.. أم ان هناك أسباباً أخري؟!
بعثة طرق الأبواب
غادرت الأراضي المصرية متجهة إلي الولايات المتحدة بعثة طرق الابواب المكونة من رجال الاعمال والصناعة وبعض المسئولين في رحلة الربيع السنوية والمستمرة منذ 23 عاما.. تصوروا 23 عاما ونحن نطرق الابواب وكل ما تمخض عنه الطرق علاقات وصداقات وزيارات متبادلة لم نر لها أي أثر ملموس علي الاقتصاد الوطني!
هل تبادل وجهات النظر يحتاج لكل هذه السنوات.. ألا توجد جهة واحدة في مصر تقيم ما يحدث.. وتقرر ان نكف عن طرق الابواب والبحث عن طريق آخر.. عملا بالمثل القائل من طرق الباب.. وجد الجواب واعتقد أننا وجدناه فالتعاون الدولي والاستثمار شيء آخر تماماً يستند علي بنية أساسية وقوانين مشجعة ومناخ اقتصادي مستقر.. اذا حققنا ذلك سيبحث رأس المال عنا.. فهو يملك وسائل للاستشعار عن بعد ولا ينتظر طرق الأبواب.
رب ضارة..
حتي لو كان تغيير نشاط محلات بيع الدواجن إلي المجمد والمذبوح وراءه ما وراءه كما تقول الشائعات- التي أصبحت جزءا هاما من حياتنا اليومية- والتي تطرح كل يوم اسما جديداً في معركة احتكار سوق الدواجن في مصر.. فهو في جانب كبير منه خير ومظهر حضاري علينا أن نقف وراءه بقوة ونشجعه.. فما يحدث في محلات ذبح الطيور المعروفة باسم "الرياشات" شيء لا يصدق.. بدءاً من الرائحة الكريهة التي تزكم الانوف ومروراً بطريقة الذبح والتنظيف غير الصحية.. ناهينا عن أكوام القمامة حول هذه المحلات والتي عجزت الشركات عن التعامل معها.. ورب ضارة.. نافعة.
تحت رحمة المفوضين!
رسالة من محمد عبدالفتاح الكاشف.. المدير السابق بالتربية والتعليم بكفر الشيخ حملها بريد "افتحوا تحقيق" هذا الاسبوع يطرح فيها قضية بدل الاجازات.. ومئات القضايا المحجوزة أمام هيئات المفوضية دون حكم ومنذ سنوات.. فرغم صدور قرار المحكمة الدستورية العليا رقم 2 لعام 2000 والذي نص علي أحقية من يحال للمعاش في صرف رصيد الاجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها طيلة مدة عمله دون التقيد بحد أقصي.. الا ان جهابذة الروتين الحكومي وكالعادة.. وضعوا العقدة في المنشار وأصروا علي ان يرفع كل موظف قضية مستقلة.. محمد عبدالفتاح امتثل للأوامر ورفع القضية رقم 2424/ق5 منذ عام 2000 ومرت خمس سنوات.. ولم تخرج القضية من هيئة المفوضية.. زملاؤه الذين ضمهم قرار المحكمة الدستورية صرفوا حقهم أما هو فمازال ينتظر رحمة المفوضية.
علي فكرة مشكلة محمد عبدالفتاح أصبحت مشكلة الآلاف من أصحاب المعاشات وما أكثر الحقوق الضائعة.
مرحلة الخطر!
وبمناسبة المفوضية.. نادر أحمد ابراهيم وكيل بريد القلعة أرسل يقول: القضاء الاداري دخل مرحلة الخطر.. فالحكم فيه أصبح يتم بدون مرافعات.. فقط تقديم المذكرات.. وعندما لا تقرأ فعلي أي أساس تبني الأحكام.. واذا كان القضاء الاداري عمله في الاساس إدانة الموظف المخطيء فعليه ان يحمي الموظف الشريف أولاً.. فلا تهدر آدميته داخل أقسام الشرطة وفي النيابات حتي يصل للقضاء الاداري الذي يبرؤه.
القانون الاداري إذن في حاجة لاعادة النظر منظومة أصبحت لا تلائم التنظيمات الداخلية.. أو تقسيم الاختصاصات داخل الادارات وطبيعة عمل كل وظيفة بعد التطور الهائل في أساليب العمل.. لذلك تأتي أحكام غير مناسبة في معظم الاحيان أما بطء الاجراءات والحكم فحدث ولا حرج فمطلوب من الموظف ان يعمر طويلا حتي يحصل علي حكم يعيد له حقه هذا ان عاد.. فمعظم أحكامه لا تملك آلية التنفيذ.
** أعتقد انها ملاحظات جديرة بالدراسة.