كعادة كل عام.. لن يمر الإعلان عن جوائز الأوسكار مرور الكرام وستخرج عاصفة من الجدل بين النقاد والمتابعين لافشاء ما دار في كواليس الاختيار الصعب وربما تخرج حملات علي الأسباب والدواعي التي كانت وراء تفضيل لجنة التحكيم لفيلم ما واستبعاد آخر منافس من منصة التتويج.
هذا العام يبدو المشهد أكثر اثارة خاصة مع استبعاد الفيلم الرائع "الجنة الآن" والذي كتب بحروف من ذهب اسم فلسطين علي قائمة الترشيح للمرة الاولي كأفضل فيلم أجنبي.. الفيلم أخرجه هاني أبوأسعد وتناول فيه رؤيته لمفهوم العمليات الاستشهادية والدوافع التي تؤدي بشباب الأراضي الفلسطينية المحتلة إلي التضحية بأرواحهم وحياتهم من أجل قضيتهم.
ربما نجحت الحملة اليهودية التي شنها اللوبي الصهيوني في أمريكا علي الفيلم بمجرد الإعلان عن ترشيحه وربما فضلت الأكاديمية الأمريكية عدم الدخول في نفق سياسي مظلم وأثرت السلامة وعدم استعداء هذا اللوبي القوي خاصة وان الفيلم الذي حاز الجائزة "تسوتسي" الجنوب أفريقي لم يكن منافسا بقوة غير أن ما يثير الانتباه حقا هو توقع صاحب الجنة الان المخرج هاني أبوأسعد لاستحالة حصوله علي الجائزة وسط تلك الضغوط وصرح بذلك لوسائل الإعلام قبل الحفل!
نفس النفق السياسي المظلم والذي تعلق باليهود أيضاً دخله المخرج العالمي "ستيفن سبيلبرج" بفيلمه الجديد "ميونخ" رغم ترشيحه لخمس جوائز لم ينل واحدة مها ويرتبط الفيلم بقصة اغتيال الفريق الأولمبي الإسرائيلي المشترك في دورة "ميونخ" الأولمبية أوائل الثمانينيات وما صاحبها من رد الفعل الصهيوني والانتقام من كل الفاعلين والمدبرين للحادث.
استبعاد سبيلبرج وأبوأسعد فتح الباب علي مصراعيه لمناقشة قضية طالما سيطرت علي أجواء الاعلان عن جوائز الأوسكار وهي الخاصة بالضغوط السياسية التي تمارس بصورة مباشرة أو غير مباشرة علي كواليس اختيار جوائز من المفترض أنها جوائز فنية بحتة!.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية