ذات يوم وجدت رسالة في بريدها الالكتروني تتضمن كلمة واحدة "هاي".. وتوقيع شادي و"لاي ميل" الخاص به.
تجاهلتها في المرة الأولي.. لكنها فوجئت بها تتكرر.. وفي المرة الرابعة أو الخامسة سألها لماذا لا تردين؟! أنا صديق وقت الضيق.. وفي الرسالة التالية.. سألها: لماذا هذه القسوة.. أنا لا أريد تسلية.. أنا جاد جداً.. ردي أرجوكي!!
داعبتها فكرة خيالية.. من هذا الذي اقتحم عليها رسائلها.. فأجابته.. ماذا تريد؟!
رد بفرحة شديدة: أريد أن أطمئن "عليكي".. فأنا اليوم أبدأ حياة جديدة.. ردك هذا أعطاني حياة جديدة لقد فقدت الأمل في ردك.. لكن قبل أن يتملكني اليأس عادت الروح بهذا الرد الرقيق؟!
كلماته هزتها.. فكتبت تسأله مرة أخري.. ماذا تريد أجابها: اطمئن "عليكي". سألته: من أنت حتي تفعل ذلك.
أجابها: أنا الصديق الوفي الذي تحتاجينه.
أرسلت تقول: ومن قال انني أحتاج صديقاً.
أجابها: لن تخسري شيئاً إذا صدقتيني.
سألت: وماذا سأكسب؟
أجابها: معني جديداً للحياة تتخلصين فيه من أحزانك.. فلدي المقدرة علي أن أقوم بهذا الدور.
قالت: تبدو واثقاً؟!
أكد لها: لن تخسري شيئاً إذا دخلنا التجربة.
وفي رسالة أخري كتب لها عنوانه في المحادثة.. وطلب منها أن تلتقي معه "بالماسنجر" في الساعة 10 مساء الغد.
في الموعد المحدد كانا علي الخط.. ودار الحوار تحول رويداً رويداً.. إلي الحياة الشخصية.. وتكرر اللقاء بشكل يومي.. وتبادلا الكلمات والمشاعر.. وتحولت العلاقة إلي حب.. حيث اتفقا علي اللقاء وجهاً لوجه.
وكانت المفاجأة.. هو في خريف العمر.. وهي في نضارة الصبا لكن الخريف التقي مع الربيع في مشاعر عبر أسلاك الكترونية ونجح الخريف في مداعبة مشاعر نضرة حولها إلي أليف أحبه بصدق.. نسي معه تاريخه.. وعاش حياة جديدة من الصعب أن يتخلي عنها. لكن المشكلة أن الأهل وقفوا ضد هذه العلاقة فمن يوافق علي أن تتزوح الابنة من رجل في عمر الأب.. وأمام العراقيل فشل الخريف في الارتباط بالربيع في الواقع.. فعرض أن يعيشا معاً عبر الفضاء الالكتروني.. فما دام الأهل يرفضون.. لماذا لا نستمر في قصتنا التي بدأت.
أقنعها بأن حياتهما معاً تغيرت إلي الأفضل فلماذا نقتلها.. ووافقت علي أن يستمرا في الحب عبر الماسنجر.
تري ما هي النهاية المنتظرة لهذه العلاقة الغريبة؟!
|