تغيير إيقاع حياتك.. يحميك من "السكر"
طبق السلاطة الخضراء.. وقاية للقلب من المضاعفات
مرض السكر من الأمراض المزمنة التي تحتاج لمحاذير معينة في التعامل معها لتجنب المريض للمضاعفات أكبر وقت ممكن لذلك حرص المؤتمر السنوي السابع لقسم أمراض الباطنة والسكر بطب القاهرة هذا العام علي توضيح إمكانية الوقاية من الإصابة به والتي تبدأ من الأسرة وطبيب العائلة إلي جانب بعض المعلومات الأخري الهامة التي يجب أن يتعرف عليها المريض.
* يقول الدكتور سليمان نصر رئيس المؤتمر ورئيس أقسام أمراض الباطنة والسكر بطب القاهرة إن أعداد المصابين بمرض السكر في ازدياد مستمر حيث كان عام 1985 ثلاثين مليون مريض علي مستوي العالم وأصبح اليوم 200 مليون مريض وبحلول عام 2025 سيصبح عدد المصابين أكثر من 330 مليون مريض فهو ينتشر بصورة متزايدة في الدول النامية مقارنة بالدول المتقدمة.
ويضيف أيضاً لابد من الحرص علي تطبيق التوصيات العالمية الحديثة للمنظمات المختصة مثل السكر الأمريكية وذلك للتحكم فيه والتدخل في الوقت المناسب لتجنب المضاعفات وأهمها خفض نسبة الهيموجلوبين السكري لأقل من 7% وأن يكون مستوي السكر الصائم في الدم بين 130090 ملليجرام بينما أوصت المنظمة الفيدرالية بأن تقل نسبة الهيموجلوبين السكري أقل من 5 و6% والسكر الصائم في الدم أقل من 110 ملليجرامات والجدير بالذكر أنه كلما خفضنا النسب واعتبرناها مؤشراً للإصابة بالمرض كان ذلك في مصلحة المريض ويدفعنا لعلاجه مبكراً دون انتظار خاصة وأن المشكلة الحقيقية تكمن في أن المريض يذهب للطبيب وقد تمكن منه المرض بل ظهرت المضاعفات علي باقي أجهزة الجسم.
طبيب العائلة
* وتكمل الدكتورة راوية خاطر نائب رئيس المؤتمر قائلة: إن الوقاية من مرض السكر ومضاعفاته لا تقتصر علي المريض لكن أيضاً للطبيب الممارس "طبيب العائلة" دوراًهاماً خاصة في القري والمناطق النائية لذلك لابد أن يكون لديه ما يكفي من معلومات عن مرض السكر وكيفية التعامل الأولي وتقديم الإسعافات الأولية للمريض لمساعدته لضبط مستوي السكر في الدم وتوجيهه لعرضه علي الطبيب المختص إذا لزم الأمر ومتابعته بالتحاليل والفحوصات اللازمة وهذا ما حرصنا علي توضيحه للأطباء في هذا المؤتمر.
وتضيف أيضاً لا يمكن أن ننكر أن سماع المريض لمعلومات خاطئة سواء من الأهل والأصدقاء وكذلك الإعلانات المختلفة والتي تزعم الشفاء التام من مرض السكر بعد الإصابة به لا داعي لأن يستجيب المريض لها لأنها من المتوقع أن تعرضه لخطورة يصعب السيطرة عليها بل عليه أن يأخذ العلم من أهله ويستجيب لنصائح الطبيب المعالج وسوف يصل لنتيجة جيدة تجعله يعيش حياته دون توتر أو قلق.
"هؤلاء تزداد لديهم احتمالات الإصابة"
وتحدثت الدكتورة إيناس شلتوت أستاذ أمراض الباطنة والسكر بطب قصر العيني ومقرر المؤتمر قائلة: إن الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطاً رياضياً ويأكلون غذاء غير صحي ومصابين بزيادة في الوزن تزداد عندهم احتمالات الإصابة بمرض السكر حوالي ثلاثين مرة عن الأشخاص الطبيعيين وبالتالي فهناك مسببات لحدوث مرض السكر من الممكن التحكم فيها مثل زيادة الوزن وقلة المجهود الجسماني ونوعيات الأكل التي يتم تناولها وعلي العكس هناك أسباب لا يمكن السيطرة عليها مثل دور الوراثة.
وتضيف: لا يمكن أن نتحدث عن مرض السكر دون أن نذكر السمنة التي تعد من العوامل الرئيسية للإصابة به والمشكلة أن حوالي 70% من السيدات المصريات و50% من الرجال مصابون بالسمنة كما أن هناك فئات أخري عرضة للإصابة به مثل مرض ضغط الدم المرتفع وزيادة نسبة الدهون الثلاثية في الدم أكثر من 250 وانخفاض الكوليسترول النافع أقل من 35 وكذلك السيدات التي سبق إصابتهمنبسكر الحمل أو أنجبوا أطفالاً كبيرة الحجم عند الولادة أي أكثر من 4 كيلوجرامات أو المصابات بتكيس المبيضين وكذلك ذوي الحياة الخاملة ومن المهم اكتشاف مرحلة ما قبل الإصابة بمرض السكر والتي يرتفع منها مستوي السكر الصائم في الدم أو يحدث اضطراب في تحليل منحني السكر.
* وتؤكد الدكتورة إيناس أنه رغم خطورة المرض بمضاعفاته إلا أنه أجريت دراسة في فنلندا أظهرت إمكانية منع الإصابة من 58:70% من الفئات المعرضة للإصابة بالسكر والتي سبق ذكرها وذلك بتغيير أسلوب الحياة عن طريق الإقلال من تناول السعرات الحرارية والإقلال من تناول الدهون وممارسة نصف ساعة رياضة يومياً بحد أدني 5 مرات في الأسبوع وذلك بهدف إنقاص الوزن كما أن هناك بعض الأدوية التي ساهمت بصورة إيجابية في منع ظهور المرض والتي يحددها الطبيب علي حسب الحالة.كما أنه تم الآن السماح بإنتاج بخاخة الأنسولين والتي من المنتظر تواجدها قريباً بالأسواق العالمية والمصرية وتستخدم هذه البخاخة قبل الوجبات لأنها تحتوي علي نوع أنسولين قصيرالمفعول.
"أهمية طبق السلطة"
* وأوضح الدكتور محمد خطاب أستاذ أمراض الباطنة والقلب بطب القاهرة أن تأثير السكر علي الأوعية الدموية يبدأ في العقد الأول والثاني من العمر حيث تتدهور حالة بطانة الشريان وتتحول من ملساء إلي خشنة تعمل علي تيبس الدم وتجلطه ويساعد علي ذلك النمط الغذائي الخاطيء حيث أثبتت دراسة أوروبية أن وجبة واحدة في اليوم غنية بالدهون تكفي مع تكرارها لتدهور حالة الشرايين ولكن ربة البيت الذكية يمكنها أن تنقذ أسرتها من هذه المضاعفات بوضع طبق سلطة خضراء إلي جانب الصنف الذي يحتوي علي الدهون لأن هذا الطبق به مفعول السحر لأنه يجعل البطانة تحتفظ بنعومتها ويمتص الضرر الناتج من الدهون وهذا ما تقوم به الفيتامينات التي توجد داخل السلطة ولا تستطيع أقراص الفيتامينات الدوائية القيام بها.