قريبا جدا ستذهب الي البنك ليس لمراجعة رصيدك المالي أو لطلب قرض ولكن الأمر مختلف هنا حيث ستقوم بايداع اسنانك التي استغنيت عنها حتي تستطيع ان تسحبها وقت الحاجة اليها.
هذه الفكرة ليست مجنونة أو غير صحيحة بل هي دراسة صدرت عن جامعة الأزهر تطالب بتأسيس بنك الأسنان ليكون هو الأول في مصر بعد روسيا حيث قام اطباؤها بهذا واثبتت الفكرة نجاحها.
في البداية يقول الدكتور محمد اليسقي استاذ الفم والأسنان بطب الأزهر وصاحب الدراسة :
"ان الهدف من الدراسة هو استخدام الاسنان الطبيعية في الحشو فلا يوجد اي حشو يماثل المواد الطبيعية فالمواد الصناعية لها تأثير سلبي علي اللثة وأيضا الجسم ومن الممكن أن تؤدي لحدوث التهابات.. وايضا تفرز مواد ضارة تمتص عن طريق الدم والمعدة ولها آثار جانبية علي الجسم.
فكانت الفكرة في استغلال الاسنان الطبيعية لأنها ليس لها آثار جانبية ولاتؤثر علي البيئة.. ولو تم عمل هذه البنوك سيتم توفير مبالغ من العملة الصعبة لان مواد حشو الاسنان معظمها مستورد من الخارج.. من هذا المنطلق تتم الاستفادة من الاسنان المخلوعة لمعالجة حشو الاسنان التي بها أجزاء تالفة ويتم حفظها في محاليل معينة حتي تحافظ علي حيويتها وانسجتها وايضا تعقيمها بأشعة جاما لقتل الميكروبات ومنع انتقال الأمراض من مريض لآخر.. ولو نجحت هذه الدراسة سوف يتم تعميمها ولكن المشكلة الحقيقية في الجهاز لأن ثمنه مرتفع جدا ولو يتم دعمه سوف تم تعميم الفكرة وستكون أسعارها أرخص من الحشو الصناعي واخيرا في حالة نجاح هذه الدراسة أو تعميمها يمكن استخدام اسنان الأشخاص المتوفين إذا تبرعوا بها قبل وفاتهم.
تؤكد الدكتورة عبير جاويش أستاذ الفم والأسنان بطب الأزهر : أن المواد الصناعية المستخدمة في حشو الأسنان لها اضرارها فلا يوجد أفضل من الاسنان الطبيعية لاستخدامها في الحشو لان لها نفس الخواص التي خلقها الله بالاضافة لميزة أخري وهي أنها تستمر بالأسنان لمدة أطول.
المشكلة تتمثل في ان هذه الدراسة الجديدة تحتاج الي دعم مادي وايضا لانتشار الوعي كما انه لابد أن تعمم في كليات الطب وتدريسها للطلبة واعطاءهم الخبرة اللازمة.
سألنا اطباء الأسنان عن رأيهم في هذه الدراسة فكانت هذه هي اجاباتهم
يقول الدكتور أحمد الفرماوي أستشاري الفم والأسنان : لانعرف إذا كانت الدراسة سوف تنجح أم لا.. لأنه من الممكن أن تتفكك الحشوات مثلها مثل الحشوات الصناعية.. التي يوجد منها أنواع قوية وتؤدي الغرض ولكن إذا ثبت نجاح هذه الدراسة فهو شيء جيد لأن المواد الطبيعية في حد ذاتها نعمة من الله ولكني اعتقد ان أمامها فترة طويلة حتي يتم تنفيذها بالاضافة لأرتفاع أسعارها.
دكتورة سحر المرصفي المدرس بطب الأزهر : هذه فكرة جديدة علينا في مصر ولكن تم تنفيذها في الخارج علي يد الاطباء الروس.. ولكن التخوف من تنفيذ هذا المشروع هو انتقال العدوي من شخص لآخر.. من الممكن ايضا ان تحدث خدوش أو كسور في هذه الأسنان فلابد من استخدام من 4-5 أسنان لاستخراج جزء من الحشو وتنفيذ هذه الدراسة يحتاج لوقت اطول ونجاحها علي المدي البعيد.. واستخدام الحشوات الطبيعية أفضل بكثير من الصناعية في اللون وفي المقاومة.
دكتور عاطف سليم استشاري الفم والاسنان : إذا نفذت فكرة بنوك الاسنان هذه في مصر فهي بلا ادني شك ستكون فكرة عبقرية تغنينا عن مشاكل الحشوات واضرارها.
ولكن لايمكن استخدام هذه الأسنان الطبيعية الموجودة في البنك لزراعتها لأي مريض آخر لأن للزراعة خواص لاتتوافر إلا في المواد الصناعية لان زراعة سنة حية بعد فقدها لايكون الا بعد ثلث ساعة ومباشرة بوضعها أولا في المحاليل ثم زراعتها مرة أخري.
حينما سألت أحد المواطنين عن فكرة بنك الأسنان اندهش وقال محمود لبيب موظف :
أرفض تماما هذه الفكرة لإنني لا أقبل وضع جزء من اسنان شخص آخر في فمي لأنني متأكد تماما بأنها سوف تكون ناقلة للأمراض حتي ولو تم تعقيمها.. كما إنني لست واثقا إذا كانت هذه السنة تخص انسانا ميتا أو حيا.. فلن اقبل حتي لو كان بها فائدة لاسناني.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية