في سابقة هي الأولي من نوعها أن تقوم مباحث التموين بمداهمة مكتب مؤلف صاحب أشهر سلسلة كتب بوليسية وخيال علمي دكتور نبيل فاروق تحت دعوي إنه قام بالسطو علي حق آخرين.. في البداية لم نصدق واعتقدنا أن الأمر لا يعدو أن يكون فكرة لكتاب أو رواية وحينما أكد لنا المؤلف صحة الواقعة.. قمنا بتتبع القصة من البداية وسألنا أبطالها وكان هذا الموضوع.
كانت البداية ببلاغ لمباحث التموين من حمدي مصطفي صاحب المؤسسة العربية الحديثة وناشر السلسلة ببلاغ إلي مباحث التموين اتهم فيه المؤلف باستغلال العلامة التجارية الخاصة به علي كتبه وأشار الناشر إلي أنه تقدم في أول فبراير عام 2005 بطلب تسجيل سلسلة "رجل المستحيل" كعلامة تجارية وتم التعامل معها علي أنها مصنف تجاري وعلامة تجارية.
وفيه سألنا المؤلف دكتور نبيل فاروق مؤلف السلسلة قال: هناك الكثير من المشاكل بيني وبين الناشر بسبب حقوق النشر الالكتروني فهو يريد مقاسمتي عائد هذا النشر والتي هي من صميم حقوقي الشخصية وليس له حق فيها وبناء علي ذلك حدث الخلاف.
وفيما رفضت الاستمرار معه وقمت بالنشر علي نفقتي الشخصية في مكان آخر قام من وراء ظهري بتسجيل علامة تجارية باسم "رجل المستحيل" لغرض منعي من كتابة السلسلة في أي مكان آخر مخالف بذلك ميثاق شرف النشر لأنني وثقت به فقام بتسجيل مصنفي كعلامة تجارية ومخالف بذلك القانون نفسه الذي يحتم الحصول علي إذني لتسجيل الاسم كعلامة تجارية.
والأسوء من ذلك أن الناشر قام بابلاغ مباحث التموين حينما قمت بانتاج العدد علي نفقتي الخاصة وفوجئت برجال مباحث التموين لأول مرة في تاريخ التأليف والنشر في العالم يتدخلون في منع نشر كتاب.
ومن أجل ايقاف هذه المهزلة الموجهة ضد كل مثقفي مصر وليس لشخص تقدمت بشكوي في وزارة الداخلية. ضد مباحث التموين لأن ما قام به رجالها مجاملة للناشر ومخالف للقانون لأن القانون لا يعطيه الحق في ذلك لقد تعامل مع اسم السلسلة باعتبارها علامة تجارية وهذا غير صحيح لأن الاسم لم يسجل بعد في مصلحة التسجيل التجاري وكل ما تقدم به الناشر مجرد طلب تسجيل لم يبت فيه حتي الآن.. أما من الناحية القانونية سوف أقوم باتخاذ الإجراءات القانونية هذه لحماية حقي وحق كل مثقف في مصر باعتبار أنها سابقة لم تحدث من قبل ومهزلة لم يتعرض لها عالم النشر عبر التاريخ.
حينما اتصلنا بحمدي مصطفي ناشر السلسلة وصاحب المؤسسة العربية الحديثة رفض الرد تماماً أو الكلام في الموضوع.
ولمعرفة تفاصيل أكثر سألنا مصطفي عبدالغفار رئيس مصلحة التسجيل التجاري عن العلاقات التجارية فقال: العلامة التجارية هي أداة لتمييز المنتجات سواء كانت سلع أو خدمات وإجراءات تسجيلها معروفة بالمصلحة وتتكون بها لجنة من اثنين من أعضاء هيئة التدريس بكلية الفنون الجميلة ومستشار من مجلس الدولة ورئيس المصلحة.
يضيف هناك فرق بين العلامة التجارية وتسجيل الموضوع نفسه. وأنا كمصلحة تسجيل لا أستطيع تحديد من هو صاحب الحق إنما يتم الحكم لدينا بأقدمية تقديم الطلب.. أما موضوع حقوق المؤلف فليس هنا بها علاقة ويبحث عنها في أكاديمية البحث العلمي وليس في مصلحة التسجيل التجاري.
دكتور حسام الصغير أستاذ القانون التجاري بجامعة حلوان فيقول: "الاسم التجاري غير المنشأة أما العلامة التجارية فتميز السلعة أو الخدمة أو المنتج نفسه والمؤلف من حقه رفع دعوي" وإذا لم تكن العلامة جديدة لا يجوز تسجيلها وإذا كان المؤلف يستخدمها يصبح تسجيل الناشر لها غير صحيح باطل وأن المؤلف عليه رفع دعوي لشطب هذا التسجيل.
المستشار حسين محمد عمر رئيس المركز القانوني لقضايا الأموال العامة والكسب غير المشروع يري أنه لا يجوز تسجيل علامة الملكية الفكرية علي أنها علامة تجارية طبقاً لقانون رقم 38 لعام 92 الخاص بحماية حقوق المؤلف لأنها تعتبر من المصنفات المكتوبة.. وللمؤلف إذا أثبت قيام الناشر بتسجيل علامة للمؤلف الحق بالرجوع عليه بدعوي محو قيد تسجيل علامة ملكية فكرية طبقاً للقانون لأن علامة الملكية الفكرية لا تخص سوي المؤلف ومداهمة رجال مباحث التموين لمكتب المؤلف قانوني لأن السجل التجاري هو الذي ارتكب هذا الخطأ.. كما أن هذا السجل لن ينصف المؤلف.
|