في الحوار الجريء الذي أجرته الزميلة لميس الحديدي لصحيفة العالم اليوم مع وزير الاستثمار د. محمود محيي الدين سألته: هل انخفضت شعبيتك؟ وهل قدمت بالفعل طوق النجاة لصاحب العبارة السلام ..98 وهل تبيع البلد؟!!
لاشك أن كلها أسئلة يطرحها الرأي العام منذ أن تولي الوزير الشاب المتحمس والمنفعل أحيانا محمود محيي الدين وزارة الاستثمار وهي من أهم الوزارات في مصر لأنها باختصار شديد تمثل الأمل في جذب الاستثمارات الأجنبية وتشغيل العمالة.
قال الوزير للزميلة لميس الحديدي: سؤالك يدل علي انك تستشعرين ان الشعبية انخفضت أو ارتفعت وعلي كل فان الشعبية تقاس يوماً بيوم.. ففي أيام نجدها في ارتفاع وفي حالات أخري في انخفاض.. كما ان سياسات الاصلاح لن تؤتي بثمارها بين يوم وليلة.. وهناك من هو غير سعيد بسبب البيع واعادة هيكلة شركات القطاع العام.. بينما حالات الاستثمارات العربية والأجنبية والمصرية التي دخلت من الخارج نشرت سعادة بالاضافة الي الفرص التي أتاحتها من خلال البورصة.. ورغم كل هذا سيظل هناك من يكرهني دائما مهما فعلت ولن يسعدهم شيء حتي لو تركت المنصب!!
كنا نريد من الوزير المتحمس أن يذكر لنا حجم الاستثمارات الحقيقية منذ أن تولي الوزارة.. وهل زادت أم انخفضت ونسبة الزيادة أو نسبة التراجع.. وما عدد فرص العمل التي وفرتها الوزارة بالفعل للشباب.. ولماذا تبيع الشركات "الكسبانة" وتترك الشركات "الخسرانة" ولماذا السرعة الشديدة في برنامج الخصخصة وغضب البعض من البيع بأقل من أسعارها الحقيقية؟!
وفي كل اجابات الدكتور محمود عن الأسئلة الساخنة يكون رده مقتضبا.. وكنا نود أن يكون هناك تفصيلات أكثر حتي نقتنع بما يقوله.
أيضا لا يكفي أن يقول سيادة الوزير "أنا لا أعرف ممدوح اسماعيل صاحب العبارة السلام 98".. ولكن ما قاله بالفعل سيساعده كثيرا في الإفلات من حبل المشنقة!!
أما حكاية الشعبية وعدم الشعبية فأنا أعتقد أن شعبية وزير الاستثمار في انخفاض رغم كفاءته واخلاصه في عمله.. ونتمني أن يكون لدينا مراكز استطلاعات حقيقية لنعرف شعبية كل وزير بين فترة وأخري.. وربما لو تحقق ذلك فان أداء العمل والانتاج سيزيد وينشط أكثر لأن كل وزير سوف يتسابق في كسب ود الشعب ويعمل من أجل الصالح العام.
أما اذا قسنا الرأي العام حاليا بعد الحوادث المفجعة التي واجهتها الحكومة منذ بداية تشكيلها.. وربما لا تكون الحكومة سببا فيها الا أن التعامل معها لم يكن علي المستوي المطلوب.. لذلك فان الاستقصاء سيؤكد انخفاض شعبية الحكومة التي نرجو ان تعمل أكثر وأكثر وتثبت انها حكومة قوية وجادة في تنفيذ برنامج الرئيس مبارك الذي وعد به.. أو علي الأقل ان تعلن الحكومة كم عدد الذين وفرت لهم فرص عمل من الشباب حتي الآن.. وياليت ذلك يتحقق بصفة دورية في كل بنود برنامج الرئيس مبارك حتي يطمئن الشعب.
وأخيرا.. أتمني ألا يتهم أحد الدكتور محمود محيي الدين بأنه يبيع البلد.. لكنه يجتهد في توفير فرص استثمار جديدة.
|