الإحصائية التي أعلنتها وزارة الداخلية العراقية رسمياً.. والتي ذكرت فيها أن عدد الفتيات والسيدات العراقيات اللاتي تم خطفهن خلال الستة شهور الأخيرة يبلغ 2000 ممن تتراوح أعمارهن ما بين 16 و65 عاماً.. لا ينبغي أن تثير اهتمام العرب فحسب.. بل لابد أن تتحرك بسببها كافة منظمات حقوق الإنسان في العالم بأسره.
***
صدام حسين.. كان يفضل أن يطلق علي السيدات العراقيات.. صفة الماجدات.. وكم من مرة خلال محاكمته الأخيرة وقف مستنكراً ما ترتكبه قوات الاحتلال الأمريكي في حق هؤلاء الماجدات..!
لكن للأسف حينما وقع الغزو.. لم يستطع صدام حماية الماجدات.. بالضبط مثلما فشل في الحفاظ علي الأرض. والنفط. والجيش.. وكل شيء..!
الآن.. فإن السؤال الذي يدق الرءوس بعنف:
* .. ومن الذين يخطفون هؤلاء السيدات..؟؟
للأسف.. ليس جنود الجيش الأمريكي فقط.. هم الذين يقومون بذلك العمل الخسيس.. بل أصبحت توجد عصابات متخصصة لخطف السيدات غير تلك التي تقصر نشاطها علي الرجال فقط..!
هذه العصابات.. منها ما تسلم الأمريكان.. "الغنيمة".. ومنها ما تسلمها لأصحاب النفوذ "الجدد".. ومنها من يتولي تصديرهن "لإيران" لكي يشاركن في قوافل "زواج المتعة" المعترف به قانوناً هناك..!!
الأغرب.. والأغرب.. أنه يوجد من بين هؤلاء الفتيات والسيدات.. من يسلمن أنفسهن طوعاً واختياراً لعصابات الخطف.. تاركات لزعماء تلك العصابات حرية التصرف في مصيرهن..!!
***
هل رأيتم إلي أي مدي يفعل الاحتلال في الشعوب..؟؟
وتصوروا.. كيف وصل الحال بنساء العرب اللائي اشتهرن بالشرف. والعزة. والكرامة.. حيث كانت المرأة العراقية بالفعل مثار التقدير والاحترام علي مدي عصور. وأزمنة طويلة..!
إن إحصائية وزارة الداخلية تقول.. إن المخطوفات اللاتي هن من كل الأعمار.. فإنهن أيضاً من مختلف المهن والطبقات.. فمنهن تلميذة المدرسة. وطالبة الجامعة. والأستاذة بها. والطبيبة. والصحفية. والمهندسة. وربة المنزل.. وما يحز في النفس أن عوائلهن لا تتوفر لديها أية معلومة عنهن.. ويقولون إنه في بعض الأحيان.. "يدق جرس التليفون" في منزل من المنازل.. ويطلب المتحدث من شقيقة "المخطوفة".. أو أمها.. أو ابنتها التوجه إلي مكان محدد لاستلام "الرهينة".. وما أن تصل هناك.. حتي يتم افتراسها هي الأخري لتذهب إلي المجهول..!!
***
كل ذلك يحدث بينما أهل الحكم في العراق يتصارعون علي المناصب.. وكأن المنصب ليس من بين مقوماته الذود عن الوطن. والمواطنين.. فها هو ذا جلال الطالباني رئيس الجمهورية "الكردي".. يرفض تسمية إبراهيم الجعفري "الشيعي".. رئيساً للوزراء.. في الوقت الذي يهدد فيه الشيعة بحجب الثقة عن الطالباني...!
.. أين الشعب العراقي من هذا كله..؟؟
طبعاً.. لا وجود له.. لأن معظم أبنائه وبناته إما يهيمون علي وجوههم في الشوارع بحثا عن لقمة العيش.. أو داخل السجون والمعتقلات.. أو تحولوا إلي عبيد. و"جواري" يتحكم فيهم "سلاطين جدد" امتلكوا الثروة. والجاه من حيث لا يعلمون..!
***
حقاً.. إن العيون لتدمع.. والقلوب لتجزع دون أن يكون في أيادي العرب ما يستطيعون أن يصدوا به.. كل من واتته الجرأة علي أن ينتهك حرماتهم.. أو يسلب شرفهم. وعرضهم..!
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية