عجيب تليفزيون ماسبيرو يفاجأ دائماً بالاحداث ليجد نفسه في مأزق دائم ومحتاجا لصديق يخرجه من أزمته.. وأبلغ شيء علي هذا هو ثبات موعد حلول شهر رمضان الذي يصدم به المسئولون سنويا ويقعون في "حيص بيص" بحثا عن أعمال تعرض علي شاشته وفي النهاية يرضون بالأمر الواقع ويقبلون مسلسلات دون المستوي بحجة أن المخرجين انتهوا من تصويرها ومونتاجها.. أو لبريق أسماء نجومها.
نفس الشيء يحدث في كل المناسبات مثل المولد النبوي الشريف وعيد ثورة يوليو وتحرير سيناء.. والذكري السنوية للنجوم الراحلين.. وآخر ورطة وقعوا فيها هي عدم تجديد حق عرض معظم أفلام عبدالحليم حافظ وأحمد زكي اللذين ستحل ذكراهما آخر مارس الحالي.
طبقا كل هذا يدل علي سوء تخطيط يقع علي عاتق الكبير قبل الصغير في هذا المبني وكان لابد أن يتداركوا ذلك منذ بداية إنشاء هذا الصرح الذي ولد عملاقاً ليكون هو المسيطر بإمكانياته الهائلة.. وعدم الاعتماد علي انتاج البرامج والمسلسلات فقط وتوسيع الدائرة بعمل أفلام سينمائية وليست تليفزيونية فقط وأغان تصلح لكل المناسبات.. ومسألة التمويل حلها بسيط ومن السهل التغلب عليها عن طريق عمل إعلانات غير مباشرة داخل الافلام المنتجة لتظهر في لقطات حية.. وأتصور ان الشركات ستلهث وراء هذه الفكرة لأن السينما تاريخ للأحداث علي مر العصور والكيانات الكبيرة التي سيتم الاعلان عنها سوف تسعد بذلك التخليد.
بهذه الطريقة سيكون لدي ماسبيرو كم هائل من الافلام يمكن المقايضة عليه باعطاء بعض القنوات التي احتكرت أفلامنا الأفلام الجديدة والحصول مقابلها علي الافلام القديمة.
وطبعا سهل تنفيذ هذا النظام علي باقي الاعمال من برامج ومسرحيات وأغان في ظل نظام الخصخصة الجديد ففي مجال السينما يقومون بتكليف المنتجين بعمل أفلام متميزة تساير العصر ويعطون لهم امكانيات من معدات واستديوهات وغيرها ويقوم المنتج بجلب الاعلانات لتكون ضمن نسيج الفيلم ويحصل في المقابل علي ايرادات عرضه في السينما ثم يؤول الفيلم بعد ذلك لما سبيرو.. أما بالنسبة للبرامج فأعتقد ان التجربة ليست جديدة وقد قدم ماسبيرو مجموعة من البرامج انتاج مشترك مثل "البيت بيتك" و"مقسوم" و"وسط البلد" كما أنتج بعض الاغاني مثل "لوكنا بنحبها" و"أرمي حمولك عليا" و"تبقي أكيد في مصر".
|