إبراهيم عوف
ظاهرة العنف في المدارس ليست مقصورة علي مصر فحسب.. لكنها منتشرة في كل دول العالم سواء المتقدمة أو النامية.
هذه الظاهرة رصدتها الكاتبة الكندية ديان برودوم في كتاب "العنف في المدرسة ليس لهو أطفال" ترجمته إلي العربية د. منار رشدي أنور وصدر عن دار نشر "رومي ميناج" التي عقدت ندوة لمناقشته حضرتها المؤلفة. وجينيت بلكون ناشرة الكتاب وعدد من المهتمين.
تحدثت المؤلفة مؤكدة أن ظواهر التخويف والتحرش والابتزاز أصبحت مثيرة للقلق سواء بالنسبة لأولياء الأمور أو العاملين بالمدارس أو التلاميذ لذلك يجب علي المسئولين عن المدارس مواجهة هذا الواقع ومعرفة الأسباب التي تؤدي اليه والتدخل لازالتها.
ان العنف في المدارس كما أوضحت المؤلفة غالباً ما يكون مرتبطاً بالعنف في البيت. حيث إن الخلافات العائلية لها تأثير سلبي علي تنشئة الطفل. ذلك لأنها تخلق منه انساناً غير متزن. فإما أن يكون منطوياً علي نفسه. واما أن يكون فوضوياً وعنيفاً ومن هنا تأتي أهمية دراسة العنف داخل الأسرة وقالت المؤلفة ان الاحصائيات الكندية تشير الي ان 42% من البنات و35% من البنين تعرضوا للعنف إما بالسب أو بالضرب. وبدراسة مدي تأثير العنف علي الأطفال وجد ان معظم الحالات التي تعرضت للعنف في بداية عمرها تكون معرضة لأن يصبح أصحابها مجرمين في المستقبل يهددون المجتمع وعلقت احدي الحاضرات الأجنبيات قائلة: ان العنف ضد الأطفال في المدارس المصرية مثل "التابو" لا يتكلم عنه المصريون ويحاولون اخفاءه نتيجة الثقافة والتقاليد المصرية. علاوة علي عدم وجود أية احصائيات عن العنف في المدارس مشيرة إلي ضرورة ان يلعب الاعلام دوراً لأنه ينير ويحفز علي مواجهة هذه الظاهرة.
احدي المصريات ردت مؤكدة ان الوضع في مصر الآن اختلف نسبياً مما يدعو للتفاؤل. وقالت انها شاركت عام 2000 ممثلة لمصر في احدي ندوات الحركات النسائية الدولية وتحدثت في أمور عدة أكثر حساسية مثل ختان الاناث وهو موضوع كان محرماً الاقتراب منه.
وفي ختام الندوة أكدت المؤلفة ان الكتاب يهدف تحديدا. إلي توضيح كيفية التمييز بين العنف وغيره من المظاهر التي تتشابه معه مثل الصراع والغضب والعدوانية والاحباط. وعن طريق الاستعانة ببعض الأمثلة الملموسة والمواقف المختلفة التي تنشأ في الفصل أو في فناء المدرسة سوف نكتشف المفاتيح التي تمكننا من التعرف جيداً علي العنف كما يمارسه تلاميذ المرحلة الابتدائية.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية