ديرب نجم مدينة صغيرة بمحافظة الشرقية.. منذ عدة سنوات فكر أدباؤها في التواصل مع الحركة الأدبية في مصر عموماً واضعين في اعتبارهم ضعف الامكانات المادية المتاحة لهم. فجاءت فكرة مؤتمر اليوم الواحد.
الأدباء بدأوا تنفيذ فكرتهم منذ سنوات. وحققت الفكرة نجاحا طيبا مما أدي إلي استمرارها. وأدي كذلك إلي حرص الأدباء والنقاد سواء من القاهرة أو المحافظات الأخري علي المشاركة في هذا المؤتمر.
بقيت فقط بعض الرتوش الصغيرة التي بإضافتها يصبح للمؤتمر حضور أكبر. فقد اشتكي أدباء ديرب نجم في مؤتمرهم السادس الذي عقد الاسبوع الماضي من غياب معظم الإعلاميين الذين دعوهم للحضور. والإعلاميون الذين لم يذهبوا عندهم حق. فقد اقتصرت الدعوة علي تحديد المكان والزمان. ولم تتطرق إلي الوسيلة التي سيصل بها هؤلاء الإعلاميون إلي مقر المؤتمر.. فقد جري العرف علي تدبير وسيلة مواصلات للذهاب والعودة وهو أقل تقدير من منظمي المؤتمر لضيوفهم.. وأعرف ان الفرع الثقافي بالشرقية لديه سيارة. كما ان لديه امكانية استئجار سيارة لكن يبدو ان احدا لم يهتم بهذا الأمر. وعليه لم يهتم الإعلاميون بالحضور. ولن يهتموا طالما ظل القائمون علي المؤتمر يتعاملون بهذه الآلية.
المؤتمر شهد عدة جلسات اقتصرت جميعها علي مناقشة أعمال أدباء ديرب نجم.. تحدث د. مدحت الجيار عن مجموعة "ليست كغيرها" لمحمود الديداموني في الجلسة التي رأسها مجدي جعفر. كما تناول أيضا مجموعة "العودة" لعبدالله المهدي مؤكدا ان الجيل الجديد من كتاب القصة يتمتعون بحرية واسعة في طرائق السرد. حيث ان السرد لا حدود له أو نماذج وقال ان هذا الجيل يطيح بمقولات عن عدد كلمات القصة القصيرة. وحولها إلي مقاطع ونبضات. وامتدت الشجاعة لتطال لغة النص التي يتحمل فيها ضمير الأنا المسئولية الأولي في إنتاج هذا الجيل. وبالتالي تحمل اللغة شحنة شعرية وعوالم سحرية.
سمير الفيل تناول نفس المجموعتين. راصدا تحولات الأمكنة ومكائد الزمن في نصوص جيل التحولات العسيرة كما أسماهم مؤكدا ان السرد حالة من حالات الانكشاف التام للكاتب إذ يتهيأ فيها للحديث عما يعرفه. وما يستشعره من أحاسيس غامضة ورؤي لم تتشكل كلية.
تناول د. أيمن تعيلب مجموعة رجل وامرأة للقاص محمد غنيم من خلال شكل السرد في المجموعة مؤكدا ان المجموعة منذ البداية بدا فيها الترابط النسقي بين الشكل في القص وبين الوظيفة الجمالية والأخلاقية والإنسانية.
أما د. إبراهيم عبدالعزيز فتناول رواية "واسمه المستحيل" من خلال البنية الدالة في الرواية مؤكدا ان الرواية تأسست علي نسق نفسي. محاولا الكشف عن تلك البنية الجمالية في النص الروائي والمتمثلة في آليات البناء السردي.
تناول د. محمود عبدالحفيظ "أحلام" علاء عيسي مكتشفا البناء الهرمي للقصيدة أو للديوان "خيانة" مؤكدا ان علاء رغم طول هذه القصيدة لم ينزلق إلي الثرثرة ورصد الأشياء. إنما يمضي في حلمه. صوره في مواجهة الواقع. أما نبيل مصيلحي وحسين منصور في ديوانيهما "جرح غاير في صباح القلب" و"خفافيش" فقد اهتما بالصورة التي تألقت وتوهجت فلا يستطيع القاريء الافلات منها.. وتحدث الناقد جمال سعد عن نفس الأعمال.
صورة الأب في ديوان "لن يجف البحر" للشاعر بدر بدير تناولها د. إبراهيم عبدالعزيز مؤكدا ان هذا الشاعر يستحق لقب شاعر الأسرة حيث يكتب في رحاب الأم والأب والابن والحفيد.. وتناول محمود الديداموني ديوان "ندي ونوارة المستحيل" مشيراً إلي ولع رضا بالشعر الوجداني مقتفيا آثار المدرسة الرومانسية.
المؤتمر اقيم بقاعة المجلس الشعبي المحلي بديرب نجم ورأسه الشاعر محمد سليم الدسوقي وتولي أمانته العامة الأديب محمود الديداموني وضمت الأمانة علاء عيسي ونبيل مصيلحي ورضا عطية وأحمد عبده.. وطالب أمين المؤتمر بأحقية نادي أدب ديرب نجم في ثبات المؤتمر علي خريطة المؤتمرات الأدبية "مؤتمرات اليوم الواحد" باعتباره رائدا ومؤسسا لهذا الاتجاه.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية