من ينقذ منطقة الموسكي من الدمار بسبب الحرائق المستمرة ففي كل مرة يندلع حريق يدمر عشرات المحلات والبيوت الأثرية. ويؤكد الجميع انهم سوف يتدخلون لمنع تكرار هذه الكارثة مرة أخري لكن سرعان ما يتوقف الجميع عن الكلام ويحدث حريق جديد يدمر المزيد من المحلات.فقد اندلع حريق منذ أيام بمنطقة حمام التلات بالموسكي منذ أيام دمر 25 محلاً تجارياً. وبلغت الخسائر 10 ملايين جنيه. ولم تتمكن قوات الاطفاء من السيطرة عليه إلا بعد 15 ساعة متواصلة بسبب ضيق الشوارع واحتواء المحلات علي كميات كبيرة من العطور والملابس والأدوات الكهربائية.
كشفت معاينة خبراء المعمل الجنائي ان الحريق بدأ بالعقار رقم 3 في حمام التلات وانتقل منه إلي المحلات القريبة. وان نفس هذا المحل الذي اندلع فيه الحريق سبق وأن اندلعت فيه 6 حرائق خلال الأشهر الماضية.
أصحاب المحلات الذين انهاروا عقب الحادث أكدوا ان وسائل الأمان غير متوفرة في هذه المنطقة رغم قربها من الادارة العامة لمطافي القاهرة.
حرائق متكررة
أضافوا ان الحرائق متكررة في هذا الحي ومع ذلك لا يتدخل المسئولون ولا تتحرك الحكومة لانقاذها من الدمار رغم انها منطقة أثرية ولابد أن يكون الاهتمام بها أكبر من ذلك حتي لا تتكرر هذه الحوادث التي تدمر مصدر رزقهم.
قال عدد من أصحاب المحلات ل "حريتي" ومنهم حسن عبدالفتاح "45 سنة" وجمال محمود "32 سنة" وسيد فرحات "51 سنة". ان هذه الحرائق تعتبر بمثابة كوارث متكررة لا ينقذهم منها أحد. وتخلي الجميع عنهم وتركوهم فريسة للنيران التي تلتهم "شقي عمرهم" أمام أعينهم دون أن يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم وأموالهم التي تضيع فجأة دون أن يتمكنوا من حمايتها.
أضاف المواطنون ان هذه الحرائق تتكرر في منطقة الموسكي دون تدخل من الدولة لوقف هذه الكوارث.
من جانبه قال اللواء محمد نصير مدير الادارة العامة للدفاع المدني بالقاهرة ان عدم معرفة المواطنين في هذه المنطقة باشتراطات الأمن الصناعي يؤدي لوقوع هذه الكوارث بالاضافة إلي قيام أصحاب المحال باقامة ديكورات لمحلاتهم مما أدي لاختفاء حنفيات الحريق وضيق الشوارع واحتواء المحلات علي مواد سريعة الاشتعال تؤدي إلي وقوع الحرائق باستمرار في منطقة الموسكي. ومعظم المحلات في هذه المنطقة من الأخشاب سريعة الاشتعال وهو ما يؤدي في النهاية إلي زيادة حجم الخسائر. والتي تصل في كل مرة إلي ملايين الجنيهات.
صناعات نارية
أما الدكتور زاهي حواس رئيس المجلس الأعلي للآثار فأكد ان الآثار الإسلامية الموجودة في هذه المنطقة في خطر بسبب المحلات الكثيرة والاشغالات ووجود صناعات داخل بعض هذه المنازل وبعضها صناعات "نارية" مثل صهر النحاس. وهو ما يؤدي في النهاية إلي حدوث الحرائق.
أضاف انه لابد من صدور قرار لحماية الآثار في هذه المناطق حتي لا تتكرر هذه الحرائق بهذه الطريقة. ونقل السوق إلي خارج هذه المنطقة. وكذلك جميع المناطق الأثرية بالقاهرة.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية