صرح الدكتور محمود عيسي وزير الصناعة والتجارة الخارجية ورئيس الوفد المصري في قمة الاتحاد الإفريقي المنعقدة في أثيوبيا أن اجتماعات القمة تناولت موضوع منطقة التجارة الحرة والتوقيتات التي اقترحها وزراء التجارة الأفارقة حيث أبدي بعض رؤساء الدول والحكومات عدم تفاؤلهم من إمكانية تحقيق أهداف التكامل الاقتصادي بين دول القارة طبقاً للتوقيتات المقترحة لافتاً إلي أن الرؤساء قرروا تأجيل مشروع البيان الختامي حول منطقة التجارة الحرة القارية إلي الاجتماع القادم بمالاوي في يوليو 2012 علي أن يتم تشكيل لجنة من رؤساء التجمعات الاقتصادية الإقليمية بالقارة الإفريقية لمزيد من الدراسة المتعمقة ووضع برنامج عمل محدد يمكن تطبيقه في ظل التحديات التي تواجه التجارة البينية في إفريقيا وأهمها ضعف البنية التحتية خاصة في مجال النقل البري والبحري ووفرة مصادر التمويل لمشروعات الطرق والسكك الحديدية والعوائق غير الجمركية وأهمها تكلفة تعدد نقاط التفتيش علي الطرق في إفريقيا.
وأضاف الوزير أن قمة هذا العام تكتسب أهمية خاصة لكونها تركز علي التجارة البينية بين الدول الإفريقية وكيفية تنميتها بهدف خلق منافع اقتصادية لدول القارة من خلال إنشاء منطقة تجارة حرة قارية والتي تحقق تعزيز فرص العمل في القطاعين العام والخاص وزيادة الأمن الغذائي من خلال خفض معدل الحماية علي التجارة في المنتجات الزراعية بين الدول الإفريقية وزيادة التنافسية بين المنتجات الصناعية الإفريقية من خلال تحقيق التكامل بين دول القارة وزيادة معدل تنويع اقتصاد إفريقيا لصدمات التجارة الخارجية وتعزيز المشاركة في التجارة العالمية.
أشار عيسي إلي أن التجارة البينية الإفريقية طبقاً لاحصاءات 2010 لا تتعدي 12% وتهدف منطقة التجارة الحرة المقترحة أن يصل معدل التجارة البينية إلي 25% في غضون عشر سنوات. كما تجدر الإشارة إلي أن حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الإفريقية غير العربية خلال عام 2010 بلغ حوالي 1.2 مليار دولار تمثل 3% من إجمالي حجم تجارة مصر الخارجية من نفس العام.
|