لم تكن مباراة المصري والاهلي في الجولة ال 17 من بطولة الدوري العام والتي انتهت بفوز بطل بورسعيد بنتيجة 3-1 مجرد مباراة في كرة القدم بل كانت حرب وصلت الي أن تكون دموية حيث راح ضحيتها حتي مثول المجلة للطبع ما يقرب من 73 ومئات من الجرحي والمصابين من جماهير النادي الأهلي التي ذهبت الي المدينة الباسلة وراء فريقها لمؤازرته. وكانت الشرارة التي اشعلت تلك الحرب مجرد كلمات رفعها الجمهور الأحمر وهي "مدينة زبالة مفيهاش رجالة" كانت وراء هذه الأحداث المؤسفة التي دفع ثمنها أرواح بريئة.
قبل بدء اللقاء وأثناء إجراء الاحماءت قذف الجمهور البورسعيدي لاعبي الأهلي بعدة صواريخ في أرض الملعب كادت أن تصيب لاعب الأهلي حسام عاشور بإصابات بالغة ورغم ذلك قرر الجهاز الفني الابتعاد عن أي انفلات والتركيز في اللقاء.
مرت الدقائق واستطاع الأهلي ان يتقدم خلال الشوط الأول وكانت الاحتكاكات غير مباشرة مع لاعبي الاهلي من قبل جمهور المصري . ومع بداية الشوط الثاني ونجاح البورسعيدية في احراز هدف التعادل كانت بداية المأساة حين نزل الي الملعب احد الجماهير للأحتفال مع اللاعب الذي احرز الهدف لتكون بداية فكرة للهجوم علي ملعب المباراة.
تبع ذلك القاء حجارة من المدرجات علي الحكم المساعد الذي التقطها وذهب بها الي حكم المبارة فهيم عمر الذي كان رد فعله غريب جداً حينما اخذها والقاها بعيدا دون أي اجراء رسمي في محاولة لإمتصاص غضب الجماهير البورسعيدية.
ومع نهاية اللقاء وفوز المصري بثلاثة أهدف مقابل هدف وحيد للأهلي زحفت الجماهير علي الملعب للهجوم علي لاعبي الأهلي والجهاز الفني في شكل لم تشهده الملاعب المصرية من قبل حتي أحداث المحلة الأخيرة فلم تكن بهذه البشاعة حيث تم احتجاز مانويل جوزيه المدير الفني للأهلي في الملعب وتم الأعتداء علي مجموعة من اللاعبين منهم شريف اكرامي وشريف عبدالفضيل ومعغهم سيد عبدالحفيظ مدير الكرة بالفريق . ووصل الأمر أن هناك مجموعة أخري من اللاعبين لم تستطع الوصول الي غرفة خلع الملابس لمدة نصف ساعة كاملة في ظل غياب الأمن.
كما تعرضت المئات من جماهير الأهلي الي الاعتداء من قبل جماهير المصري ووصل الأمر الي حجزهم داخل المدرجات دون اسعافات مما استدعي طبيب الأهلي ايهاب علي الي محاولة اسعاف بعضهم بمفرده دون أي امدادات أو سيارات اسعافات مجهزة كما ينبغي أن تكون في مبارايات كرة القدم.
من ناحيته أعرب اللاعب محمد بركات نجم الاهلي عن غضبه من الانتهاكات التي تعرض لها فريقه وجمهوره منذ دخولهم بورسعيد وأضاف أنه اذا لم يكن هناك سيطرة من قبل القائمين علي الرياضة في مصر فعليهم الغاء البطولة لأن ارواح الناس أهم من حفنة جنيهات يجنيها اتحاد كرة القدم.
غرفة عمليات
من ناحية اخري وبعد الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة بورسعيد مباشرة قام مجلس ادارة النادي الأهلي بعمل غرفة عمليات لمتابعة الأحداث والأتصال بجهات سيادية للسيطرة علي الموقف وحقن دماء الأبرياء التي تسيل في المدينة الباسلة . وعلق النادي الأهلي مشاركته في الدوري ومازال يدرس امكانية انسحابه من البطولة جراء الأحداث المؤسفة التي عاشها هو وجمهوره.
.وتساءل البعض لماذا كان البطء في السيطرة علي تلك الأحداث ولماذا لم يذهب محافظ بورسعيد لحضور اللقاء وتأمينه منذ البداية مع غياب عناصر الشرطة ؟
ومن جانبه قرر اتحاد كرة القدم المصري إيقاف مسابقة الدوري العام بكل درجاتها إلي أجل غير مسمي وإن كانت النية تذهب نحو إلغاء البطولة.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية