يحلو لبعض الباحثين في مجال تكنولوجيا المعلومات أن يؤرخوا للتطور التقني الذي عاشته البشرية بمراحل ظهور الشاشات الأربع في التاريخ.. الأولي كانت شاشة السينما كوسيلة إعلامية ظهرت في القرن الماضي كأعجوبة من أعاجيب الزمن.. تصور حياة البشر تتحرك علي شاشة بيضاء وتحتفظ بها للزمن المقبل ثم جاءت الشاشة الثانية وهي التليفزيون التي لم تلغ الشاشة الأولي بل طورتها ونحن نسمع الآن عن الأفلام الرقمية والصور المتحركة ثلاثية الأبعاد.
وجاءت شاشة التليفزيون لتنقل البشرية إلي عالم أرحب من التواصل مع نقل الأخبار بأحداثها وتطورت إلي فضائيات تنقل بالأقمار الصناعية الأحداث لحظة وقوعها.
ثم جاءت الشاشة الثالثة وهي الكمبيوتر التي حولت العالم إلي قرية صغيرة تنتقل منها الأحداث عبر شبكة الإنترنت بشكل أكثر تفصيلاً وأكثر شمولية مستفيدة من المالتميديا وخلال العشر سنوات الأخيرة صارت الإنترنت وسيلة إعلامية أكثر أهمية من كل وسائل الاتصالات الأخري ثم جاءت الشاشة الرابعة وهي شاشة الموبايل.
وإذا حصرنا الكلام عن مصر فسوف نجد أن عدد مستخدمي الإنترنت وصل في نهاية عام 2009 إلي 15 مليون مستخدم أي ما يعادل 22% من عدد السكان البالغ 80 مليون نسمة.. ولدينا 50 مليون مصري يحملون الموبايل.. وتقول دراسة حديثة إن هناك مليون مصري يستخدمون الموبايل في الدخول إلي الإنترنت.
الآن هناك اهتمام غير عادي بتحويل الموبايل إلي صحيفة شخصية تنقل إلي يد القاريء كل ما في الصحيفة من أخبار.. سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية.
الموبايل الآن صار وسيلة إعلامية شاملة:
بدأت الفكرة باستخدام الموبايل في نقل رسائل إخبارية قصيرة.. "S.M.S" حيث يدفع المشترك خمسة جنيهات أو عشرة جنيهات للشركة التي تمده يومياً بعدة أخبار قصيرة عبارة عن رسالة قصيرة وتطورت الأمور حتي جاءت مرحلة صحيفة الموبايل.. ولعل أهم مثال علي ذلك تلك الفكرة التي قدمتها مؤسسة دار التحرير من خلال الخدمة الصحفية الالكترونية "تحرير موبايل" حيث تنقل إلي الموبايل صحيفة كاملة بما فيها من أخبار سياسية واقتصادية وفنية ورياضية وأخبار المرأة بالإضافة إلي خدمات عديدة مثل الطقس ومواقيت الصلاة.. وحظك اليوم.. وأسعار العملات.. واستطلاعات الرأي وتلقي الآراء والشكاوي.. بمعني أشمل كل ما في الصحيفة من أخبار وخدمات وأبواب سيجدها القاريء علي جهازه وقد تطورت أسماء النظامات لدرجة إيجاد اسم نظام جديد هو "دوت موبي" حيث يجد المستخدم لخدمة دار التحرير.. موقعاً يقوم بتحميل صحيفته منه هو "تحرير دوت موبي" وهذا الدومين ظهر منذ شهر مايو الماضي للشركات التي تدير شبكات التليفونات المحمولة ثم أصبح من حق الشركات المالكة لعلامات تجارية مسجلة "مؤسسة إيكان" المسئولة عن إدارة نظامات المواقع مثل دوت نت ودوت كوم ودوت أورج.. وافقت علي هذا النظام الجديد ليعمل علي المواقع التي تستقبلها التليفونات المحمولة حيث يظهر الموقع علي شاشة المحمول بشكل طبيعي ليتخلص من العيوب التي تظهر عند تحميل المواقع الحالية التي تحتاج إلي تحريك الشاشة عدة مرات لقراءة الموقع.
صحافة الموبايل بهذا الشكل لابد أن تختلف عن صحافة الكمبيوتر إلي حد ما.. فشاشة الموبايل أقل مساحة.. وبالتالي يحتاج الخبر التليفوني إلي اختصار أكثر و تقسيم إلي أجزاء أكثر.. الصورة أيضاً تكون بمساحات متعددة وأقل في حجمها لتلائم شاشة المحمول.. والبرنامج الذي سيتم تصميمه لتلقي صحيفة الموبايل يراعي طبيعة الموبايل ونوعه إذ أن لكل نوع شاشة مختلفة.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية