في الوقت الذي لا يجد فيه الإنسان من يدافع عنه حين تنتهك حقوقه أو يهان من أجل لقمة العيش أو بحثاً عن مأوي يقيم به خرج علينا عدد من أعضاء جمعيات حقوق الحيوان تطالب بأحقية الحيوان في توكيل محام للدفاع أمام المحاكم بحثاً عن حقوقه وحمايته من الانتهاكات والتجاوزات التي يتعرض لها ورغم تحمس المهتمين بالدفاع عن الحيوان للفكرة ومحاولة تطبيقها.. إلا انها قوبلت بالرفض بل والسخرية.. من الاخرين.
* أشرف صابر.. مدير الجمعية المصرية لحماية حقوق الحيوان:
نحن ننادي بهذه الفكرة ليس فقط بل نطالب بتطبيقها منذ فترة طويلة ولكن دون جدوي. فالحيوان كائن غير مستباح خلقه الله سبحانه وتعالي كما خلق الإنسان ولكن للأسف هناك الكثير منا يتعامل معه بقسوة أما إذا تم تنفيذ هذه الفكرة سيفكر من يسيء معاملته ألف مرة نظراً لوجود رادع وعقوبة ستوقع ضده فسائق الكارو الذي يضرب الحيوان بكل قسوة إذا تعرض للمساءلة القانونية سيتعامل معه بكل رحمة وكذلك الكلاب والقطط التي يتم تسميمها ولا يجب ألا ننسي بأن هناك مادتين في قانون العقوبات تعاقب كل من يتعامل مع هذه الحيوانات بقسوة ولكنها للأسف غير مفعلة والدليل علي هذا في الفترة الماضية تم رفع أكثر من قضية ضد عدد من الأشخاص الذين أساءوا لهذه الحيوانات.
* الدكتور محمد السيد.. بيطري:
رغم انها فكرة جيدة إلا أن هناك صعوبة في تطبيقها في مصر. خاصة بين محدودي الدخل الذين يعانون الكثير من المشكلات الاقتصادية كتوفير الطعام والدواء والملبس وبالتالي ستقابل بالرفض والسخرية رغم ترحيب الكثير من أصحاب جمعيات الرفق بالحيوان وأصحاب القلوب الرحيمة لها حيث تعاني الحيوانات لدينا في مصر من الكثير من الظلم ولا نستطيع أن نفعل لها شيئاً رغم أنها كائن حي يشعر ويتألم مثلنا.. ولكننا لم نصل بعد لمرحلة حقوق الحيوان.. وبالتالي ستكون هناك صعوبة في تطبيقها.
* عبدالله خليل.. محام وناشط حقوقي:
في حالة توكيل المحامي لابد أن يتمتع الموكل بإرادة حرة واعية وأهلية كاملة. بمعني أن يكون هذا الشخص عاقل بالغ رشيد. والشيء الذي يميز الإنسان عن الحيوان هو العقل وبالتالي الحيوان فاقد للأهلية ولكن هناك واجب للرفق بالحيوان. وتستطيع جمعيات الرفق بالحيوان كأشخاص اعتبارية لها أهلية توكيل محامين للتصدي للانتهاكات التي يتعرض لها الحيوان.. هذا الاقتراح مقبول وموجود في كافة دول العالم. حيث تقوم الجمعيات بالاستعانة بمحامين مدربين ومؤهلين للتصدي لهذه الانتهاكات.. علي سبيل المثال هناك جمعية للدفاع عن حقوق الحمام تستعين بمحامين وأطقم من طائرات مجهزة لنجدة هذه الطيور عند اللزوم كما أنه يجوز لأصحاب الكلاب ترك ثرواتهم لهم بناء علي وصيتهم الواجبة التنفيذ. هذا الأمر قد لا يكون مقبولا طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
* أمينة أباظة.. رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لحماية حقوق الحيوان: محامي الحيوان في مصر هو ضميرنا وديننا وأخلاقنا واحترامنا لمخلوقات الله وأن روح الحيوان مثل روح الإنسان خلقها الله للا فرق بينهما فعلينا أن نحترم مخلوقات الله الضعيفة التي لا تستطيع أن تعبر عما تتعرض له من إساءات هذه الفكرة لا نستطيع تطبيقها في مصر لأننا لا نستطيع توكيل محامين للدفاع عن حقوق الحيوانات وطلبي من رجل الشارع أن يعتبر نفسه محاميا لهذا الحيوان ويدافع عنه عندما يجده يتعرض للتعذيب.
* مني خليل.. نائب رئيس جمعية الرحمة للرفق بالحيوان:
في البداية علينا البحث عن قانون لحماية هذه المخلوقات الضعيفة التي لا تستطيع البوح بما يعتريها من ألم جراء تعذيبها وبعد ذلك نسعي لتوكيل محامين للدفاع عن حقوقها.. فنحن في مصر لدينا قانون لحماية الحيوان. فإذا تعرض أحد الحيوانات التي أمتلكها للاساءة أو القتل لا أستطيع أن أفعل شيئاً.. إذن كيف ألجأ إلي محام للدفاع عنها دون وجود قانون أصلاً لحمايتها.
* صابر بدوي.. عضو مجلس الشعب:
هذه الفكرة تدعو إلي السخرية. فهل أصبح كل شيء علي ما يرام فيما يخص مشاكل المواطنين حتي نبحث عن حقوق الحيوان. هناك الكثير من المشاكل التي تواجه العديد من فئات المجتمع علي سبيل المثال المعاقون.. الذين يحتجون أمام مجلس الشعب للمطالبة بحقوقهم فالأولي هو البحث عن حل لمشاكل هؤلاء بدلاً من الحيوانات وهل أصبحت المحاكم متفرغة للحكم في قضايا الحيوانات؟! المعروف إننا في مصر نعاني من تكدس القضايا أمام المحاكم التي تستغرق عشرات السنين دون أن تجد لها حلاً نظراً لبطء التقاضي.. هذه رفاهية نحن في غني عنها ولسنا في حاجة لها من الأصل علينا البحث عن حقوق الإنسان أولاً قبل البحث عن حقوق الحيوان!!
|