مني جاد
قدم عدد من نواب مجلس الشعب تحذيراً مبكراً للمطالبة برفض الانضمام لاتفاقية "السيداو" الصادرة عن الأمم المتحدة والتي تدعو للعري واختلاط الأنساب ومحاربة كافة أشكال التمييز ضد المرأة والإقلاع عن المفهوم النمطي للمرأة والرجل تحت دعاوي المحافظة علي حقوق الإنسان وقال النواب إن هذه الوثيقة محاولة جديدة من جانب الغرب لغزو العرب والمسلمين حيث تتيح الاتفاقية للمرأة حرية اختيار سكنها وإقامتها ومنحها نفس حقوق "القوامة" التي هي للرجل.. كما أن هناك اختلاط الأنساب المتمثل في التبني وبعض البنود تشير للقضاء علي التعليم الموحد في إشارة صريحة إلي الأزهر الشريف بمعاهده وكلياته.
* خالد زردق وكيل اللجنة الدينية بمجلس الشعب: بالطبع لن يوافق أحد علي مثل هذه البنود فهي غير سليمة ولكن كيف يكون التعليم الأزهري تمييزاً ضد المرأة؟! بل هو يحافظ علي خصوصية الفتيات.. حتي لا يطلع عليها الجنس الآخر ومع ذلك هناك تنوع في التعليم في مصر حيث يوجد التعليم المختلط ومن يريده فهو متاح للجميع مثل التعليم الأزهري أيضاً.
وعن القوامة فأقول إن الله سبحانه وتعالي كرم المرأة وأعطاها حقوقها فلها ذمة مالية مستقلة وإذا أرادت العمل فلتعمل أو تظل بالمنزل وينفق زوجها عليها ولا يوجد أي تمييز ضد المرأة من ناحية القوامة بسبب الدين أو الجنس أو اللون..... وعن مسألة اختلاط الأنساب فقد نوقشت في قانون الطفل وتم تأجيل هذه المادة فالرسول صلي الله عليه وسلم قال: "أدعوهم لآبائهم".. وعن استقلال المرأة بسكن خاص والإقامة فيه قد يتم ذلك ولكن بضوابط إذا كان هناك دواع لذلك مثل الدراسة وإذا كانت متزوجة فيجب موافقة الزوج وإن لم تكن متزوجة فيجب موافقة الأهل.... وعن دورنا في اللجنة الدينية بمجلس الشعب سوف نناقش هذه الاتفاقية ونصدر توصياتنا بشأنها.
* الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق: إذا كان مجلس الشعب قد أدان بنود هذه الاتفاقية وطالب بعدم انضمام مصر لها فإن هذا موقف سليم ومشرف ومعناه أيضاً أن مجلس الشعب يحكمه دستور القوانين الذي يخضع للشريعة الإسلامية والمصدر الرئيسي للتشريع وبذلك يسير الدستور مع دين الدولة ولا يجوز تنفيذ ما يتنافي مع تعاليم الشريعة الإسلامية.. وأتساءل كيف يعد التعليم الأزهري تمييزاً ضد المرأة فهو الذي وصل بها إلي أعلي الدرجات مثل الأستاذة الجامعية ورئيسة القسم والعميدة!!...
* مصطفي الجندي عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب: من وجهة نظري هو أن أي شيء يتعارض مع الشريعة الإسلامية هو تعارض مع الدستور المبني علي أحكامها.. ويحاول الذين يفرضون مثل هذه البنود أو التعاليم المخالفة.. الدخول والنفاذ للجمعيات والمنظمات المصرية بكل أشكالها من أجل ضرب الإسلام في بلده بلد الأزهر الشريف وبالتالي عندما تطبق مصر شيئاً ما نجد جميع الدول العربية والإسلامية تسير وراءها.. ولذلك فإن أبناء مصر المحترمين من نواب مجلس الشعب وغيرهم يقفون ضد هذا الغزو.
وعن مسألة القضاء علي التعليم الموحد وخاصة الأزهري لأنه يمثل تمييزاً ضد المرأة فأذكرها أن هناك مدارس في أوروبا مخصصة للفتيات فقط وذات طبيعة دينية أو مدارس مثل الليسيه المشهورة وهناك مدارس أخري للشباب الرجال فقط وكليات للجنسين.
* الدكتور أحمد حسن أمين الحزب الناصري:
هذه البنود تخالف الشرع مخالفة كاملة فنحن كمسلمين ولا نستطيع مخالفة الشرع بل وحتي المسيحيين لايجيزون مثل هذا الكلام فلا يوجد في عقيدتهم ان تتزوج السيدة بأكثر من رجل في وقت احد فما بالك باختلاط الانساب في الإسلام!!
لقد قال المولي عز وجل بأن تتزوج المرأة من الرجل وإذا حدث بينهما كره أو عدم الاتفاق تتركه وهذا نوع من تكريم المرأة أما عن مسألة "قوامة المرأة" فنذكر هنا الآية الكريمة.
"الرجال قوامون علي النساء بما انفقوا" ان مسألة القوامة لها شروط معينة حددها الله عز وجل في القرآن الكريم ولها شروحات كثيرة من جانب الائمة والفقهاء وعلماء الشرع وقالوا أن مسألة قوامة الرجل ليس فيها اجحاف لحق المرأة بل هو تكريم لها.
* الدكتورة ايمان جلال استاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة حلوان:
ان انضمام مصر او عدم انضمامها لهذه الاتفاقية لن يفيد أو يضر في شيء لانها من الامور الشخصية وقد نكون منضمين لاتفاقية ما ولا نتعامل او نتبع تعليماتها مثل مؤتمر بكين الذي اصدر توصيات تتعارض مع الشريعة الاسلامية وتخص المرأة والطفل ولم تطبق.
ولكن علي الجانب الآخر هناك تخوف من ان يقوم البعض بعمل اشياء خارجة عن الشريعة والقانون دون انضمام لاي اتفاقية فأكثر الشباب الآن يتابعون آخر خطوط الموضة في الملابس الخارجة ولكن بالرغم من ذلك هناك الكثير ايضا من الشباب لايقبلون المساس بشرقيتهم ودينهم وتقاليدهم ومهما حدث ستكون الشريعة مصانة.
وهنا أذكر ان التقاليد تنقسم لقسمين القسم الاول وهو المعنوي الذي يضم اتجاهاتنا وقيمنا وافكارنا.
والقسم الثاني يضم ثقافتنا المادية وهي متغيرة وتظهر علي سبيل المثال في المأكل والمشرب بعكس القسم المعنوي الذي لن يتغير حتي لو انضممنا لعشرين اتفاقية.
* الدكتور محمد الشحات الجندي الامين العام للمجلس الاعلي للشئون الإسلامية
بالطبع ان ما اعلنته اتفاقية "السيداو" بشأن وجود بعض الخصوصيات في علاقة الرجل بالمرأة هو من الأمور التي تلفت الانتباه من منطلق أن لكل نظام قانونا خاصا به ينطلق منه وله دعائمه التي يرتكز عليها ونجد في هذا الصدد.
أن الشريعة الاسلامية لها نمط خاص بها في العلاقة بين الرجل والمرأة وهذه الصياغة لا تميل بأي حال من الاحوال الي الرجل بل توضح وضع المرأة واحتفاظها بشخصيتها المميزة لها وحقها في التصرف في شئونها الخاصة.. وما تضمنته الاتفاقية بوجود أماكن خاصة تقتصر علي تعليم الفتيات بعيدا عن البنين.
والعكس كما يحدث في التعليم الأزهري هو نوع من التمييز ضد المرأة!! فلا أدري كيف يحدث هذا التمييز في ظل هذا النمط من التعليم؟! بل انه قد تحدث بعض المضايقات من جانب الفتيان للفتيات.
وهو ما نسمع عنه في الدول الاوروبية مثل التحرش بالمرأة.. كما أن هناك بعض المحتويات التعليمية قد تنطوي علي بعض الأمور التي تمس حياة البنت وتسبب لها الخجل في وجود الفتيان.
هناك منظمات تطالب في الشرق والغرب بحقوق المرأة وحمايتها فإذا جاءت الشريعة وقالت هناك فصلا بين الجنسين فتحسب هنا أنه اعتداء علي حقوق المرأة في التعليم أو غيره بل هو محافظة علي استقلالها وحفظ كرامتها وخصوصيتها من خلال تخصيص التعليم والنأي بها عن المضايقات التي اصبحت جزءا من السلوكيات التي تعاني منها البنت ولا يتناقض مع الحرية.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية