تحدثنا في الحلقة الماضية عن الحلال والحرام. وما يقع بينهما والذي يطلق عليه المتشابه. واليوم نتعرض لموضوع الطهارة وأحكامها بوصفها نصف الإيمان. ومفتاح الصلاة. وروح العبادات.
الطهارة من الأمور الهامة في الإسلام. جعلها الله شرطاً لصحة الكثير من العبادات. وخصها بمنزلة كبيرة حيث يمكن اعتبارها نصف الإيمان فعن أبي مالك الأشعري أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "الطهور شطر الإيمان" والمراد بالطهور في هذا الحديث معناه الواسع الذي يشمل الطهارتين الحسية والمعنوية. لأن الإريمان عقيدة وعمل. والعقيدة محلها القلب. ولكن تستقر في القلب ويسطع نورها لابد أن يكون هذا القلب طاهراً أي خالِ من كل ما يعكر صفوه.
والعمل متعلق بالجوارح والجوارح مأمورة بأشياء يجب فعلها ومنهية عن أشياء يجب تركها أي أن هناك طاعات وهناك معاصي. فعلي العبد أن يخلص جوارحه من المعاصي فإذا طهرها فقد وصل لنصف الإيمان.
وقد قال الإمام الغزالي وهو يتكلم عن هذا الحديث: إنه غير معقول أن يكون المراد بالطهور في هذا الحديث طهارة الظاهر التي هي رفع الحدث والخبث فقط. وإنما المراد بالطهور كافة أنواعه وقسم إلي أربعة أنواع:
* تطهير الظاهر من الأحداث والأخباث والفضلات.
* تطهير الجوارح من الجرائم والآثام.
* تطهير القلب من الأخلاق المذمومة والرذائل.
* تطهير النفس من أي شئ إلا الله سبحانه وتعالي. وهي طهارة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.
والطهارة عند الفقهاء هي رفع الحدث والخبث أي أنها تنقسم إلي قسمين: طهارة من الحدث وتكون بالوضوء والغسل. أو بما يكون بدلاً عنهما وهو التيمم.
وطهارة من الخبث وتعني: إزالة ما تعلق بالثوب والمكان والبدن من النجاسات.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية