* تسأل القارئة إلهام عبدالله من القاهرة قائلة:
كثيراً ما نسمع أشخاصاً يقومون بسب الأموات من أقاربهم أو معارفهم وذكر مساوئهم وخصالهم السيئة فما حكم الدين في ذلك؟
** يجيب فضيلة الشيخ "فرحات السعيد المنجي" من علماء الأزهر الشريف فيقول: لا يجوز شرعاً سب أموات المسلمين ولا ذكر مساوئهم لما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلي ما قدموا" أي ذهبوا إلي ملاقاة ما قدموه من خير وشر والله وحده هو الذي يحاسبهم علي ما فعلوه في الدنيا ويجازيهم عليه والأولي ذكر محاسنهم والترحم عليهم والاستغفار لهم وروي أبو داوود والترمذي والطبراني والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم" أما المسلمون المجاهرون بالفسق والفجور وأصحاب البدع والمعتقدات الفاسدة فيجوز ذكر مساوئهم إن كان هناك مصلحة تدعو إلي ذلك. كالتحذير من حالهم والتنفير من أفعالهم.
فقد روي البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال: "مروا بجنازة فأثنوا عليها خيراً. فقال النبي صلي الله عليه وسلم: وجبت ومروا بجنازة فأثنوا عليها شراً. فقال النبي صلي الله عليه وسلم: وجبت فقال عمر رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة. وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار. أنتم شهداء الله في الأرض".
وكما يجوز سب المسلم المجاهر بالمعصية يجوز سب الكفار ولعنهم. لأن الله قد لعنهم في كتبه السماوية وعلي ألسنة رسله.
والله أعلم
|