* يسأل القارئ مصطفي راضي من الاسكندرية قائلاً: أعمل بإحدي المصالح التي ترغمني طبيعة العمل فيها علي ألا أقيم صلاتي أثناء تأدية العمل. فهل هناك حرج إذا جمعت بين صلاتين لتأديتهما بعد الانتهاء من العمل؟
** يجيب فضيلة الدكتور "عبدالفتاح عاشور" وكيل الأزهر سابقاً: الأصل في الصلاة أن تؤدي في أوقاتها المعروفة وذلك ثابت بالكتاب والسنة وعمل جماهير المسلمين سلفاً وخلفاً. والرخصة لمن شق عليه أداء بعض الصلوات في وقتها. وما أظن أن عملاً من أعمال مصالح الحكومة وما يماثلها كالشركات الكبيرة وغيرها يمنع العامل من أداء الصلاة في وقتها بشكل مطلق. بل يكون ذلك نادراً لأن صلاة الفريضة تؤدي في خمس دقائق أو أقل.
وقد رأيت كثيراً من العمال يستثقلون الصلاة لأجل الوضوء. ويشق عليهم غسل الرجلين غالباً ولكن كوباً من الماء يكفي لغسل الوجه واليدين إلي المرفقين. ويسهل ذلك علي المرء أينما كان ولكن غسل الرجلين قد يشق علي العامل في أحيان كثيرة والمخرج من هذه المشقة أن يمسح ولو علي جوربيه فالحنابلة وغيرهم من علماء السلف يجيزون المسح علي كل ساتر للرجلين كاللفائف. ودليلهم أقوي.
ولما أفتيت بهذا صار كثير من تاركي الصلاة يحافظون علي صلاتهم في أوقاتها يتوضأون في الصباح الوضوء ويغسلون أرجلهم ويلبسون جواربهم وفوقها الخفاق فالأحذية أو الأحذية فقط ثم يذهبون إلي أعمالهم. فإذا أراد أحدهم أن يتوضأ أثناء العمل يمسح علي الساتر أيا كان.
ويحسن هنا أن نذكر القارئ بما ختمت به آية الوضوء وهو بعد ذكر طهارة الرجلين "... ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون".
والله أعلم
|