ندوة عن دور الجيش في حماية ثورة 25 يناير
اللواء محسن مفيد : القوات المسلحة جزء لا يتجزأ من الثورة
نظمت هيئة البحوث العسكرية ندوة بعنوان دور القوات المسلحة في حماية وتأمين ثورة 25 يناير وذلك اطار احتفالات القوات المسلحة بالذكري الأولي للثورة .
وتضمنت الندوة عرض لست اوراق بحثية دارت حول دور القوات المسلحة في حماية وتامين ثورة 25 يناير. وطبيعة تحول الأحداث ما بعد ثورة 25 يناير. والتحديات التي واجهت ثورة 25 يناير وأسلوب التعامل معها. والتحديات السياسية والإجتماعية والتحديات الإقتصادية. دور الإعلام في ثورة 25 يناير. وإستشراق دور القوات المسلحة في تحقيق أهداف الثورة .
وتناولت الندوة دور القوات المسلحة في إدارة البلاد خلال هذه المرحلة الحاسمة ومساندة جميع أجهزة الدولة في تنفيذ التحول الديمقراطي وتوضيح جهودها في عودة الأمن والحياة للشارع المصري وتسيير سُبل الحياه للمواطنين .
وأكد أ.ح أحمد عبد الحليم أن هدف الندوة استعراض الدروس المستفادة والدور التاريخي لحماية ثورة 25 يناير وتوضيح كيفية تحقيق أهدافها. وافتتح اللواء محسن مفيد بساده رئيس هيئة البحوث العسكرية الجلسة الإفتتاحية مؤكدا علي أن القوات المسلحة جزء لا يتجزأ من ثورة 25 يناير وشريك متضامن مع الحكومة ومساعدتها في عبور المرحلة الإنتقالية مشددا علي ان القوات المسلحة ليس لديها اي أطماع في السلطة وأن موقعها الطبيعي هو الدفاع عن الأمن القومي وحماية حدود مصر الخارجية موجها تحية لكل ضابط وجندي شارك في الحفاظ علي الحدود أو أمن المنشات الحيوية أو واجه الخارجين عن القانون معبرا عن تحيته للشهداء مصر خلال الحروب وثورة 25 يناير .
وتضمنت الورقة الأولي عرض للمراحل الثلاث التي شاركت فيها القوات المسلحة لتأمين وحماية ثورة 25 يناير حيث تضمنت المرحلة الولي من 25 يناير إلي 11 فبراير سقوط النظام. ثم تلاها المرحلة الثانية من 12 فبراير حتي منتصف أكتوبر انتقال السلطة للقوات المسلحة ثم المرحلة الثالثة منذ بدء انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر الماضي وحتي انتقال السلطة إلي رئيس مدني منتخب حيث قامت القوات المسلحة بالعديد من الأعمال في الشارع المصري وحمايته من الإنهيار وتمثلت الأعمال الرئيسية في خلال الفترات الثلاث والتي تتضمن تنفيذ التحول الديمقراطي للبلاد من خلال حماية مطالب الثورة والحرص علي تنفيذها علي المستوي السياسي والإقتصادي والإجتماعي مستشهدا بدور الجيش منذ بداية نزوله للشارع.
وتناولت الدكتورة أماني مسعود أستاذة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية عن السيناريوهات التي يثار حولها الجدل في الشارع المصري عن وضع القوات المسلحة في الدولة قائلة : ¢هناك ثلاثة بدائل محتملة أولها أن يسيطر الجيش علي الحياة السياسية وادارة البلاد وهو أمر مستبعد بعد تأكيد قيادة القوات المسلحة علي تسليم السلطة لرئيس مدني منتخب قبل أول يونيو القادم. والبديل الثاني هو وضع الجيش المحايد وهو الذي يتحلي باستقلالية وتجعله طرفا أصيلا في اللعبة السياسية. أما البديل الخير هو الجيش الحارس للامن القومي وذلك يحدث بالتنسيق المؤقت بين القوي المدنية والقوات المسلحة لادارة المرحلة الإنتقالية ثم انتقل بعدها ليقوم بواجباته الاساسية لحفظ الامن القومي ولكن كرقيب لحفظ الحريات والديمقراطية¢.
وأضافت: ¢أن عملية التحول الديمقراطي لايمكن أن تكون وليدة لحظات قصيرة مستبعدة أن تسعي مصر إلي النموذج الكوري الجنوبي الذي مازال الحكم فيه منذ 53 عاما حكما رئاسيا عسكريا ولكنه نجح في التنمية الاقتصادية¢.
كما عرضت مسعود نموذج الجيش الحارس كما هو الحال في تركيا مستشهدة بانفراد حالة الجيش المصري بالسمات التي يتميز بها في حمايته للشرعية الثورية ولا يقف علي النقيض مع التحول الديمقراطي لشرعية الدستورية مشيرة إلي ان جيشنا ليس جيش مرتزقة بل جيش وشعب ينطلقون من نفس المنطلق والجيش له اسهاماته التنموية في وقت السلم كما في الحرب.
في حين تناولت الدكتورة لميس جابر الكاتبة الصحفية المراحل التاريخية للجيش المصري الوطني منذ عهد أحمس وصولا إلي عهد محمد علي حيث ولد الجيش المصري الحديث وربطت في عرضها أثناء صمود مصر هو دائما من صمود جيشها .
وانتقدت عدم دراية وإلمام الشباب بدور الجيش بعد هزيمة يونيو مؤكدة أن الحقائق يجب أن تكون من أجل الوطن وليس لحسابات سياسية معتبرة أن مقولة الجيش والشعب ليست صحيحة لأن الجيش هو الشعب والشعب من الجيش .
وأشادت الدكتور غادة موسي أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية إلي المنهج العلمي الذي اتبعته الندوة واصفه الأحداث السياسية بعد ثورة 25 يناير ¢ بسياسة عقد الأصابع¢ التي تدرجت فيها المراحل من سياسية إلي قانونية إلي دينية إلي علاقات متصادمة ومتصالحة حتي انتقلنا إلي أحداث الفتنة الطائفية معتبرة انها أحداث معقدة لم ينكشف عن الكثير من أسرارها .
وحدد اللواء سامح سيف اليزل التحديات التي تواجه الثورة وأهمها استمرار الزخم الثوري مؤكدا أنه لا يقصد إدانته ولكنه يقابله ثورة مضادة تحتاج لنوع معين من الإدارة يضمن الوصول بالثورة لبر الأمان مضيفا أن صراع النخب السياسية من أهم الإشكاليات التي سببها التنافس ودخلت فيها أطراف جديدة مثل المجتمع المدني والإعلامي .
وأضاف انه فضلا عن هذه التحديات يوجد تحديات اجتماعية موروثة من النظام السابق أضافت عبئاً جديدا علي ادارة البلاد في مرحلة ما بعد الثورة بما فيها من فقر وبطالة ومطالب فئوية احدثت ارتباكا في الحياة العامة .
وأوضح ممدوح الولي نقيب الصحفيين أن التحديات الاقتصادية تدور بين ارتفاع مستمر للدين العام والعجز المزمن في الموازنة لافتا إلي أن القوات المسلحة ساهمت في مواجهة المشاكل الاقتصادية من خلال دعم الإقتصاد عبر منح وقروض بلغت قيمتها مليار جنيه.