فلنشكر أبناءنا المصريين الذين يعملون في الدول العربية وأوروبا وأمريكا وكندا لمساهمتهم الفعالة في تعزيز وتدعيم الاقتصاد المصري من خلال التحويلات الهائلة للعملة الصعبة من بلدان عملهم إلي مصر.
السفير النشط والمتابع محمد عبدالحكم مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية أعلن في كلمة ألقاها نيابة عن أحمد أبوالغيط وزير الخارجية أن المصريين حولوا خلال العام المالي 2009 ــ 2010 ما يقرب من عشرة مليارات دولار إلي مصر بزيادة 39 في المائة عن العام السابق.
وقال في المؤتمر الذي عقد تحت عنوان "توظيف تحويلات المصريين في الخارج لتعزيز التنمية الوطنية" إن هذه التحويلات تحتل المرتبة الثالثة في الدخل القومي بعد البترول والسياحة.
وفي رأيي أن هذا الإنجاز الوطني الذي يحققه أبناؤنا في الخارج يحتاج منا إلي خطوات عملية جادة لدعم هذا التوجه.
* أولاً : رعاية هؤلاء العاملين في الدول التي يعملون بها وإشعارهم بأن بلدهم تقف خلفهم بالدعم والمتابعة وحل مشكلاتهم.. وهذا ما تقوم به وزارة الخارجية ممثلة في السفير محمد عبدالحكم الذي أعطي هذا التوجه اهتماماً خاصاً فحقق طفرات في هذا الشأن.
* ثانياً : يجب حصر جميع العاملين في الخارج علي وجه الدقة.. لا أن يكون عددهم متأرجحاً ما بين 6 و7 ملايين مصري علي وجه التقريب.. وأن يكون الحصر ليس علي المستوي العام فقط بل علي مستوي كل دولة مع وجود بيانات عن كل فرد من حيث السن والمهنة التي يعمل بها والمؤهل والتعاقد ــ فردي أو من خلال جهات رسمية ــ والتاريخ الذي بدأ فيه العمل بالخارج والقرية أو المدينة التي خرج منها.
لقد أصبحت هذه أموراً سهلة في عصر الكمبيوتر.. وهذا أمر ممكن من خلال تعاون وزارتي الخارجية والداخلية ممثلة في مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية.. وأيضا وزارة القوي العاملة والهجرة.
ثالثاً : وضع خطة اقتصادية لاستغلال الأموال المحولة في إنشاء شركات ومصانع ومتاجر تستوعب كثيراً من الأيدي العاملة في مصر للحد من مشكلة البطالة.. وتحقيق عائد مجز للعاملين الذين حولوا أموالهم.
رابعاً : دراسة أسواق العمل في الخارج دراسة علمية جيدة وإعداد وتأهيل الشباب المصري لسد النقص في الأيدي العاملة سواء في الدول العربية أو الأجنبية.. وفتح قنوات اتصال مع هذه الدول لتكون الأولوية في التشغيل للمصريين.
إن موارد مصر الاقتصادية محدودة وفي ظل تزايد السكان يستدعي الأمر استغلال ثروتنا البشرية الاستغلال الأمثل بما يدعم اقتصادنا.
ويبقي الأمل في حكومة رشيدة تعي وتفهم وتخطط للمستقبل.
فقر.. وندالة.. وخباثة:
الندالة في أيامنا هذه فاقت الحدود.. بل وصلت إلي حد الإجرام.. لم يعد هناك شيء اسمه الضمير. ولم يعد هناك وازع خلقي فضلا عن وازع ديني.. وشهامة أبناء الصعيد بدأت تتواري إلي الحد الذي انقلبت معه إلي "خباثة".
بواب من الصعيد يعمل في القاهرة.. ترك زوجته في قريته بمحافظة قنا وحضر إلي العاصمة مثل الكثيرين بحثاً عن رزق أوفر بعد أن اشتد الحال عليه في بلده مثل آلاف الصعايدة.
عينه زاغت في القاهرة علي فتاة مصراوية أراد الزواج منها.. لكن العين بصيرة واليد قصيرة كما يقول المثل الشعبي.. تفتق ذهنه عن حيلة هي الأولي في الخباثة.. علم أن هناك مستشفي يتاجر في "كلي" المواطنين.. ينتزع الكلية من مواطن سليم ليزرعها في جسد مواطن مريض.
اتفق البواب مع المستشفي علي بيع "كلية" زوجته الصعيدية بمبلغ 18 ألف جنيه دون علمها.. أحضر الزوجة من الصعيد بحجة علاجها وعمل تحاليل لها.. دخلت المستشفي.. انتزعوا كليتها وقبض زوجها البواب الثمن.. وعادت إلي قريتها لتشعر بآلام حادة.. اكتشف الأطباء الجريمة واتخذت الإجراءات القانونية ضد الزوج.
والسؤال : كيف يمكن لطبيب أن ينزع كلية مواطن دون أن يخبره بذلك؟! إذا كان البواب خبيثاً فالمستشفي والطبيب أكثر خبثاً وأكثر إجراما!!
حاكموا المستشفي وأطباءه قبل أن تحاكموا البواب.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية