* ماهذا العدد الكبير من حوادث الاغتصاب والقتل والذبح والتعذيب؟!.. أليس ذلك يدل علي أن هناك "في حاجة غلط"؟!.. فلم يعد الناس يتسامحون مع بعضهم البعض.. ومن الطبيعي أن يكون هناك اختلاف. ولكن المفروض أن ينتهي بالتسامح وليس بالضرب والقتل كما يحدث أحياناً.
* المدهش أن الدول أيضاً لم تعد تتسامح فيما بينها وأصبحت تتصيد الأخطاء لبعضها البعض.. ويعم بينها سوء التفاهم حتي في الدولة الواحدة نجد الانقسامات والخلافات سائدة بين أبنائها.. كنا في الماضي نحارب المحتلين ونصدهم أما الآن فإن الشعب الواحد تتقاتل طوائفه وتتصارع حتي مع وجود احتلال لأرضه وهذا مايحدث بين فصائل الشعب الفلسطيني وتحديداً بين فتح وحماس.. فبدلا من أن يتحدوا لمواجهة العدو تجدهم يحاربون بعضهم ويتقاتلون مع أن المفروض أن يتجمعوا ويكونوا تحت لواء واحد ليحرروا أرضهم المغتصبة.
وحتي علي المستوي الشعبي نجد أن حوادث الأفراد زادت ولم تعد أقسام الشرطة تلاحق هذه الزيادة.. وكذلك الخلافات بين الدول العربية ارتفعت إلي معدلات قياسية ولم تعد الجامعة العربية قادرة علي لم الشمل في الوقت الذي أصبح بعضنا يهرول إلي إسرائيل ويوطد علاقته بها. وللأسف يدير ظهره لأخوته من الدول العربية.. واتساءل ماذا حدث لنا ولماذا تحل المسدسات والرشاشات والسكاكين بدلاً من أن تحل المودة والرحمة والتفاهم والتكامل؟!.. حتي عندنا رأينا أخيراً في القاهرة كيف انتشر العنف في الشوارع والمدارس وهي ظاهرة جديدة علينا؟!.. وكيف انتشرت المخدرات وأفسدت عقول شباب مصر؟.. ومن أغرب الغرائب أيضاً مايحدث من دولة شقيقة تربطنا بها علاقات قوية وصلة رحم كالسعودية عندما يجلدون طبيباً مصرياً بهذه القسوة وهذا الكم من الجلدات.. إضافة إلي السجن المشدد!.. إن هذا لا يمكن أبداً أن يكون هو الإسلام المتسامح. ولا يمكن أبداً أن تكون الإخوة والمحبة بين الشعوب العربية بهذا الشكل وهناك من يجلد ويعذب من ابنائها بيد اشقائه.
* لابد أن تكون المعاملة بالمثل ولابد من اتخاذ خطوات عملية تجاه من يعذبون طبيباً مصرياً أو أكثر في بلد عربي بهذه الطريقة الشنعاء. واتساءل أيضاً ماذا لو كان هذا المواطن أمريكياً أو فرنسياً هل كان سيجلد ويضرب ويسجن بهذه الطريقة المهينة؟!
لابد أن ندرس هذه الظواهر الجديدة علينا سواء بين الأفراد داخل الدولة الواحدة أو بين شعوب الدول بعضها البعض.. هل أصبنا جميعاً بالجنون..؟!!
* يجب أن نتوقف أمام هذه الأحداث بالبحث والدراسة لنجد أسلوباً آخر يعمه الحب والتفاهم واحترام الآخر سواء أكان من مواطني الدولة الواحدة أم من دولة أخري شقيقة أو صديقة.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية