والله العظيم أقول الحق
بقلم : محمد أبوالحديد
E-mail: abuelhaded@eltahrir.net
ميتشيل أوباما..هل ترضي بالمقعد الخلفي؟!
عندما يؤدي باراك أوباما 46 سنة القسم يوم 20 يناير القادم كأول رئيس أمريكي من أصل افريقي. سيكون ثالث اصغر رئيس سنا يدخل البيت الأبيض بعد تيودور روزفلت 43 سنة. وجون كيندي 44 سنة.
أما زوجته "ميتشيل" 44 سنة. فستكون اصغر سيدة أولي يعرفها البيت الأبيض خلال نصف قرن. منذ جاكلين كيندي.
و"ميتشيل" امرأة مثيرة للجدل.
درست القانون في جامعة هارفارد. وحصلت علي شهادة فيه.
وستكون ثالث سيدة أولي في تاريخ أمريكا. بعد هيلاري كلينتون ولورا بوش. تدخل البيت الابيض وهي تحمل شهادة جامعية.
عملت ميتشيل محامية في المركز الطبي بجامعة شيكاغو. ووصلت فيه إلي منصب نائب رئيس المركز.
وبلغ راتبها من عملها 300 ألف دولار في السنة.
لكن..
عندما قرر زوجها خوض انتخابات الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي قررت ترك عملها والتفرغ لمساندة زوجها في حملته الانتخابية.
قالوا لها:
انت بذلك تشجعين النساء العاملات علي ترك اعمالهن من أجل أزواجهن.. وهذا عكس ما تنادي به المنظمات النسائية.
قالت:
لا أنكر انني اشعر بافتقادي لعملي. ولزملائي.. لكن أسرتي أولا.
قالوا لها:
قد تحتاجين إلي عملك هذا يوما ما.
قالت:
لا أخشي ذلك.. فأنا استطيع دائما ان أكون ما أريد عندما أريد.
ولم يعجب ذلك بالطبع قيادات المنظمات النسائية التي تطالب للمرأة الأمريكية بحق المساواة مع الرجل في العمل.
لكن.. كان عزاء ميتشيل ان هيلاري كلينتون سبقتها إلي ذلك.
فعندما رشح بيل كلينتون نفسه لانتخابات الرئاسة عن الحزب الديمقراطي عام 1992 تركت هيلاري عملها وكانت محامية أيضا لتكون إلي جواره.
***
مع ذلك. لم تكن هذه هي الضربة الأولي التي تتلقاها المنظمات النسائية بشأن ميتشيل أوباما.
جاءت ضربة ثانية. أو هكذا تراها هذه المنظمات.. وكانت الضربة هذه المرة من بريطانيا.
كتبت "شيري بلير" زوجة رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير.. وهي ايضا محامية وأم لثلاثة أبناء. مقالا في صحيفة "التايمز" البريطانية توجه فيه بعض النصائح لميتشيل.. المحامية والأم لابنتين: ماليا.. و..ساشا. قالت شيري بلير موجهة حديثها لميتشيل:
تعودي ان تكوني في المقعد الخلفي.
أضافت:
ليس هذا في حياتك العامة فقط.. بل والخاصة ايضا.
استطردت:
عندما يتأخر زوجك عن أي موعد معك.. أو تكونين قد خططت لإجازة نهاية الأسبوع معه ولم يستطع الوفاء.. عليك ان تتقبلي دائما وببساطة فكرة ان لديه شيئا أهم قد شغله عنك.
اختتمت "شيري بلير" نصيحتها لميتشيل قائلة:
علينا نحن زوجات الزعماء ان ننحي طموحاتنا الخاصة جانبا. وان نحتفظ بآرائنا داخلنا طوال وجود أزواجنا في السلطة.
واعتبرت المنظمات النسائية ذلك تخاذلا.
***
لكن المهم ان كل الانظار مصوبة إلي ميتشيل أوباما.. أول سيدة أولي من اصل افريقي تدخل البيت الأبيض. انتظارا لما يمكن ان تفعله حين يتولي زوجها منصبه رسميا في 20 يناير القادم كرئيس لأمريكا.
* هل ستبقي دور السيدة الأولي في إطاره الروتيني القاصر علي الالتزام بالمراسم وحضور الحفلات والمناسبات.
* أم ستحدث تغييرا في هذا الدور وتفتح لنفسها مجالات نشاط جديدة بحكم قدراتها العملية والقيادية التي أظهرتها في عملها؟!
هذا أحد الاسئلة الجوهرية التي تتردد في أوساط الأمريكيين.
والسؤال الأهم من ذلك هو:
* هل سيكون لها دور في القرارات السياسية؟! وهل سيسمح لها الرئيس بذلك؟!
* وما هي الرسالة التي سترغب في توجيهها. من خلال كونها سيدة أولي. لكل الأمريكيات بصفة عامة. وللأمريكيات من اصل افريقي بصفة خاصة؟!
* ثم.. كيف سيكون شكل العلاقة بينها وبين هيلاري كلينتون لو حصلت الأخيرة علي منصب وزير الخارجية في فريق أوباما؟! هل ستستفيد بخبرتها.. أم ستغار منها؟!
أمريكا تنتظر 20 يناير لتبدأ التعرف علي إجابات هذه الأسئلة.