علي باب محل كبير في المهندسين جلس حارسان علي اليمين واليسار والاثنان في حالة راحة واسترخاء بعد أن سلما مهمة الحراسة لكلب. لو رأيته ستذهل لضخامته التي تقربه من أسد.. وشعره المشابه لدب.. وشراسة ملامحه كذئب. نفس هذه الكلاب شاهدتها تحرس الفنادق في تركيا. فواحد منها علي الأقل في كل قاعة.. ووسط حمام السباحة. ومجرد وجوده يعني حراسة من نوع خاص. فلو فكرت في أي اعتداء أو شغب أو مجرد تجاوز. فقط تنفلت السلسلة من يد الحارس ليصبح عقابك لا عقلانياً ولا إنسانياً.. بل حيواني شرس.. تذكرت كلاب تركيا والمهندسين في حوادث السطو المسلح الجديدة علينا. وكنا نتابعها في الأفلام الأمريكية ونتفرج علي سرقة بنك فنعتبرها صناعة شيكاغو التي لا تستوردها مصر. ومادمنا استوردناها.. بعد أن تم تصديرها إلينا بمهارة دولية.. وأيدي بلطجية محلية.إضافت جرائم تخريب وصلت الشوارع والميادين والتجمعات والمبارايات الرياضية. فلابد من قرارات أمنية فورية. وإلا فما قيمة المجلس الاستشاري ومجلس الشعب ومجلس الوزراء وكل مجلس حتي المجلس العسكري. ماذا تعني العقول إن لم تبدع مقترحات. وما جدوي الاجتماعات إن لم تأت بحلول. وماذا تفيد السلطة إن لم تفرز أماناً. وما هي القوة إن لم تمنح حماية؟
ونعود إلي ما بدأنا به.. لأكمل الحكاية من المهندسين. والمحل وكلابه التي أثارت الرعب في نفسي فابتعدت عن المكان حتي ناداني الحارس قائلاً لا تخافي فهذه الكلاب منظر.. وقد أعطيناها حقناً مخدرة لذلك لا تتحرك.
وأمعنت النظر في الحيوان الشرس.. فهو بالفعل خامل ببلادة راقد بغير صحو. واخترت الابتعاد عن المكان.. فالخوف من حيوان شرس أهون من التواجد تحت حراسة أمن تحت.. التخدير.
ليس قانون سوزان
ليس قانون سوزان.. ولا كان قبله لجيهان. فهو قانون أحوال شخصية يعتني بأسره وينظم حقوق طفل ويسن من أجل مجتمع بأكمله صلح به أو.. هلك.
لذلك فليس من الحكمة أن تخرج مجموعة توقع بإمضاء جموع الآباء والأمهات غير الحاضنين بمذكرة تطالب بتغيير قوانين الأحوال الشخصية. وتزج بالأمهات في المذكرة وهي في واقعها من آباء فقط لأنها ضد صالح أي أم وفطرتها وغريزة الأمومة فيها.. حاضنة كانت أو غير.
ولنذكر سليمان الحكيم حين لجأ للحيلة ليكتشف الأم الحقيقية بين اثنتين تنازعتا علي طفلة. فأمر بسيف يقتسم الرضيعة بينهما.. وظهرت حكمته حين صرخت الأم الحقيقية بالجملة الشهيرة "خذوها لتعيش".
وحكاية سيدنا سليمان تشبه الاقتراحات الموضوعة الآن لقانون الرؤية للطفل.. لكن بدون حيلة وحنكة فقط مجرد تقطيع أطفال وأسر ومجتمع.. فرفقاً باستقرار الطفل في بيت واحد وتعالوا نقول عن تحويل الرؤية لاستضافة حيث المقترح ان يعيش الطفل في بيت أمه ستة أيام. فإن جاء السابع يأتي معه الأب ليأخذ صغيره لبيته ولنا أن نتخيل صغيراً مقسماً بين مكانين وكل يحاول جذبه بتمرير أخطائه بدلاً من تربيته. ولأني أم ولدي ابنة وأيضا ابن فلا أتمني لحفيدي هذه القسمة وكفانا الله جميعاً شر الطلاق الذي يحطم الصغار أكثر من الكبار.
ولتبدأ قوانين الأحوال بما ينظم ويلملم شمل الأسرة.. فلنقر بضرورة علم الزوجة بالزواج الثاني إن حدث. هذا من شأنه منحها الأمان وأيضا إبعاد الزوج عن معني النزوة. ولنعزز الزواج الرسمي وندعم الابتعاد عن العرفي والسري ونحيطه بالتوعية اللازمة فالإشهار شرط الارتباط.. والتخفي تحت ورقة واثنين شهود.. التفاف علي الشريعة ومعانيها.
وليستقر الصغير في بيت الحاضنة حتي يكمل حضانته دون المساس بسن الحضانة التي يسعي البعض إلي تقليصها لسبع سنوات لمجرد التنكيل بالأم الحاضنة وسلب حقها في شقة حضانة. ليتنا نرحم الصغار من عداوات.. الكبار.
|