دأب التجار علي إفساد فرحة المواطنين بقدوم شهر يوليو.. الذي كان الموظفون وأصحاب المعاشات ينتظرونه بفارغ الصبر.. ليأتي إليهم بزيادة علي الرواتب.. حتي ولو بالقدر اليسير.. إلاپأن الأمرپتحول بالنسبة لهم إلي "كابوس".. يرتعدون من مشاهده.. ويرتعشون من قسوته.. ويخافون آثاره.. بعد أن صار علي الواقع.. شهر الغلاء ومضاعفة الأسعار بشكل مغالي فيه.. لا يتناسب أبداً مع قيمة الزيادة في الأجور.. وانعكس بهم الحال.. فأصبح كل منهم يتمني ألا يزيد مرتبه.. مقابل أن تبقي الأسعار علي ثباتها.. ولا تحمل عبئاً جديداً.. يجثم علي صدره.. ويضاعف من همومه.. ويضيف إلي رصيد أزماته بنداً جديداً!!
السبب الأساسي في تلك الظاهرة المخيفة.. توحش حيتان التجار المتحكمين في الأسعار من وراء ستار من أجل مكاسب سريعة.. دون أدني اعتبار لما يمر به أغلب المواطنين البسطاء من معاناة وعقبات تقف حائلاً أمام الوفاء بالتزاماتپومتطلبات أبسط مقومات الحياة الكريمة.. ونتيجة لإصرار المتاجرين بالأقوات.. علي ضرب نظرية العرض والطلب عرض الحائط.. نشأ اعتقاد لدي الكثير من الكادحين أن السوق المصري تحكمه معايير تختلف تماماً عن مقاييس الاقتصاد العالمي.. وثبت من هذا الاعتقاد ماحدث من هبوط حاد في أسعار المنتجات والسلع والبضائع في عدة دول أوروبية وعربية وفي أمريكا نفسها.. إثر الأزمة المالية العالمية.. بينما استمر غول الغلاء يهدد أمان المواطن.. ويستنزف بوحشية كل راتبه قبل أن ينتصف الشهر..!!
لا شك أن مشكلة ارتفاع الأسعار في مصر.. يتحمل جزءاً منها المواطن نفسه.. الذي يتكالب علي السلع بشراهة.. ويشتري كميات لا يحتاجها خوفاً من ارتفاع الأسعار مستقبلاً.. وأيضاً لضعف ثقافته الاستهلاكية.. وكذلك لإصابة الأغلبية بداء الأنا والنرجسية.. وعدم القدرة علي مقاطعة السلع والمنتجات التي تشهد غلاء فاحشاً..!!
لكن.. العبء الأكبر يتحمله التجار الجشعون.. أصحاب الذمم الخربة.. الذين منحوا ضمائرهم اجازة مفتوحة.. وراحوا يمتصون دماء الغلابة.. ويفرضون "التسعيرة" التي ترضي نهمهم وطمعهم.. ويضعون مآربهم الشخصية وأهواءهم الذاتية قبل صالح الوطن والمواطن.. دون أن يتسلل إلي قلوبهم أدني مشاعر الرأفة والرحمة!!
يشاركهم بالطبع.. الجهات الرقابية.. والأجهزة المعنية.. وجمعيات حماية المستهلك.. التي يتعين عليها أن تؤدي دورها كما ينبغي.. وليس معني هذا العودة إلي "التسعيرة الجبرية".. وإنما المقصود أن تباشر مهامها في متابعة ومراقبة وتطبيق شتي قواعد السوق الحر.. دون إغفال لبند واحد.. ويأتي في المقدمة إلزام كل المنتجين وأصحاب رءوس الأموال.. بألا يتجاوز هامش الربح 10% من اجمالي التكلفة!!.. وينبغي تطبيق القوانين بكل حسم وصرامة.. وإحالة أي تاجر مهما علا شأنه وبلغ نفوذه إلي المحاكم الاقتصادية.. إن تجاوز وتلاعب وخرق القانون.. ليصبح عبرة لمن يعتبر ويكون مثالاً للردع. والضرب بيد من حديد فوق رأس كل من يحاول المتاجرة بمصير الغلابة الكادحين..!!
إن الشهر الكريم علي الأبواب.. ولابد من التدخل العاجل.. من كافة الأجهزة الحكومية والمدنية.. للتصدي لغول الأسعار.. ومواجهة المتلاعبين وأصحاب الضمائر الميتة.. لضبط معايير ومقاييس الأسواق.. وانقاذ "المواطن" البسيط.. من براثن الجشع والطمع.. وحمايته من مصاصي الدماء!!
***
مذيع .. فقد عقله
لو أن هناك وازعاً دينياً يتحكم في السلوك.. وإيماناً قوياً.. يدفع لمعالجة الأمور بحكمة وعقلانية.. ما أقدم مذيع نشرة الأخبار.. علي التضحية بزوجته.. وبنفسه!!
ليس من باب الشماتة.. التذكير بأنه ارتضي علي مدي سنوات طويلة.. حياة العكننة.. وهانت عليه نفسه.. ووافق بمحض ارادته.. أن يقف علي مرمي نيران الاذلال والإهانات.. وظل أسيراً للخلافات الزوجية والمشاجراتپاليومية.. دون أن يفكر يوماً في اتخاذ قرار حاسم.. يعيد إليه اعتزازه ويحفظ كرامته ويصون احترامه ويخلصه من تلك المأساة.. بل للأسف لجأ إلي عالم المخدرات.. الذي أطاح بهدوئه وذهب بعقله.. والنتيجة أن أصبح بين يوم وليلة.. خاسراً "لدنياه وآخرته"!!
***
جدو خارج الخدمة
بعيداً عن أحقية أي ناد بخدمات "جدو".. وبصرف النظر عن كونه ظالماً أو مظلوماً.. فإن الضغوط ومشاعر القلق والتوتر التي مر بها اللاعب طوال الشهور الماضية.. لن تصنع منه "النجم" المنتظر!! بل سيستمر وقتاً طويلاً.. خارج نطاق الخدمة!!
|