هناء أبوالقاسم
عاشت نادية في أسرة مفككة.. الأب طلق الأم دون أن يبدي أي أسباب.. بعد فترة ظهرت الحقيقة وعرفت أنه تزوج من فتاة في سن أبنائه. لم تجد الأم مفرا سوي شقة أبيها التي تركها لها هي وأخوتها لتعيش بها..
كانت نادية هي الأخت الكبري لثلاث من البنات تركت الدراسة وذهبت للعمل في خدمة البيوت لتساعد أمها في تربية أخوتها بعد أن تركهم الأب دون معيل تمنت نادية أن تجد الشخص الذي ينقذها من هذا العذاب ويمسك بيدها إلي بر الأمان حتي كان لها ما أرادت.. أعجب بها الحاج سعيد وهو تاجر يمتلك محلا لبيع الأقمشة ولكنه متزوج من ثلاث سيدات ولديه الكثير من الأبناء. تقدم لطلب يدها من أمها.. وافقت علي الفور فلقد كان هو شاطيء الأمان لابنتها وللأسرة كلها ترددت نادية كثيرا في قبوله زوجا لها وبعد فترة أعلنت الموافقة.. فما المانع فحياتها كلها قد دمرت وأصبحت تعمل في خدمة البيوت ولعل هذا الشخص هو طوق النجاة لها.. تم الزفاف.
وضاعت فرحة ليلة العمر حيث اكتشفت الزوجة بأن هذا الشخص غير قادر علي معاشرتها إلا باستخدام العقاقير الطبية ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد.. بل اكتشفت بخل زوجها الشديد بعد أن قرر أن يكون مصروف المنزل 10 جنيهات فقط وعليها أن تدبر أمور بيتها بهذا المبلغ الضئيل.. إلا أن الزوج البخيل زاد في عناده رغم زيادة نفقات المعيشة وعرفت أيضا أنه يتعامل مع زوجاته بهذا المبدأ.
استعانت الزوجة بالأهل والأصدقاء من أجل إقناع الزوج بزيادة المصروف ولكنه رفض رفضا قاطعا مؤكدا أن هذا المبلغ تعيش به أسر كثيرة لديها الكثير من الأبناء.
صرخت الزوجة من شدة بخل الزوج وقسوة الحياة عليها وعلي أسرتها ولكن لم يحدث شيئ.. قررت أن تذهب لمكتب تسوية المنازعات بزنانيري لتخلع هذا الزوج البخيل وتعود مرة أخري للعمل في خدمة البيوت لتحفظ كرامتها وتساعد أسرتها وتقف بجانبهم.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية