مني جاد
ارتبطت به بالطريقة التقليدية أو ما يسمي ب "زواج الصالونات".. وبعد فترة من العشرة والارتباط أحبته بالفعل.
تقول "سلمي ": كان "إبراهيم" عامل بناء وعشت معه علي "الحلوة والمرة" كما يقال.. ولم أشتكي يوما من شظف العيش خاصة أن عمله يجعله يوما يمتلك المال وآخر لا نجد ما نسد به جوعنا.. أنجبت منه أربعة أولاد أكبرهم في الثانوية العامة وأصغرهم في الحضانة.. دائما كنت أحذر أولادي من عدم إرهاق أبيهم بمطالبهم وأن يراعوا ظروفه وألا ينظروا لمن هم أعلي منهم في الحياة بل لمن أقل منهم.. وهكذا نشأ أولادي وتربوا علي القناعة وكبروا وهم ذوو أخلاق يشهد بها جميع أبناء المنطقة.. كنت أكتم طموحاتي وأحلامي سواء لنفسي أو لأبنائي وكم كنت أتألم عندما أري أبناء غيري وهم أفضل حالا من أولادي ولكن لم أكن لأظهر ذلك أمامهم أو أمام زوجي.. وحدث ذات يوم أن سقط زوجي من أعلي "السقالة" من الدور الرابع علي ظهره فنقله أصحابه إلي المستشفي علي الفور وكانت الصدمة كسر في فقرات العمود الفقري ولا أصف مدي صدمتي وأولادي ظللت أنتحب في هذا اليوم فهو سندنا الوحيد في الدنيا وما زاد من ظلام الدنيا في عيناي تأكيد الأطباء بأن حالته ميئوس منها ومع ذلك تبرع أحد فاعلي الخير من رجال الأعمال الذي كان يشترك زوجي في بناء أحد مشروعاته لحظة سقوطه بسفر زوجي لألمانيا علي نفقته الخاصة وبالفعل سافر ولكن لم تظهر لنا أي بارقة أمل وهكذا أصبح زوجي طريح الفراش أسير المنزل فاضطررت للخروج للعمل بالرغم من انعدام خبرتي في هذا الأمر حيث لم أعمل من قبل ولكن لا مفر من العمل من أجل بيتي وأولادي.. وكانت تجربة قاسية للغاية فقد تعرضت لنظرات الطامعين ونظرات التعالي ولكن احتملت من أجل أولادي مع مراعاة الله وحفاظا علي سمعتي وكرامتي.. استقر بي الأمر عاملة نظافة بأحد المستشفيات وكنت في أحيان كثيرة أعمل فترتين لأنني كنت في حاجة شديدة للمال ولم يقتصر الأمر علي ذلك فقد كنت أعمل داخل المنزل وانتبه لأولادي انتباها شديدا خاصة أن منهم من دخل في مرحلة المراهقة وما آلمني تغير زوجي نحونا فقد أصبح غيورا لدرجة لا تطاق ويسبني إذا تأخرت في العمل ويا ويلي عندما أطبق فترتين عمل يظل يوجه لي أفظع الشتائم ويتهمني في عرضي وشرفي.. برغم أنه مقعد إلا أنه يمسك بعصا ويضربني بها وهو جليس وعندما أفر أمامه يلقيها علي بكل قوته أمام أولادي بل يظل يسبهم هم أيضا وبالرغم من ذلك عندما كنت أقبض راتبي أعطيه منه جزءاً ليكون تحت تصرفه الخاص.. دائما ما كنت أصلي وأتوجه لله وأبكي في سجودي ليشفي زوجي ويهديه ويحمل عني المسئولية.. تعودت منه في حالات هياجه عليّ وعلي أولادي أن يكون ذلك داخل المنزل ثم يهدأ ولكن في المرة الأخيرة توجه إلي الشرفة وأخذ يشر بي أمام جميع الجيران ويوجه إلي اتهاماته المخزية فلم أتحمل هذا الوضع فظللت أصرخ كالمجنونة ثم فتحت الباب وهربت إلي منزل أخي وتوسلت إليه أن يخلصني من رجل علي مشارف الجنون ما الذي يحملني علي الاستمرار معه أنا وأولادي فقد تحملت مسئوليتهم من الألف إلي الياء ولم نعد بحاجة إليه.. فقمت برفع قضية الطلاق ضده لاستحالة العشرة معه.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية