ياسر عبدربه
يعتبر اللواء سعد عباس الذي تولي منصب رئيس مجلس إدارة شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات - خلفا لإبراهيم العقباوي - الثورة "وش الخير" عليه حيث شغل منصبه الجديد ضمن التغييرات التي أعقبت أحداثها المجيدة.
تدرج في المناصب من نائب رئيس قطاع الأمن بماسبيرو إلي رئيس القطاع حتي انتقل لصوت القاهرة نائبا لرئيس مجلس الإدارة ثم رئيسا.
التقينا به لنحاوره حول الأقاويل التي ظهرت مؤخرا بشأن تأخر مستحقات الفنانين المالية نظير مشاركتهم في الأعمال الدرامية التي تنتجها الشركة كما تحدثنا عن بعض القضايا الأخري.
* كيف تم مواجهة تأخر مستحقات الفنانين عن أعمالهم خاصة بعد رفض بعضهم التعامل مع الشركة مرة أخري؟
- صوت القاهرة أنتجت العام الماضي خمسة مسلسلات بلغت أجور الفنانين فيها "32 مليون جنيه" ثم سداد "30 مليوناً" ويتبقي فقط "2 مليون" هذه المبالغ وزعت علي 480 ممثلاً بنسبة 95% ويتبقي 5% وهم النجوم أصحاب الأجور المرتفعة والذين لم يتبق لهم سوي مبالغ ضئيلة من أصل مستحقاتهم والشركة وقفت بجانب الكثير من الفنانين في بداياتهم وصنعت نجوميتهم وكانت تتمني أن يردوا لها الجميل ويقفوا بجوارها في هذه الظروف التي ألمت بالبلد.
كما أن الشركة تابعة للحكومة ومن ثم فإن مستحقاتهم مضمونة لدينا والشركة بابها مفتوح لكل الفنانين لأنها ملك للشعب كله والفنانون الذين صرحوا بأنهم لن يعملوا معنا سنجبرهم بتصرفاتنا وبالتزامنا أن يعودوا مرة أخري.
كيان حكومي
* هل هناك نية لتصوير أعمال بنجوم الصف الثاني والوجوه الجديدة لمغالاة الكبار في أجورهم كسياسة للترشيد؟
- لا توجد لدينا نظرية أجور الأصناف بأرخص الأسعار فنحن نعمل مع مجدي صابر ومحمد فاضل وماجدة خير الله وتيسير عبود وزكريا السيلي ونبيل الجوهري وأنور عبدالمغيث وأحمد فهمي عبدالطاهر كل هذه الثنائيات من مؤلفين ومخرجين هم نجوم في الوسط وبالتالي أسماؤهم ستجبر أي نجم للعمل معهم كما انتهي عصر النجم الأوحد والأجور الخيالية نحن كيان حكومي لنا سقف في الأجور أما القطاع الخاص فهو حر فيما يدفع للنجوم وهناك أعمال كثيرة حققت نجاحاً بوجوه جديدة ثم إن صوت القاهرة لها رسالة وأهداف ومن أهمها صناعة النجوم وضرورة تشغيل كل الفنيين وصغار الممثلين وكذلك المؤلفين والمخرجين لأن بيوتهم مفتوحة من هذه الأعمال.
أما التسويق فليس همنا الأول بقدر ما نهتم بالمنتج الجيد من ورق وتمثيل وإخراج لإمتاع الشعب لأنه يملك هذه الشركة فهي تابعة لتليفزيون الشعب.
* ما تعليقكم علي تصريح المطرب علي الحجار بأن صوت القاهرة "فلول رسمي" لتجميد ألبومه" "اصحي يناير"؟
- علي الحجار نجم كبير وشهرته واسعة الأمر وما فيه أن ألبومه لم يحقق التوزيع المرجو الذي كان يتخيله فألقي باللوم علي الشركة فما الذي يضيرنا نحن في تعطيل أو تجميد ألبومه لقد قمت بارسال أربعة موظفين من صوت القاهرة بسيارة لميدان التحرير وعلقت صورة كبيرة لعلي الحجار وسماعات صوت لتشغيل الألبوم كنوع من الدعاية وحل الأزمة عندما علمت بغضبه لذا فهذا رأيه ولكننا نرد عليه بانتاج مسلسل يتكلف 20 مليون جنيه تأليف مجدي صابر وإخراج محمد فاضل عن الثورة لتصبح صوت القاهرة هي أول شركة تنتج عملا عن هذا الحدث التاريخي.
لا مجاملات
* عرضتم مشروعا جديدا لنظام المنتج المشارك علي وزير الاعلام فكيف سيتم التحكم في شبهة المجاملة؟
- المنتج المشارك بنظام عليه تحفظات كثيرة وعندما أعيد مرة أخري طرح بضوابط تحقق الهدف منها والهدف تقديم منتج متميز يشارك فيه الكيانان الحكومي مع الخاص الذي يمتلك خبرات إنتاجية وليس شركات الانتاج الصغيرة أو المجهولة خاصة أنه ثارت تساؤلات خلال الفترة الماضية حول هذا الأمر الذي نال من نزاهة وشرف أناس كثيرين فتم وضع هذه الضوابط لتكون قانونا صارما لكل من يتعامل مع صوت القاهرة وتنتهي شبهة المجاملات تماما.
* ماذا عن تجديد العقود الخاصة بورثة كبار النجوم أمثال "أم كلثوم واسماعيل ياسين وعبدالحليم حافظ"؟
- يوجد صعوبة في تجديد هذه العقود وفي الانفراد بهذا التراث بسبب أن الورثة وصلوا للجيل الثالث والوريث كان حرصه الأساسي أن تحافظ صوت القاهرة علي التراث أما ورثة الجيل الثالث فكل حرصهم علي المادة فمثلا هناك محاولات لتجديد عقد ورثة المرحوم عبدالباسط عبدالصمد لتوزيع أعماله خارج مصر. وبالنسبة لأم كلثوم توجد محاولات جادة لتجديد العقد للتوزيع داخل وخارج مصر نتمني أن تكلل بالنجاح للحفاظ علي هذا التراث العظيم الذي ننفرد به.
* ما مدي جدية فتح منافذ للتوزيع خاصة بالشركة في الدول العربية وماذا عن أوجه التطوير الأخري؟
- نسعي بكل جدية لنحافظ علي شركة صوت القاهرة ككيان من أكبر الكيانات الانتاجية وذلك بجودة الانتاج وفتح أسواق جديدة في كل مكان وبالنسبة للتطوير نسعي دائما لأن نكون مواكبين لكافة صور التكنولوجيا في المعدات وفنون التصوير.
* أثيرت أقاويل حول العودة للسهرات الدرامية والسباعيات والمسلسلات النصف شهرية لقلة تكلفتها؟
- هذه حقائق فعندما توليت رئاسة مجلس إدارة صوت القاهرة حرصت علي عودة هذه النوعيات لتنوع الانتاج وتشـغيل أكبر عدد من المؤلفين والممثلين والمخرجين وتقديم وجوه جديدة لإثراء الساحة الفنية.
مشروع طموح
* تردد كلام عن إنشاء قناة فضائية خاصة بالشركة؟ حدثنا عنها وما تصوركم لقدرتها المنافسة في ظل طوفان الفضائيات؟
- القناة مشروع طموح تتم دراسته حاليا ونحن نمتلك تراثا ضخما من المسلسلات والبرامج. الأغاني مما يجعلنا أغني الأغنياء في المحتوي وسنبحث عن الجيد دائما حتي نتميز ونتواجد علي الساحة بصورة مشرفة.
* وما رؤيتكم لتطوير وكالة صوت القاهرة الإخبارية والاستديوهات لملاحقة التكنولوجيا الهائلة في التصوير؟
- مازلنا نحبو في صوت القاهرة الإخبارية ومع ذلك حققنا خلال "ثلاثة شهور" إيرادات تشجع علي الاستمرار وساعدنا في ذلك الأحداث الحالية ونسعي دائما لتطوير الاستديوهات والكاميرات ومعدات الاضاءة.
أعلي مبيعات
* مامدي اهتمام الشركة بانتاج الألبومات الغنائية لكبار النجوم والأصوات الجديدة؟
- الشركة بعيدة عن إنتاج الألبومات الغنائية حاليا بسبب أن معظم المطربين محتكرون من الشركات التي تنتج لها ولا تتركه إلا بعد استنفاده ماديا وفنيا ثم إن أغاني هذه الأيام عبارة عن فلاشات سرعان ما تنتهي ولكننا نعمل في منظومة منذ عشرات السنين ومازالت باقية وحققت أعلي مبيعات في السوق المصري وهي تهتم بالفن الغنائي كقيمة ورسالة.
* ماذا عن إنتاج أعمال خاصة بالسيرة الذاتية لكبار المقرئين؟
- بالفعل نسعي لذلك وكان هناك مشروع للشيخ محمود علي البنا وكان علي وشك الظهور لكن الورثة طلبوا إيقافه بالرغم من انه كان مأخوذا عن الكتاب للبنا من تأليف كريمته الصحفية آمال البنا ونحن لاننتج أي سيرة ذاتية إلا بموافقة كافة الورثة منعا للمشاكل وذلك حتي الجيل الثالث وهناك مشروع حاليا للمرحوم الشيخ مصطفي اسماعيل وحصلنا علي كافة الموافقات والدعم من ورثته.
* أحلامك المستقبلية لصوت القاهرة؟
- أتمني أن تتواجد علي الساحة الدرامية وتعود مثلما كانت في السبعينيات والثمانينيات حيث كانت تقوم بانتاج 15 مسلسلاً كل عام ونطمح أن يكون الانتاج بغرض المشاهدة وليس التسويق فنحن نقدم أعمالا ذات قيمة فنية واجتماعية وأمنياتي للعاملين بالشركة أن يصبروا حتي يجنوا ثمار الثورة.
 
 
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
Email: eltahrir@eltahrir.net
بيان الخصوصية

الجمهورية - المساء - The Egyptian Gazette - Le Progres

شاشتي - الكورة والملاعب - عقيدتي - Egyptian Mail - Progres Dimanche

العلم - كتاب الجمهورية