يا تري تعمل ايه لو زوجتك جميلة جداً وصغيرة ورشيقة تخاف عليها ولا تستغلها في اشياء ممنوعة؟ طيب لو كانت أصلا منحرفة وتزوجتك فهل تراعي ربنا وتساعدها علي الهداية ولا تدفعها لمزيد من الارباح علي اساس انه "متعودة دايما".. تشكيل عصابي غريب يلعب علي عشق الرجال للخيانة واصطياد الفتيات الصغيرات لعلاقة سريعة وغير مكلفة بعيدا عن زوجاتهم وبالتالي لو تعرضوا للسرقة علي ايدي فتاة من هؤلاء لن يتمكن من الابلاغ خوفا من الفضيحة.
للأسف اخطأ افراد التشكيل في تقدير زبائنهم لينتهي الموضوع بقضية قتل بدلا من سرقة بالاكراه .. والقضية الغريبة بدأت ببلاغ لمباحث المنشية لوجود جثة لشاب في الثلاثينات من عمره يدعي تامر باسيلي يقيم مع والدته بعد ان سافر شقيقاه للعمل بالخارج ويملك كوفي شوب معروفاً بمنطقة المعمورة .. وبالانتقال عثر علي جثة المتوفي في منور العقار الذي يقطنه بميدان المنشية ويرتدي شورت قصيراً اسود ومصاب بثماني طعنات في مختلف انحاء الجسم واصابة أخري بالرأس وبدأت رحلة التحريات بسؤال الجيران وكانت الاجابة الغريبة انه بالرغم من سعة العمارة والمنطقة التجارية المحيطة فإن احد لم يشعر بشيء سوي بصعود فتاة جميلة ترتدي عباءة سوداء وذات عينين زرقاوتين وشديدة البياض ورشيقة وجميلة ايضا.. أما سقوط المجني عليه فقد أجمع الجيران علي انهم شاهدوا شخصين يجريان بسرعة علي السلم وفي اعقابهما ظهر المجني عليه وهو ينزف ثم اختل توازنه وسقط من الدور الثامن.. فريق البحث كثف تحرياته حول الفتاة التي تبين انها معروفة وسط الفتيات المنحرفات وانها من أم متزوجة بآخر غير والدها وان جمالها الاخاذ كان مفتاحها للانحراف بالرغم من صغر سنها حيث إنها لم تتجاوز السابعة عشرة وبالطبع تعرف معني الانحراف قبل ذلك.. المهم أن "دينا" تزوجت من "بربش" وهو شاب مسجل في ثماني قضايا سرقة وشيكات بدون رصيد ومخدرات .. وبعد زواجه منها اختفت .. وتبين انه يفكر مع صديق له يدعي "حمو" سبق اتهامه في قضيتان مخدرات في استغلال جمال زوجته الفتان وصغر سنها وخبرتها في اصطياد الرجال في النصب علي الرجال وخاصة المتزوجين وتخديرهم بعد سرقتهم.. بداية الفكرة كانت بقيامهم باستئجار شقة مفروشة لممارسة عملية نصبهم بمنطقة الدخيلة وتمكنوا بالفعل من استدراج احد الرجال هناك واصطحبته "دينا" الي الشقة وسرعان ما هجم زوجها وصديقه مدعي الشرف والكرامة ثم قام بتهديد الرجل بعد ضربه وسرقته الا ان مخططهم فشل بعد قيام المجني عليه بالابلاغ عن الواقعة دون خجل وسارعوا بالهروب من الشقة واكتشفوا انها فكرة فاشلة والافضل ان يذهبوا هم الي شقة المجني عليهم.. وكان الدور علي المجني عليه "تامر" الذي شاهد "دينا" تقف بمفردها مع الساعات الاولي من الفجر بميدان المنشية فنظرة وابتسامة فصعدت معه السيارة واتفقوا علي لقاء بشقته لسفر والدته مع اصدقائها الي شرم الشيخ وسارعت بالحصول علي مبلغ مائة جنيه كعربون وغادرت لإبلاغ زوجها وصديقه مع وعد بلقاء في اليوم التالي بعد ان اعطي لها عنوانه ".. تامر" بدوره ابلغ اصدقاءه الذين حذروه من امكانية ان تكون لصة فسارع باخفاء ذهب والدته ونقوده فوق الدولاب بحجرة النوم من قبل الحرص وكأنه يشعر بنهايته.. المهم ان المتهمة حضرت في موعدها لتجد المجني عليه يضع مرتبة علي الارض وبجوارها زجاجة ويسكي وقطعتي حشيش فتعللت برغبتها لدخول الحمام لتعطي الفرصة لزوجها لطرق الباب وبالفعل فتح المجني عليه تامر الباب ليفاجأ بالزوج يظهر ورقة الزواج ويمارس نفس التمثيلية فأغلق عليه النافذة مرة اخري وسارع بطرد الفتاة من سلم الخدم فأخذت بالصراخ كإشارة لزوجها الذي كسر الباب مع صديقه مع صراخات المجني عليه - كل هذا ولا احد من الجيران تدخل أو حتي سأل عما يحدث.. وبالطبع حاول المجني عليه المقاومة وضبط الزوج وصديقه فكان نصيبه طعنات من الزوج والضرب علي رأسه بزجاجة الخمر من صديقه حتي سقط وسارعوا بتفتيش الشقة دون جدوي فسرقوا تليفونه المحمول وهربوا ليبيعوه ب 320 جنيهاً قسموها فيما بينهم وخلال 72 ساعة فقط سقطت عصابة الثلاثة بسقوط الفتاة التي شاركتهم الجريمة والتي تعرف عليها الجيران وخاصة انها كانت ترتدي "شبشب" والدة المجني عليه بعد ان سرقته لتمزق حذائها اثناء محاولتها الهروب.. والغريب حقا هو تجمع المواطنين لمتابعة عملية تمثيل الجريمة بميدان المنشية ليس حزنا علي المجني عليه ولكن للفرجة علي الفتاة الني كانت وراء مقتله.
|