في الصباح كان الشارع يعج بالمارة متوجهين إلي أعمالهم غير عابئين بما يحدث من حولهم حتي استفاقوا علي صوت صراخ ورجل في العقد الثالث من عمره يسقط علي الأرض مضرجاً في دمائه وبجواره رجل شاهراً سكينه مبتسما في نشوة النصر مردداً عبارات غير مفهومة فتحفظوا عليه حتي حضر رجال المباحث وألقوا القبض عليه.
كان العميد حمدي مجاهد مأمور قسم البساتين قد تلقي بلاغاً من أهالي المنطقة بقيام أحد الأشخاص بطعن آخر بسكين كان يخفيه بين طيات ملابسه أثناء انتظاره أسفل منزله وما أن شاهده حتي أخرج السكين وقام بطعنه طعنة نافذة ليسقط في الحال غارقاً في دمائه ويفارق الحياة.
كشفت التحقيقات التي باشرها مؤمن حسين رئيس نيابة البساتين أن المتهم عبدالرحيم عبدالعال عبدالرحيم - 54 عاماً - سائق هو والد زوجة القتيل سيد كامل المهدي والتي توفيت إثر احتراقها منذ فترة بمنزلها فقام بقتله اعتقاداً منه أنه هو الذي أحرقها بعد أن سكب الكيروسين عليها وأشعل النيران فيها فقرر الانتقام منه وتخفي حتي شاهده ينزل من منزله فأجهز عليه ولم يتركه حتي تأكد من وفاته.
خرج تقرير الطب الشرعي لتشريح جثة الزوجة بمفاجأة حيث أكد أن الوفاة جاءت نتيجة انفجار موقد كيروسين أدي لاشتعال النيران في جسدها وتوفيت متأثرة بإصابتها فقررت النيابة حبس الأب القاتل وإحالته للمحاكمة بتهمة جناية القتل.
في المحكمة عقدت جلسة محاكمة الأب برئاسة المستشار محمد السيد عمر وعضوية المستشارين محمد عبدالعزيز عبدالجواد وحسن اسماعيل وأمانة سر علاء فرج وممدوح غريب وبسؤال الأب عن الواقعة التي ارتكبها جاءت أقواله بأن ابنته جاءته في المنام وقالت له إن زوجها هو الذي قتلها وطالبته بالأخذ بالثأر لمقتلها لذا قرر قتله.
وبعد أن انتهي القاتل من سرد أقواله قررت المحكمة إيداعه مستشفي الأمراض النفسية والعقلية للكشف عن مدي سلامة قواه العقلية 45 يوماً وإعداد تقرير بحالته.
|