شهد عام 2009 تطوراً ملحوظاً في العلاقات المصرية الإيطالية كما شهد مستوي
غير مسبوق من التعاون في مرحلة جديدة بدأت مع انعقاد أول قمة بين الحكومتين
في شهر يونيو 2008 في مدينة روما عندما تم توقيع إعلانين مهمين في مجال
الثقافة+ أولهما إعلان عام 2009 بشكل رسمي عاما مصريا إيطاليا للعلوم
والتكنولوجيا. وثانيهما إعلان عن التعهد بإنشاء جامعة مصرية إيطالية.
وتشمل العلاقات الثنائية الإيطالية المصرية مجالات ومسائل ذات أهمية
استراتيجية مثل البيئة والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والحفاظ علي التراث
الثقافي وترويجه بالاضافة الي علم المواد والتكنولوجيا الحيوية والبحوث في
مجال الفضاء والتحديات الكبيرة التي تواجه الطب وغيرها من المجالات الهامة.
كما حفل هذا العام بلحظات من التأمل والحوار مابين الثقافات بشأن العلاقة
متعددة الجوانب بين الآداب والعلوم وكذلك بين الفنون والتكنولوجيا في
الثقافة المعاصرة بالاضافة الي ما تفرضه التقنيات علي فناني اليوم من
تحديات جديدة تخص التعبير والمعرفة والثقافة.
وتم افتتاح العام المصري الإيطالي بمكتبة الاسكندرية في العاشر من يناير
2009 بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري ونائب وزيرة التعليم
والجامعات والبحث العلمي الإيطالي ورئيس أكاديمية البحث العلمي والسفير
الإيطالي بجمهورية مصر العربية والعديد من رؤساء الجامعات والمراكز البحثية
المصرية. وشهد حفل الافتتاح محاضرات في النانوتكنولوجي من كل من نائب رئيس
المركز الوطني الإيطالي للتكنولوجيا الجديدة والطاقة والتنمية الاقتصادية
المستدامة ENEA وعميد كلية علوم بجامعة القاهرة. ومحاضرة من العالم المصري
مصطفي كمال طلبة في علوم البيئة. ثم قام الوزير بافتتاح معرض الصور
الإيطالي عن عالم النانو.
وفي الثاني من فبراير تم افتتاح المهرجان السنوي الثالث للعلوم بمكتبة
الإسكندرية برعاية أكاديمية البحث العلمي وبالاشتراك مع معهد تقنية
البوليمرات Polytechnique الإيطالي والمركز الرقمي للتراث والحضارة بالقرية
الذكية. ويعد موضوع "الطاقة" هو الموضوع الرئيسي الذي ألقي بظلاله علي
المهرجان باعتباره واحداً من أكثر التحديات إلحاحا في القرن الحادي
والعشرين. وحضر المهرجان الاستاذ الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي
والبحث العلمي والأستاذ الدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم. كما
شارك فيه العديد من المدارس الحكومية والخاصة والجامعات والمعاهد وكذلك
ممثلون دوليون وشهد المهرجان عرضاً للدكتور فتحي صالح عن التوثيق الرقمي
للحضارات المصرية المتتابعة ومحاضرة في علوم النانو من الدكتور كارلو نالدي
نائب رئيس معهد تقنية البوليمرات بتورينو إيطاليا Prof. Carlo Naldi, Vice
Persident, Polytechnique Institute OF Turin Italy وأخري القتها دكتورة
مادالينا سكاندولا Dr. Maddalena Scandola عن التركيب الدقيق والنظم
البيولوجية وصحب ذلك عرض لمعرض صور عالم النانو من معهد S3 Modena Italy.
وتوالت فعاليات العام المصري الإيطالي للعلوم والتكنولوجيا الذي ارتكز في
أجندته علي محاور ثلاثة رئيسية وهي:
* تبادل الخبرات من خلال عقد مؤتمرات وندوات في مجالات متخصصة مما يشجع علي
المزيد من مجالات التعاون.
* نشر العلوم من خلال إقامة معارض علمية وعرض أفلام وثائقية وإجراء مناقشات
وتقديم كتب وعروض موسيقية وأعمال مسرحية تستهدف جميعها علي وجه الخصوص
الشباب لكي يدركوا جمال الاكتشافات العلمية وروعتها وأهمية التقدم العلمي
في جميع مجالات الحياة اليومية.
* التعاون علي مستوي التعليم العالي والتدريب المهني وهو ماتجلي في انعقاد
العديد من ورش العمل واجتماعات بين الجانبين المصري والإيطالي تخدم هذا
الهدف.
اتفاقيات علمية هامة
أثمر عام 2009 عن عدد من الاتفاقيات بين الجانبين المصري والإيطالي تعزز
التعاون العلمي بين الدولتين في خطوة هامة تسهم في تنمية كلا الشعبين علي
الصعيد العلمي وتتمثل هذه الاتفاقيات في:
** توقيع عقد مشاركة مع مركز أبحاث الماكروبيوتك
عقد مشاركة مع مركز ابحاث الماكروبيوتك لأبحاث علوم التغذية وعلاج مرض
السكري بنظام "Ma Pi Diet" وينتج عنها نقل المعرفة وحقوق الملكية الفكرية
للطرفين للأبحاث المشتركة.
كذلك تضم الاتفاقية تدريب أطباء وزراعيين وطهاة في المركز الإيطالي يتم
تخصيصهم لهذا المشروع وإنشاء مركز متميز لعلاج السكر بطريقة التغذية في
المركز الإقليمي بسوهاج والذي يحتل موقعاً متميزاً في جزيرة نيلية تتمتع
بكل الصفات اللازمة للمنتج الصحي المزمع إنشاؤه. ويشترك في هذا المشروع كل
من المركز القومي للبحوث. وجامعة سوهاج. ومعهد التغذية. ومعهد السكر.
** توقيع عقد مشاركة مع المركز الوطني الإيطالي للتكنولوجيا الجديدة
والطاقة والتنمية الاقتصادية المستدامة ENEA
ويهدف الي تعزيز وتوسيع قدرات البحث في مجال الطاقة لكل من الطرفين
المشاركين في ضوء تحقيق ابتكارات ذات الصلة في تكنولوجيات تركيز الطاقة
الشمسية وتطوير العلاقات والشراكات المستدامة مع الصناعة لتعزيز التفاعل
بين نتائج البحوث والابتكار وتشجيع الاستفادة من النتائج الواعدة الأولية
وبناء نموذج أولي في الساحل الشمالي ويمتد بعد ذلك عن طريق الخبرة المصرية
المكتسبة الي دول شمال افريقيا وبهدف تصدير الطاقة الي أوروبا. يشترك في
هذا المشروع كل من وزارة الكهرباء والطاقة ووزارة البحث العلمي.
*. توقيع اتفاقية بين الجامعة المصرية للتعلم الالكتروني والجامعة الدولية
عن بعد بإيطاليا
وتهدف الي تقديم برامج للتعلم عن بعد علي مستوي البكالوريوس والدبلومات
العليا والماجستير بالاضافة الي برامج مهنية متخصصة حيث يحصل الطلاب علي
شهادة معترف بها من كلتا الجامعتين في أحد المجالات التالية: الاقتصاد
وإدارة الأعمال هندسة الاتصالات هندسة الحاسبات تكنولوجيا المعلومات هندسة
مدنية هندسة الإدارة الإعلام الحقوق والمؤسسات الدولية.
|