أصدر رئيس هيئة السكة الحديد قرارا بترقية كل من صهره وعديله. فحدثت ضجة بين العاملين المستحقين للترقية واعتبروها "كوسة".
ألغي وزير النقل قرارات الترقية المثيرة للجدل
تمسك رئيس الهيئة بوجهة نظره وسلامة قصده وعدالة قراره. ولم ينكر صلة النسب. مؤكدا ان الترقية بالكفاءة والخبرة ومدة الخدمة. فصهره أقدم منه. عديله دخل الهيئة بعده بعام واحد.. ويقول بأن العكس هو الصحيح فإذا كان قد وقع ظلم فعلي الرجلين عند صدور الغاء قرار ترقيتهما.
شجاعة ووضوح
ولكن المشكلة هي في تعيين الأقارب وترقيتهم عموما سواء بالاختيار أو حتي بالمسابقات.. فكثيرون يشكون من انهم طالما تقدموا للحصول علي وظائف وتعبوا وذاكروا وقدموا تاريخ حياتهم ووقفوا طوابير ودخلوا امتحانات. والكل فيما عداهم يعرف ان كشوف التعيينات معدة مسبقاً. بل أحيانا يفوق عدد الموصي عليهم الرقم المطلوب ولا مكان أو عزاء للآخرين.
المشكلة ان عدد الأكابر في البلد يزداد فلم يعد الأمر يقتصر علي أسماء بعينها وانما يمتد ويزحف ليشمل طوائف بأسرها.
والأهم ان ذلك يحدث بالنسبة لوظائف حساسة أو تستلزم كفاءة عالية. فتكون له عواقب وخيمة تتراكم مع مرور الزمن.
نعود إلي السكة الحديد. ونسأل: هل تغير حالها من الأسوأ إلي السييء. أم مازال الرب يسترها في الحوادث الكبري؟.
وهل التكييف في عز الحر والذي يدفع ثمنه الراكب يعمل بكفاءة وطول الرحلة. أم انه كثيرا ما يتوقف ويتعطل؟.
يعتذر رئيس هيئة السكة الحديد للركاب خصوصا في المسافات الطويلة. ولكننا كما يقول لو قارنا أعطال التكييفات اليوم بالعام الماضي سنجد اننا بدأنا القضاء علي خمسين بالمائة منها.. ولاحظ دقة التعبير وصدقه في "بدأنا".
أما دورات المياه في أحسن القطارات فمازالت مضرب الأمثال. وتنظيفها والصيانة بها لا يستلزم خبرة عالية أو ميزانية إضافية. فلماذا لا "نبدأ" بإصلاحها.. ولو اننا تعودنا علي رائحتها الكريهة!.
ومعذرة للصهر والعديل اللذين ألغي قرار ترقيتهما!
|