الدنيا أخبار شعار الجمهورية  
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
 
 
الذين يزعمون أحيانا.. بأن حياة الناس في مصر قبل ثورة يوليو كانت أفضل. وأحسن عما هي عليه الآن.. فهم بكل المقاييس - مزايدون ومزيفون للحقائق.. بل ولا أريد القول إنهم كاذبون من أعلي رءوسهم حتي أخمص أقدامهم!
***
لقد توقفت عشية يوم الاحتفال بذكري الثورة الثامن والخمسين.. أمام بعض الأرقام التي أصدرتها صحيفة الايكونومست البريطانية.. وهي - بلا شك - صحيفة محايدة.. ولا أعتقد أنها قد ذكرت تلك الأرقام لتحسين وجه الثورة بعد تلك السنوات الطويلة فمثل هذا الأمر لا يعنيها من قريب أو من بعيد!
لعل أهم رقم.. ان المصريين استهلكوا طعاما خلال العام الماض ب 45 مليار دولار وان هذا "البند الأساسي" يمثل 47 * المائة من متوسط انفاق كل أسرة!
يحدث ذلك.. وتعدادنا يقترب من ال 80 مليون نسمة.. بينما لم يكن يصل فيما قبل الثورة إلي نحو 16 مليونا!!
يعني ببساطة شديدة.. المواطن في مصر.. ليس محروما.. لا قدر الله ولا يبيت جائعا كما يحدث في مجتمعات كثيرة!
***
نعم.. ان ثمة مشاكل عديدة تحاصره.. من بينها البطالة. والرعاية الصحية. والإسكان و.. و.. لكنه في النهاية يستطيع العيش.. ويملك مقومات الحياة!
ليس هذا فحسب.. بل لقد أسعدني ذلك القرار الذي يقضي بمد مظلة التأمين الاجتماعي لتشمل الباعة الجائلين والعمال الموسميين وغير المنتظمين المسمين بعمال التراحيل!
هنا أقول للذين لا يعرفون.. أو الذين يعرفون ويكابرون.. إن هؤلاء العمال.. كانوا يمثلون قبل ثورة يوليو.. صورة من أسوأ صور القهر.. والظلم.. وطغيان الإنسان ضد أخيه الإنسان.. حيث تعودوا علي ان يجوبوا القري والمدن وهم لا يحلمون معهم شرو نقير.. ثم.. ثم.. بعد شهور طويلة من الكد والتعب والعرق يعودون إلي أسرهم بجنيهات قليلة تعينهم لمدة محدودة علي سد رمق الصغار. والكبار معا!!
***
ثم.. ثم.. فإن ما أعلنه بالأمس د.يوسف بطرس غالي وزير المالية حول اعتماد مليوني ونصف مليون من الجنيهات كل عام لتحسين معاشات ثلاثة آلاف و400 مواطن بصفة اسثثنائية.. يستحق الاشادة والتقدير.. إذ يكفي ان من بين هؤلاء المصابين بأمراض القلب. والعين. والكلي الذين لم يكن أحد يهتم أو يشغل باله بهم.
***
طبعا.. ما حققته ثورة يوليو لأبناء شعب مصر.. في مجالات كثيرة.. لا يمكن الاستهانة به.. وإلا فسوف نستمر نجلد أنفسنا بأنفسنا إلي ما لا نهاية.. وهذا ما لا ينبغي أن يكون.. بل ولا يفترض أبدا ان نرضي به جميعا أو نقبله.. مهما تباينت مواقفنا.. أو تعددت مشاربنا وتوجهاتنا!!
***
بديهي.. هذا لا يعني ان تاريخ الثورة زاخر بالايجابيات فقط.. بل لابد ان نعترف بأنها خلفت العديد من السلبيات.. منها ما جاء عمدا مع سبق الاصرار ومنها ما فرضته الظروف التي لم يكن من السهولة بمكان تجاوزها.. أو التغلب عليها!
يكفي تأكيد الثورة لحسن نواياها باتاحة التعليم لكل بني الوطن.. فقرائه.. قبل اغنيائه ويكفي علي مدي هذا التاريخ الطويل.. ان "مبدأ مجانيته" لم يتم المساس به من قريب أو من بعيد!
في نفس الوقت.. لا يمكن القول ان هذا التعليم المجاني قد أرضي طموحاتنا - كشعب - لكنه عرضنا تلقائيا للاصطدام بصخور طالما تمنينا تحطيمها حتي نحقق الانطلاقة المأمولة لإقامة الغد الرحبة والواسعة وأحسب ان ذلك سوف يتحقق بإذن الله في ظل ثقافتنا وكعادتنا وابتعادنا عن الهامشيات والفرعيات.. و.. و.. و"التفاهات"!
***
في النهاية.. كلمة أريد ان أهمس بها في آذان.. هؤلاء الناكرين.. والجاحدين.. انه لولا ثورة يوليو.. ما استطعتم الالتحاق بالجامعات.. التي تتباهون بشهاداتها ولا حتي "بأولي ابتدائي"!
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
المواطنة
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
أبيض و أسود
فنون
الرياضة
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
المرأة
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت