الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
لم أكن أتصور أن يطرح د.حاتم الجبلي وزير الصحة "الرأسمالي" سؤالاً يقول:
* أليس من حق أي مواطن في هذا البلد أن يلقي العلاج المجاني في مستشفيات الحكومة..؟؟
ثم سرعان ما يجيب الوزير نفسه عن السؤال:
* بالطبع.. هذا شيء بديهي..!
من هنا والكلام مازال علي لسان الجبلي فإن قرارات العلاج علي نفقة الدولة تصبح غير ذات قيمة.. لاسيما وأنها تحمّل الميزانية العامة بما يوازي مليارا و800 مليون جنيه سنوياً..!
***
الأهم.. والأهم.. أن يكشف الوزير عن العديد من الحقائق التي تثير الدهشة. والاستغراب.. أهمها أن كل مبلغ يصدر به قرار لا يستفيد المريض منه إلا ب 50% فقط.. أما الباقي فيتقاسمها مديرو وأطباء المستشفيات.. لذا فإنهم يتبارون لجمع أكبر عدد من تلك القرارات.. فكله مكسب * مكسب..!
ليس هذا فحسب.. بل إن د.الجبلي يفجر المفاجأة الأكبر.. وهي أن قرارات العلاج علي نفقة الدولة خلقت فئة من المستغلين. والمرتشين. وتجار السوق السوداء بحيث أصبحت الأبواب موصدة أمام من يحتاج العلاج والدواء.. أما من يحتال. ويغش. ويخدع فهو الذي يحقق المكسب الحرام علي أشلاء المرضي..!
***
قلت للوزير: أخشي إذا ألغيت تلك القرارات التي طالما تباهي بها زملاؤك السابقون.. أن يصبح العثور علي "السرير الأبيض" ضرباً من ضروب المستحيلات.. كما أننا بذلك نعود إلي فترات زمنية سابقة.. حينما كانت المستشفيات تفرض علي المصاب في حادث ما شراء الشاش. والقطن. والحقن البلاستيكية من جيبه الخاص.
وكأن مراكز العلاج ليست مسئولة عن توفير المستلزمات الطبية اللازمة..!
رد د.الجبلي بتلقائية يحسد عليها:
* ومن قال لك إن هذا لا يحدث الآن..؟؟
عدت أكرر السؤال:
* يعني.. المستشفيات في مصر تعجز عن توفير أبسط مواد الإسعاف أو الإنقاذ..؟؟
أجاب الوزير: طالما أن الهرم.. "مقلوب" فستظل المشكلة قائمة.. وبالتالي فقد قررت وقف بناء أي مستشفيات جديدة إلا بعد تجهيز القائمة منها تجهيزاً كاملاً خصوصاً وأنه توجد مبان كانت الغلبة والسيطرة فيها للرخام. والموزايكو.. أما الطب والطبيب فيأتيان في ذيل القائمة..!
***
بصراحة إذا كانت تلك هي حالة مستشفياتنا بالفعل فإن الوزير "الجديد" مطالب ببذل جهد خارق من أجل توفير العلاج للبسطاء. وأصحاب الدخل المحدود الذين يجب عدم حرمانهم من أهم حقوقهم الأساسية.. وهو حق العلاج والله وحده أعلم متي يمكن أن يتحقق ذلك.. في ضوء الاعتمادات المالية الهزيلة المخصصة لوزارة الصحة ضمن الموازنة العامة للدولة.
***
علي الجانب المقابل.. فإن ما أخشاه.. أن تذهب قرارات العلاج علي نفقة الدولة أدراج الرياح فتكون النتيجة ألا يجد الناس لا بلح الشام. ولا عنب المغرب مما يتطلب إعادة دراسة المنظومة برمتها بكل روية. وشفافية ودون إبطاء.. لأن صحة الإنسان إذا ضاعت لا قدر الله بات الوطن كله مهدداً بالخطر.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
إحنا
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
طبعاً أحباب
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت