اسألوا أهل الذكر
العهد العمري.. رمز لعدالة الإسلام
شروط صلاة تحية المسجد
إعداد : فكري عبدالرشيد
fikryrasheed @ hotmail.com
* يسأل مصطفي ابراهيم من الجيزة فيقول: ماهو العهد الذي أعطاه الفاروق رضي الله عنه لسكان بيت المقدس وماهي العبرة المستفادة من هذا العهد والأمان؟
** يجيب الشيخ محمد عبدالهادي تويج مفتش أول بأوقاف الجيزة:
فتح بيت المقدس سنة 15 ه علي يد القائد أبو عبيدة بن الجراح وطلب منه اهلها أن يصالحهم علي صلح الشام وان يكون المتولي للعقد الخليفة عمر فكتب ابو عبيدة بذلك إلي الخليفة عمر فسار من المدينة بعد أن استخلف عليها عليا كرم الله وجهه. ولما وصل الي الجابية بالشام جاء اليه وفد بيت المقدس يعرضون عليه الصلح منهم ان الفاتحين المسلمين يرون أن بيت المقدس بها المسجد الاقصي الذي يعظمه المسلمون فخافوا ان يغلبوهم ويزيلوا الاديان الاخري من مسيحية وغيرها علي الأخص كنيستهم العظمي "القيامة" ويحرمهم من ذلك بحق الفتح فرأوا توكيدا للامان وزيادة في توثيق عري العهد ان يباشروا ذلك مع خليفة المسلمين وامامهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولما ورد أهل بيت المقدس الي الجابية واخبروا الخليفة انهم نواب الصلح وان امير الجند الرومي قد فر إلي مصر فصالحهم الخليفة عمر علي بيت المقدس وكتب لهم عهدا خاصا ان دل علي شئ فانما يدل علي رحمة الاسلام وانسانيته وعدالته وهذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أعطي عبدالله عمر بن الخطاب امير المؤمنين اهل البيت المقدس من الأمان. أمانا لانفسهم واموالهم وكنائسهم وصلبانهم سقيمها وبريئها وسائر ملتها. لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صلبهم. ولا من شئ من اموالهم ولا يكرهون علي دينهم ولا يضار احد منهم ولا يسكن بيت المقدس معهم احد من اليهود وعلي أهل بيت المقدس ان يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن وعليهم أن يخرجوا الروم فمن خرج منهم فهو امن علي نفسه وماله حتي يبلغ مأمنهم ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ماعني أهل بيت المقدس.... وعلي ما في الكتاب عهد الله وذمة ورسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين...
وشهد علي ذلك القائد خالد بن الوليد والقائد عمرو بن العاص رضي الله عنهما وعبدالرحمن بن عوف ومعاوية بن ابي سفيان.
* يسأل رمضان عبدالحميد محمد تاجر أدوات منزلية بأرض اللواء المهندسين فيقول: ماهي شروط أداء صلاة تحية المسجد وهل تجوز في كل وقت؟!
** يجيب الشيخ محمد عبدالهادي تويج مفتش أول بأوقاف الجيزة:
من الأمور المسنونة أنه إذا دخل المصلي مسجداً أن يصلي ركعتين بنية تحية المسجد غير أنه يشترط لأدائها شروطا هي:
* أن يدخل المسلم المسجد في غير أوقات الكراهة التي نهي الرسول عن صلاة النافلة فيها كوقت طلوع الشمس ووقت غروبها وبعد العصر.
* أن يدخل المسجد وهو متوضئ اذ لا تطلب تحية المسجد من محدث أو صعب عليه التطهر وهذا باتفاق.
* ان لا يصادف دخول المصلي للمسجد اقامة صلاة الجماعة.
* ان لا يدخل المسجد عقب صعود الخطيب لأداء خطبة الجمعة أو العيدين ونحوهما بخلاف الحنفية والشافعية حيث قالوا: يسن له تحية المسجد قبل أن يجلس بركعتين خفيفتين. فإن جلس قبل أدائهما فلا يقوم لهما.
* يسأل جميل محمد احمد عمران ناظر مدرسة المهندسين الاعدادية فيقول: ما رأي الدين فيمن يتغاضي عن مساعدة الضعيف وكبير السن وفي المواصلات العامة والطرق؟!
** يجيب الدكتور عثمان عبدالرحمن المدرس بالأزهر:
لقد دعا الإسلام إلي مساعدة الضعيف وكبير السن في كل زمان ومكان. ولكي ندرك ذلك فحسبنا ان نقرأ ما ورد عن النبي الأكرم "صلي الله عليه وسلم" حين قال: ليس من نفس ابن آدم الا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس قيل يارسول الله من أين لنا صدقة نتصدق بها؟ قال ان ابواب الخير كثيرة: التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتميط الأذي عن الطريق وتسمع الاصم وتهدي الأعمي وتدل المسئول علي حاجته وتسعي بشدة ساقيك مع اللهفات المستغيث وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف فهذا كله صدقة منك علي نفسك.
ويقول "صلي الله عليه وسلم": ما أكرم شاب شيخا لسنه الا قيض لله له من يكرمه عند سنه.
بل أمر الاسلام بمساعدة الضعيف وكبير السن أياً كانت عقيدته ومعتقداته. ولذا كانت دعوة الرسول الاكرم "صلي الله عليه وسلم" الي قادة الجيوش: انطلقوا باسم الله وبالله وعلي ملة رسول الله. لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم واصلحوا واحسنوا ان الله يحب المحسنين
كما ورد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بشيخ من غير المسلمين يسأل علي أبواب الناس. فأمر له بعطاء واجري عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه.