سوق البناء والتشييد.. ارتباك وفوضي
أزمة التعطيش عادت.. بعد زيادة سعر الأسمنت
التسعيرة المكتوبة علي كل شيكارة 495 جنيها والبيع ب 580!!
تحقيق: سميرة الديب
يشهد سوق حديد التسليح والأسمنت حالة شديدة من الارتباك والفوضي وذلك بعد فترة قصيرة من استقرار الأسعار حيث عادت أزمة تعطيش الأسواق من مواد البناء من جديد بعد أن وصل سعر طن الأسمنت الي 580 جنيها بدلا ًمن 495 جنيها حسب التسعيرة المكتوبة علي كل شيكارة أسمنت وفي ظل ما يحدث في أسعار الأسمنت انخفض طن حديد التسليح بما يزيد علي 150 جنيها في بعض المصانع وعلي الجانب الآخر نجد مصانع أخري قامت برفع أسعار الحديد وذلك في ظل الرقابة من وزارة التجارة والصناعة.
رصدت "المساء" حركة البيع والشراء بأسواق البناء والتشييد.
الحاج محمد الأبيض "موزع حديد تسليح وأسمنت": أصاب سوق البناء نوع من أنفلونزا الأسعار التي لم تهدأ منذ حوالي عامين والسبب فيها أصحاب شركات الأسمنت ومصانع حديد التسليح الذين أصبح كل همهما تصدير هذه السلع الهامة للخارج من أجل المكاسب الكبيرة التي تأتي من وراء التصدير الأمر الذي يؤدي الي تعطيش السوق المحلي وارتفاع الأسعار بشكل جنوني والمستهلك هو الضحية في هذه الأزمة.
أضاف لو أن وزارة التجارة والصناعة تضع شروطاً صعبة للتصدير تقيد بها أصحاب الشركات والمصانع لتضمن ألا يحدث دربكة وتعطيش لسوق البناء والتشييد المحلي عند التصدير سوف تنتهي هذه المشكلة.. ولكن أصحاب هذه الشركات هم المستفيدون من التلاعب الذي يحدث بالأسواق بتقليل الكميات المعروضة من حديد التسليح والأسمنت حتي ترتفع الأسعار والمتضرر هنا هو الموزع والمستهلك معاً.
كميات محددة
خالد أحمد بربري "موزع حديد التسليح والأسمنت": الاستقرار الذي ساد بسوق الأسمنت في الفترة الماضية كان بسبب وجود الأسمنت المستورد الذي جعل أصحاب الشركات والمصانع يعطوننا الكميات المحددة لنا من أطنان الأسمنت ولكن بعد أن اختفي الأسمنت المستورد قاموا بتخفيض الكميات الي النصف مع رفع سعر الطن من أرض المصنع رغم كتابة السعر الاجباري علي كل شيكارة تخرج من المصنع وهو الطن ب 450 جنيها للتاجر و495 جنيها للمستهلك ورغم ذلك لم يلتزم أصحاب الشركات بهذا السعر ونحصل عليه منهم بأزيد من التسعيرة الاجبارية.
أما علي عبدالمجيد وفخر فؤاد أحمد "تاجرا حديد تسليح": رغم أن حديد التسليح والأسمنت من السلع الاستراتيجية الهامة إلا أنه لا يوجد رقابة مشددة عليها حتي يتم منع التلاعب من أصحاب الشركات والموزعين من معدومي الضمير لأنه لو استقر سعر هذه السلع لمدة شهر واحد سوف تنتهي ظاهرة التلاعب بالأسعار ولكن مادامت هناك يد خفية تتلاعب بالسعر سوف يظل سوق البناء والتشييد يعاني من عدم الاستقرار.
أضافوا: إن مفاجأة تخفيض سعر طن الحديد الي 150 جنيها أدي الي ارتباك كبير في الأسواق لأن هناك بعض المصانع قامت برفع أسعار حديد التسليح حتي لا يحدث لها افلاس بينما هناك من رفع السعر الي 3050 بدلاً من 2850 جنيها.
من وراء الأزمة؟
أحمد نفادي "تاجر أسمنت": إن التذبذب الذي حدث في سعر طن الأسمنت لسنا السبب فيه فالوكلاء وأصحاب الشركات هم وراء هذه الأزمة حيث وصل سعر الطن الي 580 جنيهاً في أسبوع واحد بعد أن كان الطن يباع ب 500 جنيه وسوف يرفع في الفترة القادمة ان لم تكن هناك يد قوية توقف نزيف ارتفاع أسعار الأسمنت.
أضاف: إن هناك ركوداً كبيراً يسيطر علي أسواق حديد التسليح والأسمنت رغم أن هذه الفترة من كل عام تنتعش فيها حركة البيع والشراء بسبب العائدين من الخارج الذين يقومون بالبناء في فترة الإجازة الصيفية ولكن الركود مازال موجوداً بسبب ارتفاع الأسعار.
محسن عبدالرازق "محاسب": مازال أصحاب مصانع الأسمنت والحديد يلعبون لعبة القط والفار مع الحكومة عندما توقف استيراد الأسمنت ارتفع سعر الطن وعندما قام أحد منتجي الحديد بتخفيض سعر الطن 150 جنيها قام منتج آخر برفع السعر والمتضرر الوحيد في ظل ما يحدث في سوق حديد التسليح والأسمنت المستهلك هو الذي يدفع فارق الأسعار لأنه يجري دائماً وراء السلعة التي يرتفع سعرها خوفاً من اختفائها أو أن تزيد مرة أخري.
فرحات رمضان بالمعاش: حضرت اليوم لاشتري طن أسمنت فوجئت بأنه ارتفع أكثر من 70 جنيهاً فتراجعت عن الشراء لأنني كنت أريد أن أقوم بتشطيب شقة أحد أبنائي وسوف انتظر لعل الأسعار تنخفض من جديد.