بعثة المساء من معبر رفح:
محمد أبوالسعود محمد عيطة
في وقت الأزمات يظهر معدن المصري النفيس وفي ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم علي قطاع غزة أثبت الشباب المصري أنهم قادرون علي تقديم خدماتهم ومجهوداتهم لأهل فلسطين بالفعل وليس القول.
والمشهد في معبر رفح أكبر دليل علي شهامة المصريين فالجميع تسابق علي التطوع بالعمل في نقل المساعدات المصرية والعربية لتوصيلها لغزة كان اللافت للنظر تراوح الأعمار والمستويات العلمية والدرجات الوظيفية فيوجد المهندس والطبيب والمدرس والمدير والمزارع والعامل البسيط.. الكل سخر مجهوده لتحميل عبوات الأدوية التي تحملها شاحنات تنقلها من كافة المحافظات المصرية وفي مطار وميناء العريش تكرر المشهد نفسه حيث امتلأت الساحات بهؤلاء "المتطوعين" الذين تكاتفوا معاً لتفريغ الطائرات والسفن القادمة من الدول العربية والأجنبية تمهيداً لنقلها لمعبر رفح ومنها إلي مستشفيات غزة.
يقول أحمد إبراهيم سالمان من مدينة بئر العبد بمجرد أن بدأ العدوان الإسرائيلي علي غزة وعلمت بقدوم شاحنات مساعدات مصرية وعربية أسرعت بالحضور إلي المعبر في ساعة مبكرة وطلبت الدخول للعمل "شيال" لنقل كراتين وعبوات الأدوية من الشاحنات المصرية إلي الشاحنات الفلسطينية التي تأتي إلي ساحة المعبر من الجانب المصري لحمل هذه المساعدات والعودة بها للقطاع وهذا شرف لي أن أعمل "شيال" لخدمة إخواني في غزة مقتنعاً أن الخدمة هي بالفعل وليس القول بقدر ما أستطيع.
تحميل المساعدات
يضيف أحمد الزملوط: عندما حضرت إلي معبر رفح فوجئت بالعشرات من الشباب المصري من كافة المحافظات وهو ما أسعدني وآثار حماسي لدرجة كبيرة مما ساعدني علي تحميل 2 طن ونصف من الأدوية كل يوم وهو ما كنت لا أتخيل أن أفعل مثله ولكن الأجواء التي نعيشها تحرك الصخر وتجعل قلوبنا كقطعة من النار هدفها هو توصيل المساعدات لأهل غزة في أسرع وقت حتي نستطيع تحميل كل المعونات القادمة.
محمد مرزوقة: ما نفعله هو أقل القليل لنصرة أهلنا في غزة الذين يتعرضون لقصف يومي وكم نشعر بالسعادة ونحن نقوم بهذا الجهد مشيراً إلي أن الكثير من الشباب المصري من كافة المحافظات جاء للتطوع ونقل الشاحنات وعندما أخبر زملائي في العمل يصرون علي المجئ معي بعد الانتهاء من أعمالهم للمشاركة في التحميل ويضيف سليمان عبدالعزيز شاهين مهندس زراعي برغم المجهود الخرافي الشديد الذي نبذله يومياً إلا أننا لا نشعر بالتعب أبداً فالجميع يشعر وكأنه يقف من أبناء غزة في خندق المقاومة ومهما طالت أيام العدوان فنحن لن نكل ولن نمل من هذه المشاركة البسيطة منا.
أحمد عبدالله ومحمد جبر: نقوم بتحميل الكثير من مواد الإغاثة الطبية القادمة من مصر والخارج ومنها أكياس من الجبس ولفافات من الشاش والقطن وعبوات الأدوية و"العكاكيز" والكراسي المتحركة والأجهزة الطبية المختلفة وبرغم ثقل الأوزان وكثرة الكميات إلا أننا لا نشعر بالتعب وعندما نفرغ من تحميل السيارات نتعجب من كيفية تفريغها في وقت قياسي ولكن الله دائماً معنا ينصرنا ويخفف من مشقتنا.
ويقول عبدالعزيز حمودة من العريش: إنه والعشرات من زملائه بكلية التربية بالعريش يعملون في مطار العريش علي تفريغ الطائرات التي تأتي من الخارج ونقل ما تحمله علي الشاحنات لتتوجه بها إلي معبري رفح والعوجة ومنهما إلي غزة.
ويوجه محمد سليمان: الدعوة لكل شباب مصر لتتضافر جهودهم لنصرة إخوانهم بغزة بأفعال مثل هذه وليس مجرد هتافات لن تجدي نفعاً ويشير إلي أن من يريد أن يري ما يقدمه الشعب المصري بكل طوائف أبنائه فليأتي إلي معبر رفح والعوجة ومطار العريش وميناء العريش ويشاهد تضافر الجهود التي للأسف لم نر من يشير إليها في الفضائيات التي تسارع في قلب الحقائق وتوجيه اللوم بدون داعي.
 
 
الصفحة الأولى
تحقيقات
أسرار وراء الأخبار
أخبار المساء
الفن والفنان
عيون جريئة
حوادث وقضايا
قلبى يسأل
الهداية الدينية
المقالات
إسألوا أهل الذكر
الرياضة
مع تحياتى لـ المساء
فصول و مدرجات
 
 
 

 

 

   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net