إقرأ هذا المساء
أضخم مشروع تنفذه وزارة الزراعة

ظاهرة الاحتباس الحراري تثير الجدل بين العلماء

د. حاتم الجبلي:

يوم كامل مع أسرة مسلسل

مساعد وزير المالية:

هربت من جحيم زوجة شقيقها..لتقع في براثن 4 ذئاب بشرية

من القلب

صندوق "المساء" لعلاج مرضي الكبد .. من أجلهم

ليالي المحروسة

إنه حقاً.. من عظماء مصر!

انسحاب.. أم إعادة انتشار..؟!

بعد حفظ التحقيق:

أستاذ الأدب الشعبي د. صلاح الراوي:

الحب المسروق!

الفريق أحمد شفيق:

جدول جديد لتشغيل القطارات

 
الجمهورية
The Egyptian Gazette
Le progres Egyptien

عقيدتى
حريتى
شاشتى
الكورة والملاعب
The Egyptian Mail
Le Progres Dimanche

العلم
كتاب الجمهورية
السبت 11 من رجب 1430هـ - 4 من يوليو 2009م
تحقيق : عزة يحيي - أشرف أبوسيف
علماؤنا اختلفوا حول التقارير التي صدرت مؤخراً وحذرت من غرق ثلث مساحة الدلتا في مصر ضمن مجموعة من المناطق الأخري في العالم خلال ال 20 عاما القادمة بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض مما يؤدي إلي ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي وبالتالي زيادة المياه في البحار وفيضانها علي الأرض.
انقسم العلماء إلي فريقين الأول يري أن الأمر في منتهي الخطورة فعلاً واننا مقبلون علي كارثة تستوجب اتخاذ اجراءات سريعة وحاسمة لمواجهة التداعيات السلبية. والثاني يؤكد أن هناك كثيراً من المبالغات في هذه التقارير التي لا تعتمد علي أسس وحسابات محددة وواضحة.
"المساء الأسبوعية" ناقشت القضية واستمعت إلي وجهات النظر المختلفة؟
الفريق الأول يؤكد اننا مقبلون علي كارثة تهدد بضياع مساحات ضخمة تصل إلي مليون و500 ألف فدان في منطقة الدلتا مما يعني نقصا شديداً في الموارد والخسارة ليست فقط في الأراضي الزراعية ولكن في المشروعات الانتاجية والاقتصادية المقامة علي تلك المناطق.
اشاروا إلي أن تأخرنا في العلاج يعني المزيد من الخسائر التي تقدر بالمليارات مما يستوجب وضع خطة قومية متكاملة وبرنامجا زمني شامل يضع في اعتباره كل أبعاد المشكلة لحماية شواطئها من خلال اقامة مجموعة من الحواجز والجسور وتجريف قاع البحر وتعلية الشواطيء دون النظر إلي التكاليف لأن الخسارة ستكون أفدح إذا تأخرنا في المواجهة.
أما الفريق الثاني فيري أن هناك الكثير من المبالغة في الحديث عن هذا الظاهرة مؤكدين أن العالم يقوم حاليا بالتعامل بجدية أكبر مع ظاهرة الاحتباس الحراري وهو ما يعني أن حرارة الأرض لن تظل علي نفس معدلاتها ومن ثم لا يمكن التأكد من أن حجم التآكل في الشواطيء سيظل علي نفس المعدل.
قالوا ان مدة 20 عاما في عمر التغيرات المناخية تعتبر فترة زمنية قصيرة للغاية ولا يمكن أن تحدث تطورات خطيرة في هذه المدة البسيطة.
في منطقة وسط يقف فريق يؤكد أن هناك جدلا بين العلماء حول هذه المدة الزمنية لتأثير هذه التغيرات مطالبا بأن يكون لمصر النماذج والدراسات الخاصة بها للحكم علي الأمور بصورة اكثر دقة.
* المهندس الاستشاري د. ممدوح حمزة يشير إلي أن التقارير العلمية التي تم اعدادها بواسطة مركز المعلومات بمجلس الوزراء اكدت علي غرق الدلتا خلال عشرين عاما مستندة إلي ما رصدته الأقمار الصناعية.. والكارثة ان هناك من يشكك في مصداقية هذه الحقيقة.
أوضح أن مياه البحر سوف ترتفع إلي 90 سم عن سطح الأرض الأمر الذي يترتب عليه غرق مساحات ضخمة من الدلتا تصل إلي مليون و500 ألف فدان أي ثلث مساحة مصر الزراعية مما يهدد بنقص الموارد.
لابد أيضا من حماية الدلتا من تدفق المياه السطحية وتسرب المياه الجوفية.. حيث تتسرب المياه المالحة من خلال طبقات الرمال إلي باطن الدلتا مما يتسبب في ملوحة الأرض واحداث ضرر بالغ للزراعات.
اكد أنه جميع الابحاث التي تم اجرائها علي مستوي العالم أوضحت أنه لم يعد هناك مجال للشك في حجم الاخطار الهائلة التي يمكن أن نتعرض لها جراء ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع مستويات المياه في البحر.
ولذلك ينبغي تجريف رمل من قاع البحر ووضعه علي الشاطيء بطريقة التكريك "حتي يرتفع ويمنع دخول المياه بالاضافة إلي بناء حائط من الطفلة علي الشاطيء لمنع دخول مياه البحر الجوفية تحت الدلتا اضاف: إلي اقامة الحواجز والجسور لمنع فيضان النيل علي شمال الدلتا.
قال أن جميع الخامات متوفرة لدينا وكذلك الامكانيات اللازمة والمعدات والخبرات ولسنا بحاجة إلي الاستعانة بخبراء أو علماء من الخارج.. كما أنه يجب أن نبدأ منذ هذه اللحظة لأن هذا العمل سوف يستغرق حوالي 7 سنوات.. اما الحديث عن تكاليف هذا المشروع فهو أمر غير مطلوب لأنه مهما بلغت القيمة ستكون قليلة مقارنة.. بحجم الخسائر المتوقعة لأن خسارة ارض الدلتا ليست فقط خسارة أرض زراعية وانما مساكن ومشروعات انتاجية واقتصادية.. من هنا لابد من اتباع كافة الوسائل اللازمة لحماية ومواجهة هذه التداعيات الخطيرة.
أضاف أن هذه القضية يجب أن تلقي اهتماماً وبعداً قوميا كافيا مع خطة متكاملة وبرنامج شامل تتضافر علي تنفيذه كل الجهود لذا أنصح بأن يتم الاعداد لمؤتمر خلال شهر اكتوبر القادم تجتمع فيه كل الخبرات المصرية وأساتذة الجامعات والمراكز البحثية والعلمية لطرح كل الأفكار والحلول التي تساهم في وضع الاجراءات الوقائية المطلوبة واقامة المشروعات الهندسية التي تواجه خطر المياه.
التقارير العلمية
* د. أنس محمد عثمان..عميد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية سابقاً يري أن مدة ال 20 عاماً التي حددتها بعض التقارير والدراسات مدة قصيرة للغاية في عمر التغيرات المناخية ولا يمكن أن تحدث هذا الأثر الخطير في أجزاء عديدة من الأرض خاصة وأن الظروف التي بنيت علي أساسها هذه التقارير من الممكن أن تتغير بعد الجهود التي تبذل من كل دول العالم للتعامل معها.
استطرد قائلاً أن هذه التقارير بنيت علي أساس ظاهرة الاحتباس الحراري سوف تؤدي إلي ارتفاع درجة حرارة الأرض بمعدل معين ومن ثم يذوب الجليد في القطبين الجنوبي والشمالي فيرتفع منسوب المياه في البحار ويؤدي إلي غرق مساحات كبيرة من الأراضي في مناطق عديدة من العالم منها اجزاء كبيرة من الدلتا ومساحات في هولندا وبعض الشواطيء في انجلترا وهذه الدراسات تم حسابها علي اساس معدل ثابت لظاهرة الاحتباس الحراري وهذا لا يمكن الاعتماد عليه خاصة وأن هناك اتفاقيات دولية للحد من انبعاث ثاني أكسد الكربون والعوادم من المصانع والنشاط الصناعي بصفة عامة. ومن ثم ليس هناك تأكيد علي أن ترتفع درجة الحرارة بنفس المعدل الحالي.
أضاف أن ارتفاع درجات الحرارة وبالتالي كميات المياه في البحار لن يؤدي فقط إلي غرق مساحات كبيرة من الأراضي ولكن يؤثر ايضاً علي مجاري الانهار حيث يمكن أن تصل إليها مياه البحار المالحة وأيضاً تتأثر الثروة السمكية بها التي تعودت علي درجة حرارة معينة وعلي درجة ملوحة محددة للعيش فيها.
أضاف ورغم عدم اقتراب حدوث هذا كما يتوقع البعض فأننا يجب أن نتعامل مع الأمر ونستعد له من الآن حتي ولو كان بعد مائة أو مائتين عام واعتقد أن هذا لن يكون باقامة كتل خرسانية علي الشواطيء لأن هذه الكتل الخرسانية تتآكل بعد مدة بفعل طوفان المياه المالحة التي تتعرض له كما أنه من الناحية المادية ستكون التكلفة باهظة للغاية ولا يستطيع أحد تحملها وليس من المنطقي اقامة حواجز خرسانية علي امتداد مئات الآلاف من الكيلو مترات ولهذا فالعلاج يجب أن يكون بالحد من العوامل التي تؤدي إلي ارتفاع درجة حرارة الارض ومن ثم زيادة المياه في البحار وذلك بتقليل انبعاثات الغازات التي تساعد علي ارتفاع درجة الحرارة وتقنين النشاط الصناعي والالتزام بالمعايير البيئية الخاصة في هذا المجال وكذلك بمواجهة ظاهرة التصحر وقطع الغابات وتبوير الاراضي الزراعية وهذا بالمناسبة ليس مسئولية مصر ولكنها مسئولية كل دول العالم وهذا ما بدأت تأخذ به الكثير من الدول.
غزو المياه
* د. صلاح محمود.. عميد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يتبني نفس الرأي مؤكدا ان هذه التحذيرات من غزو مياه البحار للدلتا لاتستند إلي دليل علمي مؤكدا إلي دراسات ترقي إلي الحقيقة الثابتة تحدد نسبة زحف مياه البحار علي اجزاء كثيرة من العالم ومنها جزء كبير من الدلتا في مصر وحتي بفرض امكانية حدوث ذلك علي المدي الطويل فإن العلاج لا يكون باقامة حوائط.. برية للتكلفة الباهظة التي لا يمكن تخيلها بسبب الاعماق الكبيرة التي ستقام عليها هذه الحوائط وايضا لأنها من الممكن أن تمنع الغزوالسطحي ولكنها لن تستطيع منع الغزو الجوفي الذي يحدث علي اعماق مختلفة.
اضاف أن هناك عدة طرق يمكن التفكير فيها ودراستها بشكل مستفيض منها التركيز علي زراعة أصناف معينة من الزراعات في المناطق التي يقال انها معرض لغزو أكبر من مياه البحار مثل زراعة الأرز حيث أنها تحتاج إلي كميات كبيرة من المياه مما يجعل المياه الجوفية تتجمع امام البحار وتساعد القشرة الأرضية علي التصدي لغزو المياه المالحة للأرض بجانب الحد من التصرفات البشرية التي تؤدي إلي تغيير الظروف المناخية مثل زيادة انبعاث الغازات وزيادة معدل الاحتباس الحراري.
اشار إلي أن الظاهرة اخذت اكثر من حجمها والدراسات الخاصة بها أهملت أن التغييرات البيئية تحدث علي فترات زمنية طويلة جداً ولا يمكن أن تحدث خلال عقد أو عقدين من الزمان.. فعلي سبيل المثال ظاهرة المد والجزر في البحار تؤدي إلي زيادة المياه في بعض المناطق وانحسارها في مناطق اخري ولكن بنسب بسيطة للغاية وكذلك يجب عدم اهمال السلوك الانساني الذي يؤدي إلي ارتفاع درجات الحرارة في الأرض منها عدم الالتزام بالشروط البيئية في الأنشطة الصناعية والاسراف في استخدام الغازات مثل ثاني اكسيد الكربون.
تغيير الخريطة
* د. أحمد حجازي استاذ علوم البيئة بكلية العلوم - جامعة القاهرة - يؤكد ان السنوات القادمة سوف تشهد ارتفاعا لدرجات الحرارة مما يعني تغييراً لخريطة العالم ونحن جزء من هذا التغيير بالطبع.
أوضح أن الدلتا تعتبر من المناطق الساخنة في العالم بالنسبة للأراضي المتدهورة نتيجة للملوحة وارتفاع منسوب المياه وتجفيف البحيرات.
اشار إلي أن الدراسات والمؤشرات الحالية تؤكد اننا مقبلون علي كارثة حقيقية فالسواحل مهددة بالإغراق نتيجة لارتفاع مستوي سطح البحر حوالي 60سم.
قال انه تم اعداد دراسات وخرائط بواسطة الفريق البحثي في كلية العلوم لتوضح بدقة كل الاماكن التي ستصاب بالغرق وما يترتب عليه من تغيير للتركيبة الزراعية والمحاصيل المختلفة خلال ال 100 عاما القادمة.. وفي عام 2075 تحديدا لن تكون أراضي مصر صالحة لزراعة القمح.
اكد علي ضرورة البدء منذ الآن في التوجه نحو دراسة كل الحلول التي توصل إليها العلماء المصريون لمعالجة التداعيات السلبية لانه مهما كانت التكاليف الآن عالية فكلما تأخرنا سوف تتضاعف فاتورة الخسارة والاصلاح فالخسائر تقدر بمليارات الجنيهات وحماية شواطيء مصر من الغرق هدف يجب أن تتكاتف من أجله جميع الجهود.
أضاف أنه ينبغي اتخاذ الاجراءات السريعة نحو الحماية ولمواجهة التغييرات وتوابعها مثل بناء المعدات البحرية وتعديل الخريطة الزراعية وابتكار محاصيل جديدة ذات انتاجية عالية.. باختصار شديد لابد ان يكون هناك تخطيط كامل يضع في اعتباره كل ابعاد المشكلة..
* د. ضياء القوصي.. خبير المياه والري اشار إلي أن هناك جدلا يدور بين العلماء والمتخصصين حول حقيقة تآكل الشواطيء الذي يهدد دلتا النيل بالغرق خاصة وان الدراسات اشارت إلي ان معدلات البحر وتآكل الشواطيء في ارتفاع نظرا لأن البحر يرتفع كل عام بمعدل 2 سم والأرض تنخفض بمعدل 20 ملليمتر وهذا معناه غرق اجزاء من الدلتا في خلال 50 عاما.
قال انه مازال الاعتماد قاصرا علي النتائج العالمية بما يعطي ارقاما متضاربة.. لكن من المؤكد أنه سوف ينجم تآكل للاراضي المنخفضة.
لذلك لابد أن يكون لمصر النماذج الخاصة بها لمعرفة مدي دقة آثار التغييرات المناخية للوقوف علي الحقائق وعمل الاجراءات الوقائية وتقديم الحلول السريعة وفقا لخطط يشرف عليها العلماء والمتخصصون.
أوضح أن الغرب يقوم بعمل دراسات دقيقة وبناء عليه يستعد منذ الآن بخططه المستقبلية نحو ايقاف نزيف الخسارة.
اضاف من الضروري انشاء مركز اقليمي للانذار المبكر علي المستوي المحلي والاقليمي والعربي وتدريب الكودار والتنسيق بين القطاعات المختلفة والعمل علي تنمية الخبرات المحلية في مجال النماذج الحسابية حتي يمكن تحديد التغيرات المناخية بالدقة المطلوبة لوضع السياسات الصحيحة فالقادم يتطلب حلولا واقية وجهوداً أكبر لنتأقلم مع ظروف مناخية بالغة الصعوبة فرضها علينا تلوث البيئة.
قال لابد أيضا من الاستعداد بمشروعات هندسية منظمة لمواجهة خطر طغيان البحر علي مناطق الساحل.
الصفحة الأولى
تحقيقات
مواقف وأخبار
أخبار المساء
الفن والفنان
الناس و المترو
حوادث وقضايا
نبضات قلب
أحزاب و نواب
المقالات
أراءوأفكار
الشارع الاقتصادى
قضاياأدبية
طيران x طيران
مع تحياتى لـ المساء
الملحق الرياضى
 
 
 

 

 

   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net