رحم الله فضيلة الإمام الأكبر د.محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الذي فاضت روحه إلي بارئها بعد سنوات عامرة بالكفاح والإيمان قدم خلالها رصيداً ضخماً من الإنجازات العلمية والدينية والفكرية التي سوف تثري المكتبة الإسلامية لقرون طويلة قادمة.
لم يقتصر رصيد العالم الجليل علي ما تركه من مؤلفات وجهود كبيرة في تطوير التعليم الأزهري فقط لكنه امتد إلي تراث إنساني ومكارم أخلاق تجسد روح الإسلام بتعاليمه ومبادئه السمحة لتظل منهلاً لأبنائه من الأساتذة والطلاب داخل المؤسسة الدينية وخارجها.
أكد العلماء أن وفاة شيخ الأزهر خسارة كبيرة للأمة العربية والإسلامية فقد عاش عمره في خدمة العلم والإسلام حتي آخر لحظة في حياته.. قالوا إن فضيلة الإمام الأكبر أدي رسالته علي أكمل وجه وإن دفنه في البقيع بجوار رسول الله صلي الله عليه وسلم تكريم له في الآخرة.. أشاروا إلي أن د.طنطاوي علم من أعلام الأمة مهما اختلفت حوله الرؤي فقد كان يطبق مبدأ الشوري في الإسلام أثناء جلسات مجمع البحوث الإسلامية ولايتمسك برأيه فقط.
تحولت وفاة فضيلة الإمام الأكبر د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر إلي مظاهرة حب من المسلمين والأقباط علي حد سواء. حيث بكي المسيحيون في شيخ الأزهر الراحل علمه وسماحته. وأكدوا أنه ترك ميراثا لأبناء المحافظة قوامه المحبة والتسامح.
هذا المعني شدد عليه محافظ سوهاج اللواء محسن النعماني الذي أكد خلال حضوره مهرجان حب مصر بمشاركة 4 آلاف من مواطني سوهاج مسلمين ومسيحيين أن الراحل ضرب القدوة والمثل في سماحة رجل الدين وحبه لوطنه وأبناء شعبه من كل الديانات وأنه غرس في أبناء سوهاج التسامح وحب مصر.. وأن عزاء أبناء سوهاج لفقيد محافظتهم السير علي مازرعه من سماحة الدين الإسلامي وفهمه الصحيح للدين الإسلامي والسنة النبوية الشريفة.
خيم الحزن علي أهالي قرية سليم بمركز طما وأهالي سوهاج بنبأ وفاة ابن سوهاج الإمام الأكبر د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر بعد إصابته بأزمة قلبية حادة بالرياض بالمملكة العربية السعودية اثناء تواجده في حفل تكريم الحاصلين علي جوائز الملك فيصل.. أكدوا أن دفنه في البقيع أفضل تكريم للشيخ الراحل.