ما ان يأتي موعد سفر حجاج بيت الله الحرام في كل عام الا ونري كل المسئولين ينتابهم شعور بالمسئولية تجنبا لارتباك رحلات السفر أو العودة وما يتبعه من تداعيات ومشاكل جمة في حالة ارتباك الحركة.. حيث يصب الحجاج غضبهم علي المسئولين بمجرد وصولهم مطار القاهرة.
ويظل شبح فشل المسئولين في التعامل مع رحلات عودة الحجاج من الأراضي المقدسة عام 2004 ماثلا أمام الجميع ويمثل لهم عامل رعب شديد لأن أي مشاكل يتعرض لها الحجاج تعني تقصيرا بالغا خاصة من مسئولي بعثة مصر للطيران في جدة أو المدينة المنورة الذين يتقاضون مبالغ طائلة خلال تواجدهم طوال الحج في مطاري جدة والمدينة المنورة.
وهنا نتذكر براعة مسئولي الشركة القابضة لمصر للطيران في سرعة التحرك والجدية باعداد وتنفيذ دليل الحج والعمرة عقب هذه المشكلة حيث حدد هذا الدليل مهام كل فرد من أفراد بعثة مصر للطيران اضافة الي التنسيق الكامل مع السلطات السعودية.. ولولا هذا التحرك لعانينا حتي الآن من ظاهرة تكدس الحجاج وتخلف حقائبهم.
لقد نجحت مصر للطيران في أن تضع المنهج العلمي الكامل للتعامل مع رحلات ضيوف الرحمن ذهابا وعودة.. ووصف الجميع فكرة اعداد الدليل وتحديد المهام لكل فرد بالعمل العلمي المتكامل التي يستبق الأحداث ويضع الحلول لها.. وتقديم كافة المساعدات والتيسيرات لضيوف الرحمن ذهابا وعودة.. وسيظل نجاح موسم الحج والعمرة للسنوات القادمة مقرونا بما حققه الدليل الذي استطاع ان يحدد الداء ويصف الدواء.
نحن الآن ننتظر بصمات ونجاحات الطيار توفيق عاصي الرئيس الحالي لمصر للطيران الذي أسندت له مسئولية الشركة القابضة مع احتفال مصر للطيران بانضمامها رسميا الي تحالف "ستار" خاصة ان هذا هو أول موسم حج بعد توليه المسئولية.
النافذة الأخيرة:
يتردد حاليا داخل أروقة مصر للطيران أن هناك اتجاها قويا لانشاء قطاع جديد يتولي شئون الحج والعمرة.. اذا كان هذا صحيحا فاعتقد ان رشاد رفاعي المدير الاقليمي لمصر للطيران بالسعودية هو أحق من يتولي هذه المسئولية لأنه يمتلك المؤهلات والأدوات التي تمكنه من النجاح في هذه المهمة.
|