كلمة حرة
سامي عبدالفتاح
samy-abdelfatah@hotmail.com
زيزو وإعادة شحن نجوم الأهلي
ما حدث أمس في الأهلي. من تعيين الكابتن عبدالعزيز عبدالشافي مديراً فنياً للفريق الأول لكرة القدم.. يمكن أن يسمي بالتغيير التكتيكي الذي قد يضطر إليه القائد العسكري في المعركة. دون أن يحيد عن الهدف الاستراتيجي. لأن متغيرات المعركة فرضت عليه هذا التغيير.. إلا أنه يجب أن يكون تغييراً مدروساً بدقة وفق الإمكانيات المتاحة والأهداف المنشودة وليس تغييرا لمجرد التغيير أو لأن الجمهور عايز كده!!
ولهذا التغيير التكتيكي عدة أسباب مهمة بعضها مرتبط بالظروف المتاحة مع انتصاف الموسم الكروي. والبعض الآخر مرتبط بالهدف الاستراتيجي وهو بقاء فريق الأهلي علي قمة المسابقات وتحقيق البطولات والحفاظ عليها.. وأجد أن لجنة الكرة برئاسة الكابتن حسن حمدي استطاعت باختيار الكابتن زيزو أن تحقق أفضل تغيير في ضوء الظروف الحالية.
لذلك.. أقول بداية.. إن الكابتن عبدالعزيز عبدالشافي يستحق كل التحية لقبوله المهمة لأنه اثبت أنه علي قدر المسئولية الكبيرة مع زميلي الملعب القديمين حسن حمدي رئيس النادي الأهلي ومحمود الخطيب نائب الرئيس.. وكان زيزو يمثل معهما قوة رهيبة في فريق الأهلي في عصر المواهب الرفيعة.. صفوت عبدالحليم وإكرامي ومصطفي عبده وطاهر الشيخ ومحسن صالح وأحمد عبدالباقي وفتحي مبروك ومصطفي يونس.
يعرف زيزو أن مهمته مؤقته لأنه مدير قطاع الناشئين في النادي ويعرف أكثر أنها صعبة جداً في ضوء الظروف الفنية المحيطة بالفريق.. وأيضا قدر الإحباط الهائل المتسلل إلي اللاعبين قبل الجمهور.. واختيار زيزو جاء بعد أن عجزت لجنة الكرة عن إيجاد أي من أبناء الأهلي متفرغاً لقبول المهمة المؤقتة. ويكون قادراً علي المهمة الصعبة جداً وهي إعادة جمع أشتات الفريق وحشد قواه مرة أخري قبل استئناف مبارياته.. ومع هذه المهمة ستجد لجنة الكرة الوقت الكافي لاختيار المدير الفني الاجنبي المناسب لقيادة الفريق لاحقا.. والأهم من ذلك إيجاد التمويل اللازم له.
إختيار زيزو جاء أيضا ضمن الهدف الاستراتيجي لأنه أقرب شخصية تدريبية للفريق في الوقت الحالي.. وفي حديث الكابتن حسن حمدي مع اللاعبين رفض أن يتسلل اليأس إليهم لأن فرصة الحفاظ علي بطولة الدوري قائمة.. فالأهلي في المركز الثاني والفوز بالمباراتين المؤجلتين يجعله مشاركاً في القمة مع الزمالك لتبقي المواجهة بين الفريقين يوم 31 ديسمبر ذا أهمية كبيرة جداً والفوز بها ثميناً للغاية.. فالمنافسة قائمة وفرصة الحفاظ علي اللقب موجودة. فلماذا اليأس والتعامل مع منطق أنه لا أمل في بطولة الدوري هذا الموسم.
هذا ما رفضه حسن حمدي وأكد عليه اللاعبون وعلي أسامه تم اختيار عبدالعزيز عبدالشافي لأنه الأقرب للفريق والأقدر علي الاستفادة من الوقت الضيق المتاح للإصلاح.. والأهم.. لأنه قيمة كروية كبيرة جدا أمام نجوم الفريق ويستطيع باسمه الكبير أن يعيد شحن البطاريات الفارغة والهمم اليائسة.
في الجون
عبدالفضيل طه
اختيار عبدالعزيز عبدالشافي لتدريب النادي الأهلي صادف أهله تماماً.. فقد كان من اللاعبين الموهوبين أصحاب الكعب العالي في عالم كرة القدم.. كانت له مع ناديه صولات وجولات. ولولا الإصابة التي حرمت منه الملاعب صغيراً لكان له تاريخ أكبر مما يعرفه المعاصرون اليوم.
وعندما تولي التدريب أو إدارة الكرة.. فقد كانت له مواقفه التي لا ينساها جمهور النادي الأهلي الذي عاصره كلاعب.. ثم كمدرب أو إداري.. وعبدالعزيز من اللاعبين أصحاب الأخلاق العالية. والسلوك الذي يحتذي وهو قدوة في هذا المكان.
عرفت عبدالعزيز وهو في أول سني الحياة لأنه ينتمي لنفس الحي الذي أنتمي أنا إليه وهو حي بولاق أبو العلا.. ولأولاد هذا الحي مواقف وطنية وأبناؤه هم أبناء البلد الذين يمتازون بالجدعنة.. وخدمة الآخرين.. وزيزو.. كما أطلق عليه الجمهور من الذين يعشقون النادي الأهلي عشقاً كبيراً.. وله في هذا الشأن مواقف لا تنسي.
وهو لبي النداء لناديه بعد إصرار حسام البدري علي الاستقالة.. ونرجو أن يواصل "زيزو" ما بدأه حسام من تطعيم الفريق بعناصر شابة من الصاعدين أثبتوا وجودهم.. وكانت استقالة الرجل من تدريب النادي نتيجة لضغوط عنيفة لا أدري ما هو مصدرها.. علي كل حال إذا كان الأهلي قد خسر حسام. فقد كسب "زيزو" وكلاهما من الذين لا يستطيع أحد انكار امكاناتهما الفنية ولحبهما الذي ليس له حدود للقلعة الحمراء.
***
خالد عبدالشفيع الذي أبعدته لجنة التقويم من التعليق علي مباريات الدوري العام لكرة القدم.. خالد تعاقد مع إحدي الفضائيات لإذاعة المباريات لأنه من المعلقين الممتازين.. والمحايدين.. لكن هذه اللجنة التي كونوها لابعاد من لا يصلح وتثبيت من يصلح.. كانت المجاملات هي رائدها الأول وليذهب من يريد إلي أقرب حائط ويضرب رأسه.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
***
بدأت الأندية الخاصة تأخذ مكانها في عالم الرياضة المصرية.. ومن هنا فإن المطالبة بخصخصة الأندية الشعبية العريقة مثل الزمالك والأهلي. أمر مرفوض تماماً.. فهذه الأندية ملك لشعب مصر وليس لمجالس إدارة تأتي بالانتخاب فترة أو أخري.. وهذه الأندية ومنها الأوليمبي والاتحاد والمصري والسويس والإسماعيلي.. لها تاريخ وطني لا ينكره إلا كل جاحد.
***
مرة أخري نري هجوماً شرساً علي شيكابالا.. المقصود به أولاً وأخيراً اخراج اللاعب عن تركيزه.. وبالتالي أن يخسر الزمالك كثيراً.. وأعتقد أن حسام وإبراهيم حسن يعرفان دوافع هذا الهجوم وهما قادران علي جعل اللاعب يستوعب هذا الهجوم وأسبابه.
|