كلمة حرة
بقلم: سامي عبدالفتاح
غضب البدري .. وحتمية تنظيم العلاقة الإعلامية
samy_abdelfatah@hotmeilcom
الهجوم الذي شنه الكابتن حسام البدري علي أحد الإعلاميين. عقب مباراة الأهلي والمصري. والتي فاز فيها الأهلي بهدفين في آخر 10 دقائق.. هذا الهجوم حمل الكثير في مضمونه. لأنه اشتمل علي تجاوزات عدة في حق النقد والإعلام الرياضي.. واشتمل أيضا علي حقوق عدة له كمدرب ومدير فني مسئول لفريق كبير. لأنه من الخطأ. بل ومن العار أن يشعر رياضي انه مستهدف شخصياً من الإعلام أو من بعضه. لأن في ذلك افتراء علي إنسان يجتهد. وهناك فوارق عدة بين النقد والاستهداف.. وهذا أهم مباديء الشرف في النقد الرياضي وأيضا ميثاق العمل الصحفي.
لذلك أضع هنا العناوين الرئيسية لهذه القضية. لعلها تكون مثار طرح عادل لدي الزملاء في البرامج الرياضية العديدة. ولدي الكتاب وكبار النقاد. والمحررين العاملين في مجال الإعلام الرياضي. أياً كانت مواقعهم.. والقضية هي إعادة تنظيم العلاقة بين الإعلام والمسئولين في العملية الرياضية. علي اختلاف التخصصات والمواقع. وحتمية فرض الاحترام المتبادل. وتنقية الأجواء الرياضية من كل الشوائب والعصبيات والحسابات الشخصية.
وما يدفعني دفعاً لطرح هذه القضية للمناقشة والتناول. هو ما حدث ما بين المستشار مرتضي منصور والكابتن أحمد شوبير. والتطورات الخطيرة للخلاف بينهما. حيث صدر حكم بحجب البرامج التليفزيونية التي يظهر فيها شوبير في قناة الحياة.. ثم تلك الكلمات النارية من حسام البدري. والموجهة رأساً إلي أحد الزملاء الإعلاميين. وأظنه الزميل علاء صادق. حيث اتهمه البدري بأنه يهاجمه دون فهم أو شفافية. لمجرد انه امتنع عن حضور أحد برامجه.. ولا أدعي انني متابع لهذا الموقف المتفجر بين البدري وصادق. ولكني استمعت وشاهدت تصريحاته الأخيرة بعد مباراة المصري. وكان في قمة الغضب. ويريد أن يرد الصاع لمن يهاجمه سواء كان الدكتور علاء أو غيره. مستفيداً من الفوز المهم جدا علي المصري.. لذلك لا أستطيع أن أقول ان البدري كان علي حق أو انه محقوق.. إلا انني أقول ان وجود مثل هذه الأجواء أمر خطير جداً. أن نفقد احترامنا لبعضنا البعض. وننسي موضوعيتنا. ونغرق في صنوف العصبية والتشنج الكلامي.. ومع مرور الوقت سوف ينتقل التعصب الذي نشجبه في المدرجات. إلي صفحاتنا الرياضية وشاشاتنا.. وقد طال الصبر علي الكثير من التجاوزات. ولابد من خطوة موحدة لإصلاح ما فسد بيننا.. وواضح من كلامي انني أضع رجال النقد والإعلام في موقف الاتهام. لأنهم هم الذين سمحوا للآخرين بالهجوم علينا.. لأنهم تخلوا عن الموضوعية وشفافية الفكر والمواقف.
مبادرة الطرح يمكن أن يتبناها المكتب التنفيذي لرابطة النقاد الرياضيين. بشكله وتكوينه الجديد. بشرط أن يتم الإعداد الجيد لطرح القضية من خلال ندوة تستمر يوماً أو يومين. ويشارك فيها وزير الإعلام ورئيس المجلس القومي للرياضة والخبراء وبمشاركة فعالة من نقيب الصحفيين أيضاً.. لعلنا نصل إلي اتفاق شرف ينظم هذه العلاقة الحيوية جدا بين النقاد والإعلاميين من جانب. وعناصر الرياضة المصرية. وليس كرة القدم وحدها. من جانب آخر.
في الجون
بقلم:عبدالفضيل طه
حكايات من زمن فات
نتحدث اليوم عن لاعبي "زمان" حتي نبعد قليلاً عن وجع الدماغ ومشاكل الحكام التي ستؤدي قطعاً الي انهيار الكرة عندنا.
ولاعبو "زمان" كانوا من ظرفاء العصر ومن حسن حظي انني عشت مع الكثيرين منهم في بدايات حياتي الصحفية كان لهم تقليد رائع وهو الاجتماع كل يوم خميس علي مائدة الغداء في نادي الجزيرة.
وكنت دائماً ما أذهب الي الجزيرة مع الكابتن أحمد منصور كابتن الاهلي والسكة الحديد ومن قبلهما كان النجم الكبير في كرة القدم في نادي الترسانة.. وفي الجزيرة وفي هذه الاجتماعات عرفت أبو الكرة المصرية حسين حجازي وعلي الحسني الذي لم يكن يتخلف عن الحضور رغم مرضه الشديد وأحمد سليمان هند بورج وأمين شعير ومختار التتش وابراهيم محمد عثمان وشقيقه جميل عثمان وكانا من ألمع نجوم اللعبة في الزمالك والأهلي وهما أبنا محمد عثمان الموسيقار الذي طور الموسيقي المصرية في القرن التاسع عشر وحسن السيوفي وهاني كامل ومحمد حسن حلمي ومحمد لطيف وحسين عبد الشافي وغيرهم.. ومن نوادر حسين عبد الشافي وكان يقوم بتدريب السكة الحديد وكان له ابن جاءه متأخراً الي المنزل فنظر في ساعته فوجدها الثانية صباحاً فقال لابنه يا ابني.. "انت جاي لي بكره" وسمعت أحمد منصور يقول لعلي الحسني فاكر يا علي هتافات المختلط أيام كنت تلعب؟
يا علي يا حسني يا واكل ديوك البغالة والبغالة كما نعرف من الأحياء الفرعية في حي السيدة زينب.. وعرفت قصة غريبة وهي ان علي الحسني رغم نجوميته الطاغية في عالم كرة القدم كان فتوة البغالة ويحكون أن حسين حجازي كان يسهر في كازينو في شارع علي الكسار أمام مسرح الريحاني حالياً وكانت تملك هذه الصالة راقصة اسمها دينا ليسيكا وكان فتوة الصالة رجلاً اسمه فيناسيون وكان يكره حسين حجازي كراهية التحريم وكان فيناسيون هذا يملك كلباً شرساً يطارد حجازي كلما وصل كازينو دينا.
حكي الموضوع لفتوة البغالة وزميله في الملاعب فجاءا ومعهما العديد من كبار فتوات السيدة زينب عندما رآهم فيناسيون أطلق عليهم الكلب الذي دخل في معركة شرسة مع علي الحسني الذي صوب عليه قدمه بكل قوة وكأنه مرمي فإذا بالكلب يصرخ ويجري وخلفه فيناسيون الذي اختفي تماماً من شارع عماد الدين والشوارع المتفرعة منه وكان هذا الشارع في ذلك الوقت هو شارع الفن في مصر.
ومن الطرائف التي تحكي.. ان حسن السويفي وكان يدرب نادي السكة الحديد وكانت له عادة غريبة وهي احضار كمية من البخور من محال العطارة في سيدنا الحسين ويقوم باللف علي اللاعبين وهو يمسك بالمبخرة ثم يقوم بجعل اللاعبين يمرون علي المبخرة وهي علي الأرض سبع مرات!!
وذات يوم تكاسل لاللاعب الراحل محمد أبوسريع في المرور علي المخرة فنهره السيوفي نط كويس وإلا لن تلعب المباراة القادمة.
ليبرو
محمد مجاهد
مازال حكام كرة القدم نقطة خلاف في كل المباريات.. اخطاء قضاة الملاعب هي الوحيدة التي يتم تحليلها تحليلا دقيقا من خبراء التحكيم رغم ان الحكام علي مستوي العالم كله يدور حولهم جدل كبير من سوء التقدير أو القرارات السريعة التي تتم خلال المباريات لأن قرار الحكم في أي لعبة خلال إدارته للمباريات يكون اقل من جزء من الثانية الواحدة والذين يقومون بانتقاد الحكام يجلسون في مكاتب مكيفة ويحللون وهم في منتهي الراحة.. كما ان الأجهزة الفنية في جميع الأندية دائما ما تعلق الأخطاء علي شماعة التحكيم.. متي تختفي هذه الظاهرة من ملاعبنا ونعترف بوجود أخطاء من الحكام في كل المباريات لكن لان كلها دون قصد وتأتي بسرعة خلال المباراة.. ولذلك اقول لكل عناصر اللعبة ساعدوا الحكام في المباريات الوقت القادم من عمر المسابقة يحتاج إلي ترابط كل افراد الأسرة الكروية من أجل عودة الانضباط للملاعب والبداية مساندة الحكام في المباريات وعلي اللجنة اختيار افضل العناصر في إدارة المباريات المقبلة ومحاسبة أي حكم يخرج عن النص فورا بل اعلان العقوبة كما انني اطلب من اللجنة ضرورة إجراز اختبارات كوبر للياقة البدنية شهريا بعد أن ظهر واضحا من خلال متابعتنا لمباريات الدوري بأقسامه المختلفة ضعف اللياقة البدنية للحكام وكذلك ظهور "الكروش" بشكل واضح علي معظم قضاة الملاعب وهي ظاهرة تستحق المتابعة من رئيس لجنة الحكام شخصيا.
* احتقان كبير في الوسط الرياضي بأكمله.. خلافات وقضايا ومحاكم وضرب من تحت الحزام واتهامات متبادلة.. وهذا يجعلنا نطالب بأقصي سرعة ضرورة تشكيل المحكمة الرياضية لتسوية الخلافات داخل الاسرة الرياضية لأن الموضوع زاد علي حده.. وكنا زمان لا نشاهد هذه الخلافات بهذه الصورة غير الرياضية.. رغم ان الخلافات كانت تطفو علي الساحة ولكن كان هناك حكماء لهم أدوار جليلة في رأب أي صدع يحدث داخل أي ناد أو اتحاد رياضي أو بين المسئولين ضد بعض.. كانت صورة الخلافات تنتهي بروح رياضية أما الآن فالمحاكم هي لغة التعامل بين الرياضيين وأتمني أن يتم حل المشاكل الرياضية داخل الاسرة الرياضية.
***
* عصام عبدالفتاح الحكم الدولي القدير.. تقدم بطلب لاعتزال التحكيم ورغم ان اللجنة وافقت علي ذلك إلا ان الباب مازال مفتوحا امامه لكي يعود مرة أخري إلي الساحة لأن التحكيم في اشد الحاجة إلي مثل هذه الكفاءة الفنية.. اقول للكابتن محمد حسام الدين.. مطلوب منك محاولة جديدة مع عصام عبدالفتاح لعلها تأتي بالفائدة وعلي عصام عبدالفتاح الموافقة فورا بلا تردد حتي لو كانت نهاية الموسم الحالي فقط التحكيم في أشد الحاجة لأمثال عصام عبدالفتاح.
* أحمد غانم سعفان واحمد جعفر تألقا مع الزمالك بشكل لافت للنظر والبركة في حسام حسن.
أضواء كاشفة
إبراهيم كمال
أصبح علي حكام المباريات أن يسيروا علي طريق كله أشواك و"ألغام" مع اقتراب الدوري من أمتاره الأخيرة التي تحدد هوية ومصير كل فريق.. الحكام هم المتهمون دائما وهم المذنبون في قفص الاتهام مع حساسية اللقاءات وأي خطأء بقصد أو بدون قصد لن يغتفر لهم حتي وان كان هينا أو بسيطا لأن كل الفرق علي نار وترفض الاعتراف بأخطائها ويبحثون عن "كبش الفداء" الذي "يشيل خيبتهم" خاصة تلك التي تقف في مفترق الطرق ولا تجد أمامها سوي الهجوم علي كل من يوقف مسيرتها حتي وان لم يكن له يد في فشلهم.. أي خطأ.. أو هزيمة ستفتح نيران الغضب عليهم.. ولكن هذا لا يعني ان حكمي مباراتي الأهلي مع المصري.. والشرطة مع المنصورة بالذات لم يخطئا فضربة الجزاء التي لم يحتسبها الحكم ياسر محمود للمصري كانت من الممكن أن تغير نتيجة المباراة ويخرج المصري بنقطة علي الأقل.. ولو أخذ عماد بدرة حكم المباراة الشرطة والمنصورة برأي حامل الراية ما خسر المنصورة.. ولكن الانفعال الزائد عن الحد والتهديد بالانسحاب من المسابقة كما فعل ابراهيم مجاهد رئيس المنصورة.. أو استقدام حكام أجانب كما يريد كامل أبوعلي رئيس المصري لن يفيد.. لأن هذا لن ينسحب وذاك لن يستطيع أن يستورد حكاما علي طول الخط لمباريات فريقه المهمة وغير المهمة لأن فريقه لا يبحث عن بطولة وكل أمله مركز متقدم يفتخر به ليس إلا.. من حق كل من الناديين جمهورا ومدربين ولاعبين وايضا مسئولين ان يغضبوا لما اصابهم من اخطاء تحكيمية اضاعت عليهما نقاطا كانت في متناول ايديهما ولكن ب "شوية" هدوء نواجه هذه الأخطاء لأنها واردة بل ومتوقعة مع حساسية المباريات لكل الفرق.. والحكام الأجانب الذين سيأتون لن يكونوا افضل حالا من حكامنا وان أخطأوا سوف نتحمل اخطاءهم بنفس راضية ومادمنا سنرضي بها منهم فلماذا لا نرضي بها من حكامنا.. والانسحاب سيضر قطاعا كبيرا من شباب المنصورة ان حدث قبل ان يضر النادي نفسه لأن الانسحاب عواقبه وخيمة لن يقدر عليها فريق المنصورة.. ولكن لا نريد ان نربط بين خطأ حكم ومصلحة فريق آخر لأن الحكم يهمه في المقام الأول سمعته ولن يفيده فوز هذا الفريق أو ذاك.. وعلي الحكام ان يتعاملوا مع المباريات بشيء من التركيز حتي لا يقعوا في المحظور والقيل والقال في وقت تكثر فيه الاتهامات.
|