الروائي الفرنسي المعاصر جان ماري جاوستاف لوكليزيو هو الفائز بجائزة نوبل للأدب في هذا العام ولد عام 1940 بمدينة نيس لأم فرنسية وأب إنجليزي.. هاجر أسلافه من إنجلترا في القرن الثامن عشر إلي جزيرة موريشيوس بالمحيط الهادي.. درس لوكليزيو في كلية الآداب الجامعة بمدينة نيس. ثم في جامعة برستول "1959 1960" ثم جامعة لندن واشتغل بالتدريس في مدرسة إنجليزية.
كانت أولي رواياته وهي في رأي بعض النقاد أقوي إبداعاته. وأشدها إقناعا بعنوان "المحضر "1963" بطلها آدم بولو. طالب فقد ذاكرته. وأصيب بالجنون في عزلته داخل فيلا علي شاطئ البحر. اقتحمها وسكن فيها. يذهب إلي البلدة القريبة. ويخطب في جمع من الناس. فيودع في مستشفي للأمراض العقلية. الرواية دراسة للجنون. تشي باهتمامات لوكليزيو الفلسفية والنفسية منذ وقت مبكر.
ثاني رواية له هي "الطوفان" "1966" أتبعها برواية "العمالقة" "1973" موندو وقصص أخري "1978" الباحث عن الذهب "1985" أونكشا "1991" وله مجموعة مقالات عنوانها "نشوة المادة" "1967" أما أول مجموعة قصصية فتحمل اسم "الحمي". وقد صدرت في .1965
كان لوكليزيو رجلاً واسع الأسفار في أوروبا وشمال إفريقيا. ومسرح الكثير من رواياته هو إفريقيا والمكسيك وأمريكا الوسطي شخصياته "وهو ذاته" تضل سواء السبيل. تستخوذ عليها فكرة الموت والتعطش الروحي إلي إطفاء لا يجد في النهار رياً.
ليس للوكليزيو للأسف حضور يذكر في ثقافتنا العربية. غاية علمي أن د. أحمد كمال يونس ترجم له رواية "صحراء" "دار المستقبل العربي 1985" وترجم له ردوار الخراط نصاً عنوانه "تسقط الأقنعة" من كتاب "العمالقة" وقصة قصيرة عنوانها "الوراء" في كتاب الخراط المسمي "الرؤي والأقنعة" "مختارات من القصص الغربي" ويصف الخراط أدبه بأنه "نوع من الكتابة السائدة اليوم. تخلصت من مواضعات الرواية. والتي نجد فيها أساليب الحكي والرأي. وتحطيم أسوار اللغة. لا مجرد التحطيم الذي أصبح اليوم كلاسيكياً. والذي ابتدعه جيمس جويس. بل هو تحطيم يفيد من أساليب "البوب آرت" و"البوب" بحيث نجد في صلب العمل الفني مقتطفات من الإعلانات الواسعة الانتشار. جنباً إلي جنب مع معادلات الرياضة الحديثة. والألعاب التكنيكية للطباعة. ومختلف الرموز والحروف من لغات قديمة وحديثة. شرقية وغربية. كأن الرواية اليوم. أصبحت أيضاً من الفن التشكيلي.
د. ماهر شفيق فريد
|