في لقاء فاروق حسني بالمثقفين في محكي القلعة. أثيرت فكرة المؤتمر الموازي الذي أعلن عنه عدد من المثقفين. مقابلاً للمؤتمر الذي تعد له وزارة الثقافة لم يعترض وزير الثقافة علي عقد المؤتمر الموازي. ووجد فيه إثراء للواقع الثقافي من خلال اتفاق الآراء واختلافها. بهدف إيجاد صيغة جديدة للعمل الثقافي في بلادنا.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يؤدي المؤتمر الموازي إلي إحداث انقسام في جماعة المثقفين. بالإضافة إلي انقسامات أخري سابقة؟ وهل من الأوفق تأجيل المؤتمرين. أو أحدهما حتي لا تكون النتائج سلبية؟.
"1"
مازالت الفكرة تعبث بعقلك.. تلتزم الصمت أياما ثم تخرج صارخاً: أني السبيل؟ تمقتك زوجتك وأولادك يلقفونك بالجنون. وأنت مازلت تختفي محاولاً الانشقاق عن الملل. عن الصخب.. تحاول أن تسمع لحناً آخر يبعدك عن الطين. عند نهاية الترعة. عجوز وكلب وخرابة وأساطير. لماذا لا تذهب إليه؟
كان يصهل من بعيد. ويعدو سريعاً دون توقف. وجهته المدي البعيد. ظل يعدو ويعدو حتي غيبه الأفق. ولم يبق منه إلا آثار الحمحمة والصهيل والعدْو. في أبيات شعره المعطرة بورد الإخلاص والمقاومة والموهبة الساطعة. وحروف الكلمات التي ضخمتها حرارة القلب. وأشواق الأمل. وعواطف التحدي والسبق.
كان الشاعر حسين علي محمد الذي وافته المنية فجر الأربعاء الحادي والعشرين من يوليو 2010. قد أتم الستين من عمره. وتجاوزها بشهرين تقريباً "مواليد 1950" . عبر رحلة مليئة بالعمل والجهد والكفاح. من أجل المستقبل والغد والحلم الجميل. وقد أثر الرحيل وحيداً في زمن الرحيل الجماعي. ورضي بالغياب بعد أن كان حضوره دائماً. ومحركاً للأفكار والكلمات.
تعد السيرة الهلالية النموذج الأمثل علي عبقرية الوجدان الشعبي. وتأتي هذه السيرة في المقدمة بين جميع السير الشعبية. ليس في مصر وحدها. بل في معظم أنحاء الأقطار العربية. فقد تخصص أجيال من الرواة في الحفاظ علي استمرارية الأداء الشفاهي الحي. وحظيت السيرة باهتمام من الباحثين والدارسين يتناسب مع مكانتها في الوجدان الشعبي. يتناول الكتاب السيرة الهلالية وأبطالها. وهم في حال الارتياض. وعلاقة الرياضة بالبطولة من خلال قراءة في النص المدون يقدمها الباحث ياسر أبوشوالي بمنهج علمي يحرص علي الصياغة الأدبية. هذا هو العمل الثالث للباحثين. فقد صدر له: صناعة الرؤية.. دراسات في القصة القصيرة والشعر. وديوان شعري بعنوان "حيز لانكساب الجسد". الناشر: هيئة قصور الثقافة.