اسمحي لي أن أسألك سؤالا وأرجو الأجابة عليه هل هذا الزمان أصبح زمن المصالح فقط وهل اختفي الحب الصافي المنزه عن كل غرض؟ فأنا فقدت ثقتي في كل من حولي!
وهذه هي حكايتي.. عمري 35 عاما متزوج من 12 سنة ولدي بنت وحيدة.. زوجتي نعم الزوجة.. وفية ومخلصة وقفت بجانبي طوال هذه المدة وقد تتساءلين أين المشكلة.
المشكلة في أخوات زوجتي البنات التي يصل عددهن الي 7 بنات في اعمار مختلفة حيث ان زوجتي هي الشقيقة الكبري وبحكم زواجي بأختهم فقد أخذت علي كاهلي تحمل مسئوليتهم.
ورغم ان حالتي المادية متوسطة فقد اعانني الله علي الوقوف بجانبهن في أشياء كثيرة وهذا وفاء لزوجتي التي لم تدخر شيئا من أجل اسعادي.
المشكلة ان كل بنت منهن بعد ان تقف علي قدميها ويشتد عودها وتتزوج تنسي كل مافعلته من أجلها وقد تقولين ان هذه هي الحياة ولكن اليس لي عليهن حق ان يسألوا عني ولو بالتليفون اليس من حقي ان يطمئنوا علي.. لقد كنت لكل واحدة منهن الأب والأخ والصديق وأكملت معها المشوار في الابتدائية حتي البكالوريوس وفجأة أجدها تتنصل لي وكأنها لاتعرفني.
لا أجد منهن سوي النكران وإذا عاتبتهن قلن انني اعايرهن وإن سكت اجد نارا بداخلي.. أصبحت حياتي لاقيمة لها مع ناس طبعهم الغدر.. فهل أعيش لنفسي فقط واتخلي عن الجميع ماعدا زوجتي وابنتي بالطبع.. لكن سيكون ذلك بعد فوات الآوان؟
بدون توقيع
اختلف معك في الروح التي كتبت بها رسالتك وبداية اطالبك بخلع المنظار الأسود الذي تنظر به الي الدنيا.. فلا الدنيا مصالح ولايحزنون.. انما هي طبيعة الحياة فمهما كان الذي فعلته مع شقيقات زوجتك فلن يكون أكثر مما يفعل الأب أو الأم مع الابناء ورغم ذلك ينشغل الابناء عن الآباء والامهات بعد زواجهم وانشغالهم بأسرهم.. نعم كلنا نرفض ذلك ولم يحث عليه دين أو عرف لكنه الواقع الذي لابد ان نعترف به جميعا رغم قوته!!
لابد ان تنتظر جزاء مافعلت الثواب الجميل ليس منهن وإنما من الله العزيز المنان فهو وحده القادر علي مجازاتك بما تستحقه.. أما بالنسبة لشقيقات زوجتك فيكفيك رضاء زوجتك عنك وابتسامة الشكر التي تراها علي وجهها كل يوم وماتحمله لك من مشاعر.
اما عن تهديداتك فاعلم علم اليقين بأنها مجرد كلام في الهواء فمن تربي وتعود علي العطاء مثلك لن يستطيع ان يضم يده او يتغير.. فاكمل مابدأت وواصل سعيك الشريف اكرمك الله في ابنتك وجعلها وزوجتك قرة عينك مع تمنياتي لك بكل التوفيق والاستقرار بعيدا عن الحساسية المفرطة ومايفعله الاخرون.