نستكمل اليوم ما بدأناه الأسبوع الماضي حول رفض مجلس الدولة تعيين المرأة قاضية بالمجلس.. بعد التطورات التي طرأت مؤخراً.
فقد رفضت الجمعية العمومية للمجلس مجدداً وبأغلبية 317 صوتاً ضد صوتين فقط -وهي أغلبية في حكم الإجماع- تعيين القاضيات بالمجلس.. وأعقب هذا القرار.. قرار آخر من نادي قضاة مجلس الدولة أيد فيه الرفض.. مما دفع المنظمات والمجالس النسائية إلي التهديد باللجوء إلي المحكمة الدستورية.
أمام هذا الرفض المزدوج وذلك التهديد الصريح.. بادر د.أحمد نظيف رئيس الوزراء وتقدم بطلب إلي المحكمة الدستورية العليا لتفسير المادتين 73 و 83 من القانون 47 لسنة 72 المنظمتين لتعيين الأعضاء الجدد بمجلس الدولة.. حتي يتبين مدي أحقية المرأة في التعيين بالمجلس وما إذا كانت سلطة قرار التعيين من حق المجلس الخاص أم الجمعية العمومية لمجلس الدولة.
بالتالي.. فنحن أمام أزمة قضائية غير مسبوقة.. رغم أن الدستور يفصل في الأمر دونما حاجة إلي كل ذلك.
** السبت: أم المحاكم
أجدني مضطراً إلي الحديث مرة أخري عن قضية تعيين المرأة قاضية في مجلس الدولة.
فقد انشغل الرأي العام علي مدي اسبوعين كاملين بموضوع حسمه الدستور فعلاً ولا أدري لماذا الخلاف فيه إذن.. وهل من حق جهة أن تخالف الدستور؟.. وإذا خالفت فهل يصح أن تصدر المخالفة من جهة منوط بها احترام وتطبيق الدستور والقانون؟
في 15 فبراير الماضي رفضت الجمعية العمومية لمجلس الدولة تعيين المرأة قاضية بالمجلس.. وسار علي نفس النهج المجلس الخاص الذي كان قد فتح باب التعيين للذكور والإناث ومضي في إجراءات الاختبارات وما يتبعها.
في نفس الوقت قرر المستشار محمد الحسيني رئيس مجلس الدولة استمرار تعيين النساء قاضيات بالمجلس.
وفي أول مارس الحالي.. رفضت الجمعية العمومية للمجلس مجدداً تعيين المرأة قاضية بالمجلس بأغلبية كاسحة "317 صوتاً ضد صوتين فقط".. ودعم القرار قرار آخر من نادي مجلس الدولة بنفس المنطوق.
استشاطت المنظمات والمجالس النسائية غضبًا وهددت باللجوء إلي المحكمة الدستورية.. فبادر د.أحمد نظيف رئيس الوزراء وتقدم بطلب إلي الدستورية العليا لتفسير مادتين من القانون تنظمان تعيين الأعضاء الجدد بمجلس الدولة.
كل هذا يعني ببساطة خلق أزمة قضائية لم تحدث من قبل حيث ينبغي علي المحكمة الدستورية أن تحدد مدي دستورية القرارات التي اتخذتها الجمعيتان العموميتان للمجلس وناديه ومجلسه الخاص.. وهو موقف لا تحسد الدستورية عليه.
***
لقد عدت للدستور مرة أخري.. ووجدت أن المادة 40 منه تنص علي: "المواطنون لدي القانون سواء.. وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة.. لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة".
معني ذلك ببساطة شديدة أن المواطنين يقفون جميعًا سواسية أمام القانون.. لا يجوز معاملة هذا معاملة حسنة وذاك معاملة سيئة. ولا يأخذ هذا شيئاً لا يستحقه لأنه كبير أو يحرم ذاك من شيء يستحقه لأنه صغير الشأن.
معناه أيضًا أن الكل سواء في الحقوق التي لهم والواجبات العامة التي عليهم.. وفي شتي المجالات.
.. ومعناه كذلك.. أنه لا يجوز تمييز مواطن علي آخر لأي سبب من أسباب خمسة.. لعل أهمها الجنس "ذكر أو أنثي" والدين "مسلم أو مسيحي أو يهودي".
بالتالي.. لا يجوز لأي جهة أن تقبل تعيين هذا لأنه "ذكر" وترفض هذه لأنها "أنثي".. بالضبط مثلما لا يجوز قبول هذا لأنه "مسلم" ورفض ذاك لأنه "قبطي" أو العكس.
***
قد يقول قائل إن هناك إجراءات يتم تطبيقها علي القضاة ولا تتناسب مع المرأة ووضعها الاجتماعي مثل عدم التعيين في "الموطن".. فإن كانت من القاهرة مثلاً فلا تعين بالقاهرة وهكذا. ومثل البقاء في محافظات الصعيد أو المناطق النائية مدة وقد تكون هي أصلاً من العاصمة أو من الوجه البحري ومتزوجة ولديها أولاد وقد يكونون صغارًا في حاجة لرعايتها. ومثل أن تكون حاملاً أو في حالة وضع ولا يجوز أن تجلس علي المنصة وهي بهذه الحالة.
رأيي في ذلك أن القانون لا يمكن تغييره من أجل استثناءات.. وأن الذي يحدد صلاحية المرأة وملاءمتها لهذا العمل أو ذاك هي المرأة نفسها.. فلا يجوز استثناؤها من عدم التعيين في الموطن أو من العمل فترة في الصعيد والمناطق النائية.. من ترغب أهلاً وسهلاً ومن ترفض فعليها أن تترك القضاء.. أما الحمل والولادة فقد نظم القانون ذلك.
ثم.. هل مجلس الدولة "شرع جديد" يختلف عن القضاء عامة؟.. كلنا يعلم أن هناك قاضيات يجلسن علي المنصة مثل تهاني الجبالي وغيرها.. فلماذا تحصل المرأة علي الصلاحية كقاضية ثم تحرم منها في مجلس الدولة؟
كنا ننتظر من مجلس الدولة أن يطبق الدستور.. لا يرفض عمل المرأة قاضية.. ويفتح باب التعيين مثلما فعل للجميع.. والاختبارات هي التي تفصل في الأمر بين من تصلح أو لا تصلح.
لكن.. الرفض غير دستوري من ناحية.. ويثير أسئلة خبيثة كثيرة عن أسباب الرفض في هذا التوقيت بالذات.. بل إن البعض فسر ذلك بأنه إجراء متعمد لوصم الدولة بالردة في الإجراءات التي اتخذتها لتحقيق "المواطنة" المادة الأولي بالدستور. وعدم التمييز كما هو منصوص عليه في المادة الأربعين من الدستور.. رغم أنني علي ثقة من أن قضاة مجلس الدولة لا يمكن أن يكون هذا تفكيرهم وقصدهم.
نحن في انتظار رأي المحكمة الدستورية العليا "أم المحاكم" لتفصل فيما اختلف فيه القضاة حول إحدي مواد الدستور.
** الأحد: لا قيود..
وما دمنا نتكلم عن الدستور.. فمن باب أولي أن نتحدث عما يثار حالياً من احتمال ترشيح د.محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية في انتخابات الرئاسة .2011
دون الخوض في أصله وفصله. أو في الجهة التي تدفعه للترشيح وهدفها من ذلك ولماذا هو بالذات والآن وموقف بعض القوي الهامشية التي "صفارة تجمعها.. وشومة تفرقها" وتعيش عالة علي المجتمع ونفاياته. وما إذا كان أحادي أو مزدوج الجنسية. وإذا كان يعرف طبيعة وقضايا الشعب أم لا.. فإن د.البرادعي كمواطن مصري من حقه أن يشارك في الحياة السياسية بمصر.. ناخبًا أو مرشحًا. في أي انتخابات برلمانية أو رئاسية.
والدستور هنا يحسم مسألة الترشيح.. ولابد من احترام هذا الدستور.
تنص المادة 76 من الدستور التي تحدد شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية والتي وافق عليها مجلس الشعب في 10 مايو 2005 علي:
"ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر ويلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشيح 250 عضوًا علي الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشوري والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات.. علي ألا يقل عدد المؤيدين عن خمسة وستين من أعضاء مجلس الشعب وخمسة وعشرين من أعضاء مجلس الشوري وعشرة أعضاء من كل مجلس شعبي محلي للمحافظة من أربعة عشر محافظة علي الأقل".
"ويزداد عدد المؤيدين للترشيح من أعضاء كل من مجلسي الشعب والشوري ومن أعضاء المجالس الشعبية المحلية للمحافظات بما يعادل نسبة ما يطرأ من زيادة علي عدد أعضاء أي من هذه المجالس.. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يكون التأييد لأكثر من مرشح.. وينظم القانون الإجراءات الخاصة بذلك كله".
"وللأحزاب السياسية التي مضي علي تأسيسها خمسة أعوام متصلة علي الأقل قبل إعلان فتح باب الترشيح واستمرت طوال هذه المدة في ممارسة نشاطها مع حصول أعضائها في آخر انتخابات علي نسبة 5% علي الأقل من مقاعد المنتخبين في كل من مجلسي الشعب والشوري أن ترشح لرئاسة الجمهورية أحد أعضاء هيئتها العليا وفقًا لنظامها الأساسي متي مضي علي عضويته في هذه الهيئة سنة متصلة علي الأقل".
"واستثناء من حكم الفقرة السابقة يجوز لكل حزب سياسي أن يرشح في أول انتخابات رئاسية تجري بعد العمل بأحكام هذه المادة أحد أعضاء هيئته العليا المشكلة قبل العاشر من مايو 2005 وفقًا لنظامه الأساسي".
هذا يعني باختصار شديد أن البرادعي أو غيره من حقه أن يرشح نفسه مستقلاً أو عن حزب وفق نص هذه المادة التي جرت علي أساسها انتخابات 2005 وترشح طبقًا لها 10 مرشحين للرئاسة.
أي أن البرادعي إذا أراد ترشيح نفسه مستقلاً فعليه أن يحصل علي تأييد 250 عضوًا علي الأقل من أعضاء مجلسي الشعب والشوري والمجالس المحلية المنتخبين ليس بينهم أعضاء معينون علي ألا يقلوا عن 65 نائبًا بالشعب و25 بالشوري و10 أعضاء من كل مجلس محلي في 14 محافظة أي 140 علي الأقل..
وأرقام 65 و25 و140 التي هي علي الأقل تساوي 230 عضوًا وبالتالي فعليه أن يستكمل ال250 من أي فرع من الفروع الثلاثة الشعب أو الشوري أو المجالس المحلية.
.. وإذا أراد البرادعي ترشيح نفسه عن حزب فإن عليه أن ينضم إلي أي حزب مضي علي تأسيسه 5 سنوات متصلة قبل فتح باب الترشيح وحصل علي 5% علي الأقل من مقاعد المنتخبين في كل من مجلسي الشعب والشوري وأن يكون المرشح أحد أعضاء هيئته العليا ومضي علي عضويته في هذه الهيئة سنة متصلة علي الأقل.
***
الشروط واضحة لا لبس فيها ولا تأويل.. ولن يحدث تغيير أو تعديل لها مهما طالب البعض الذين يريدون "دستور تفصيل" علي هواهم.
من تنطبق عليه هذه الشروط سواء كان البرادعي أو غيره فأهلا وسهلاً به.. ومن لا تنطبق فليأخذ خطوة للخلف.
أما أن "يهلفط" هذا أو ذاك ويتهم الدولة أو النظام بأمور ليست فيهما.. فإن هناك قانونًا يمكن تطبيقه وبمنتهي الحسم.
يقولون إن المادة 76 عائق أمام الترشيح؟.. واسألهم: وماذا تقولون في مادة الترشيح المستقل بالقانون الأمريكي والتي تشترط أن يحصل المرشح المستقل علي 5% من التأييد الشعبي؟.
واسألهم أيضًا: وماذا تقولون كذلك في مادة المجمع الانتخابي الأمريكي والذي يأتي أحيانا بمرشح عن حزب رغم حصوله علي أصوات من الشعب أقل من المرشح الآخر؟
هذا ليس كلامًا في الهواء.. فأمامنا دليل دامغ وقريب جدًا عندما فاز جورج بوش الابن بالمجمع الانتخابي وأصبح رئيسا لأمريكا رغم أنه حصل علي أصوات من الشعب أقل من أصوات منافسه آل جور.. ومع ذلك لم يطالب جور بتغيير الدستور.
ثم.. إن كل الذين أرادوا الترشيح مستقلين في أمريكا وفشلوا في الحصول علي 5% من التأييد الشعبي.. لم يطالبوا أيضًا بتغيير الدستور.
الأمريكان يحترمون دستورهم حتي ولو لم يحقق لهم أهدافهم وطموحاتهم وأيضاً أطماعهم.. ومع ذلك يدفعون "ناقصي الأهلية" في بلاد العالم إلي المطالبة بتغيير دساتيرهم!!
***
المفروض أن نكون واعين لذلك ولا ننساق وراء دعوات هدامة تلعب بالعواطف وتضرب علي أوتار الموتورين والجهلة وأنصاف المتعلمين.
يا د.برادعي.. مع أنك لم تقدم حتي الآن رؤية واضحة أو برنامجًا محددًا.. فإن من حقك ترشيح نفسك وفق المادة ..76 أما أن يغذي فيك بعض المنتفعين نعرة البطولة القومية فإن أفراد الشعب ليسوا في حاجة إلي ما يسمي "بطل قومي مستورد" يحشو أدمغتهم بكلام هلامي ونظريات ورقية.
إن شعب مصر.. هو هذا البطل فعلاً والذي ينجب زعماء حقيقيين يحيون حياته ويأكلون أكله ويعيشون قضاياه ويفنون عمرهم في تخفيف آلامه وتحقيق آماله وأحلامه وطموحاته والمحافظة علي إنجازاته التي تحققت بالفكر والجهد والدم والدموع.
** الاثنين: شاهد من أهلها
زهقنا من نغمة "اضطهاد الأقباط" واستهداف التاريخ القبطي بمصر.
نغمة نشاز لا تعبر من قريب أو بعيد عن الحالة علي الأرض في كافة ربوع مصر.
ربما يقول البعض: هذا كلامك.. وماذا ننتظر من رئيس تحرير مسلم؟
رغم إيماني بالمسيحية كدين سماوي وبالمسيح عيسي بن مريم كنبي ورسول وبالإنجيل ككتاب نزل من عند الله ورغم صداقتي الحميمية للكثير من الأقباط في مصر وحبي الشديد لهم.. فسوف انضو كل ذلك جانبًا وسأترك شاهدًا من أهلها يتحدث.. هو جوش بروير وهو مسيحي أمريكي كتب تقريرًا في مجلة "الحياة الطلابية" التي تنشرها كلية بامونا بولاية كاليفورنيا بعد زيارة لمصر في يناير الماضي ضمن رحلة نظمتها كلية كليرمونت للخريجين وتنقل خلالها بين عدد من المدن المصرية والتقي بالعديد من الأقباط.
أكد بروير في تقريره أنه لم تجد قضية التهميش طريقًا لها خلال أي حوار أجراه مع أقباط مصر.
قال إنه زار العديد من الكنائس والكاتدرائيات والتي أسست الحكومة عددًا منها ووجد الثقافة القبطية حية وجيدة خلافًا للحالة الكئيبة التي تصورها الحماسة الصحفية الأمريكية.
أضاف أنه تجول في العديد من المتاحف القبطية والتقي بأساتذة جامعيين مصريين يتباهون بصليب أزرق علي أيديهم وكان من الواضح أن الأقباط ليسوا ممنوعين من المساهمة في الحياة الفكرية المصرية.
أشار إلي أنه حضر بنفسه احتفال ليلة عيد الميلاد الذي أحيته الطائفة الأرثوذكسية في مصر ليلة 7 يناير وهو احتفال يمثل أكبر تجمع للأشخاص شهده طوال إقامته.. وأكد أن هذا العرض للتسامح من جانب الحكومة المصرية وشعبها يشير إلي أن الخصومة المنسوبة للأغلبية غير المسيحية هي في الحقيقة مقصورة فقط علي مجموعات متطرفة معينة.. وقال: لا ينبغي علينا أن نقوم بأنفسنا بالإساءة من خلال التغاضي عن مساهمات الحكومة في الحياة القبطية.
أضاف أنه إضافة إلي مساهمات الحكومة المصرية السنوية للكنائس والكاتدرائيات فإن وجود عدد لا يحصي من الأديرة القبطية علي مساحات كبيرة من الأراضي المصرية يقدم مثالاً علي مدي المبالغة في الاحتجاجات التي تقوم بها منظمة أقباط المهجر بأمريكا وجمعية الصداقة القبطية الأمريكية وغيرهما.
انتهي كلام بروير في تقريره المنشور بالمجلة في عددها الصادر يوم 25 فبراير الماضي.
وليس لي أي تعليق.
** الثلاثاء: مع.. أو ضد الحكومة
المفروض أننا كصحف قومية لا نكون مع الحكومة إذا كانت مخطئة ولا ضدها إذا ما حققت انجازًا.. نحن في كل الحالات يجب أن نكون في خندق المواطن ومصالحه.. ندافع عن حقوقه ونتصدي لأي تجاوزات في حقه.. مع الوضع في الاعتبار أن الأولوية الأولي دائمًا هي للأمن القومي المصري والذي هو أيضًا لصالح المواطن كما يكون لصالح الوطن.
مع ذلك.. يحلو للبعض أن ينتقدنا "عمّال علي بطّال" ويصفنا بأننا صحف الحكومة.. كإحدي الطرق لهدم الصحافة القومية لمصلحة الصحف الخاصة.. وهذا النوع لا يعنينا ولا حتي نرد عليه.. لأن أوراقهم مكشوفة أمامنا ونعلم جيدًا أغراضهم.
لكن ما يؤلم فعلاً أن يأتي الهجوم من صحف قومية مماثلة.. ويكون الألم أشد عندما يكون هذا الهجوم غير مبرر أو دفاعًا عن الحكومة وهي مخطئة دونما أي اعتبار للمواطن.
ما يريح الإنسان.. أنها نماذج فردية تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة بوجه عام.
آه لو علمت هذه النماذج ما يطلق عليها من صفات..
** الأربعاء: الصدمة
الحكم الذي أصدرته محكمة جنح القناطر الخيرية أمس الأول ببراءة جميع المتهمين التسعة من إصابة 450 مواطنًا من قرية البرادعة بالقليوبية بالتيفود بسبب شرب مياه ملوثة بالصرف الصحي.. أصاب الأهالي بصدمة شديدة.
من حق الأهالي.. وحقي أيضًا أن نتساءل: إذا كان هؤلاء التسعة أبرياء.. فمن المسئول إذن عن إصابة هؤلاء المواطنين؟
ومن حقنا كذلك أن نسأل: أليس الخطأ الإداري والمتمثل في استخدام الشبكة الجديدة وإطلاق المياه فيها دون تطهيرها أولا هو السبب الرئيسي في إصابة هذا العدد من المواطنين بالتيفود؟
المفروض أن يكون هناك متهم يحاسب علي جريمته سواء ارتكبها متعمدًا أو بإهمال أو عن جهل.
هناك مواطنون أصيبوا.. ومسئولون يجب محاسبتهم عن الخطأ الذي نتجت عنه الإصابة.
ومادام التسعة أبرياء.. فإننا نطالب بتقديم المسئولين الفعليين حتي يحاسبوا.. وإلا انتظروا جرائم أشد وأخطر.
** الخميس: عمارة الايموبيليا
تلقيت بسرور من الصديق العزيز محمود معروف كتابه الجديد "عمارة الايموبيليا" ضمن إصدارات "كتاب الجمهورية" سرد فيه المؤلف خلال 254 صفحة من القطع الصغير بالكلمة الرشيقة والصورة المعبرة تاريخًا مهمًا عاشته مصر في القرن العشرين.
الكتاب لا يتحدث عن مبني تماثله مبان كثيرة في الضخامة أو عاش فيه العديد من الشخصيات المشهورة أو المغمورة.. ولكن يتحدث عن عمارة تعتبر شاهدًا علي عصر بكل ما فيه من أحداث سياسية واجتماعية واقتصادية وفنية ورياضية.. إن الايموبيليا هي تأريخ حقيقي لفترة من أهم فترات مصر.
يذكر الكتاب أن صاحب العمارة هو الاقتصادي الكبير أحمد باشا عبود الذي كان من أغني أغنياء مصر في ذلك الوقت.
وإذا تتبعنا صفحات الكتاب وجدنا أن كل مشاهير مصر في ذلك الوقت كانوا إما أصحاب شقق بالعمارة أو يترددون عليها.. ابتداء من الملك فاروق والأميرة شويكار ونزولاً إلي أشهر المشاهير من الفنانين ولاعبي الكرة.. بل إن بعض النقابات وأندية الجيش ووكالات الأنباء والأطباء الكبار كانت لهم شقق بها.
ولكل قصة.. فكما يقول المؤلف إن وراء كل باب شقة في الايموبيليا حكاية أو حكايات.
** الجمعة: كلمات لكل العصور
قال تعالي
:فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ
وتعالوا نقرأ مع عمنا بيرم التونسي ما يراه من "الفلاحة":
ما انساش مدي الأيام فضلك يا فلاحة
هوانم العمارات زهقت من الراحة
وأنت اللي ليل ونهار في الأرض كداحة
تروحي بالبلاص وتعودي بمشنة..
تتبدل الموضات وأنت ولا يهمك
ديل الملس ترخيه وتطوحي كمك
وبيتك المحبوب من المسا يلمك
وتباتي ترضي الله والشرع والسنة
 
 
الصفحة الأولى
تحقيقات
مواقف وأخبار
أخبار المساء
الفن والفنان
الناس و المترو
حوادث وقضايا
نبضات قلب
أحزاب و نواب
المقالات
أراءوأفكار
الشارع الاقتصادى
قضاياأدبية
طيران x طيران
مع تحياتى لـ المساء
الملحق الرياضى
 
 
 

 

 

   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net