التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش الابن لا تزيد علي كونها نوعا من الاستخفاف بعقول من يسمعه ومحاولة فاشلة لتحسين صورته التي تزداد كل يوم قبحاً. فمن يمكنه ان يصدق ان بوش عندما وصل إلي الحكم عام 2001 لم يكن مصرا علي احتلال العراق وأنه راح ضحية تقارير كاذبة من المخابرات الأمريكية بشأن وجود برامج عراقية لانتاج أسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية.. وبعد ذلك لم يتم العثور علي أي أثر لهذه الأسلحة التي كانت الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد جردتا العراق بالفعل من أي قدرة علي انتاجها.
لقد أظهرت وثائق كشف عنها النقاب فيما بعد ان المخابرات الأمريكية لم تقدم أي تقرير يدين العراق ويبرر مثل هذا العمل من الدولة الاستعمارية الأولي في العالم والأمر بسيط للغاية وهو ان قرار احتلال العراق كان قد تم اتخاذه قبل ان يصل بوش إلي الحكم من جانب معاونيه الصهاينة المعروفين باسم المحافظين الجدد وإذا كان دبليو صادقا فمن حقنا ان نسأله.. لماذا لم تسحب قواتك بعد أن تبينت الحقيقة؟
|